شهدت هضبة الجولان المحتل من جديد توتراً أمنياً، حيث أطلق الجيش الإسرائيلي النيران على شخصين بزعم اقترابهما من السياج الحدودي شرق الهضبة، ما أدى إلى مقتلهما، في وقتٍ جددت المقاتلات الحربية التابعة للنظام السوري انتهاكها الأجواء اللبنانية، بالتوازي مع استمرار المعارك بين قوات النظام والمعارضة في غير منطقةٍ داخل سوريا.
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن قوة من الجيش الإسرائيلي قتلت الليلة قبل الماضية مسلحين بعد أن اقتربا من السياج الحدودي في منطقة ألونيه هباشان شرق هضبة الجولان المحتلة. وأضافت مصادر عسكرية إسرائيلية أن نقطة مراقبة تابعة للجيش الإسرائيلي «رصدت المسلحين وهما يصلان من جهة الاراضي السورية الى السياج ويحاولان إلحاق أضرار به فتم إطلاق النار عليهما، ما أدى إلى مقتلهما».
لبنان والحدود
وبالتوازي، جددت المقاتلات الحربية التابعة للنظام السوري انتهاكها للأجواء اللبنانية حيث نفذت غارة داخل الأراضي اللبنانية أقصى شرق البلاد. وأوضحت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام أن الغارة استهدفت منطقة العجرم في جرود عرسال شمال شرقي لبنان.
ميدانياً أيضاً، ذكرت وسائل إعلام رسمية أن القوات السورية فرضت سيطرتها على قريتين قرب الحدود مع لبنان، ما يساعد الرئيس السوري بشار الأسد على تأمين طريق يربط دمشق بحلب وساحل البحر المتوسط. وأوضحت وكالة الأنباء السورية الرسمية في بيان: «أعادت وحدات من الجيش والقوات المسلحة الأمن والاستقرار إلى بلدتي رأس المعرة وفليطة في القلمون بريف دمشق، حيث تم القضاء على آخر فلول المجموعات الإرهابية المسلحة وتدمير أسلحتها وأدوات إجرامها في رأس المعرة وفليطة».
كذلك، أعلنت «غرفة عمليات أهل الشام» مقتل قائد ميليشيا «قوات النجباء» الشيعية العراقية الموالية للنظام مع ثلاثة من مرافقيه، في حي الراشدين بحلب. وذكرت الغرفة في بيان أن «مقاتلي كتائب غرفة عمليات أهل الشام استهدفوا سيارة قائد الميليشيا سيد حيدر ما أدى إلى مقتله». وتتخذ «قوات النجباء» من أكاديمية الأسد في حي الحمدانية بحلب مقراً لها.
«داعش» والدوحة
وفي سياق متصل، نشر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، «داعش»، صور وأسماء ثمانية قطريين وأسماء خمسة عرب كانوا مقيمين في الدوحة قتلوا جميعاً من دون ذكر مكان مقتلهم. وأورد التنظيم في تسجيل صوتي صور وأسماء ثمانية قطريين قتلوا، وهم عبد الله بن عبد المحسن آل بصيص (أبو الزبير)، ومحسن بن حزام المري (أبو الدرداء)، ومطلق الهاجري (أبو عمر)، وحمد مقلد المريخي (أبو عبيدة)، وعلي عايد الأحبابي (أبو طالب)، وعلي سالم المري (أبو محجن)، وعمر الهزاع (أبو حمزة)، وصالح الكلدي.
كما نشر «داعش» أسماء خمسة عرب قتلوا، مشيراً إلى انهم «تركوا العيش في قطر»، وهم أبو البراء المصري (إمام مسجد في قطر)، وأبو قلب التونسي، وأبو عوف المصري، وأبو البراء التونسي، وأبو عبد الله الشامي.
ولم يشر التسجيل أين قتل هؤلاء.
قلق وأقليات
أعربت نائبة الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية ماري هارف عن قلقها من «استهداف الأقليات» في سوريا، وأكدت «الدعم المستمر للمتضررين من العنف». وذكرت هارف في تصريحات صحافية: «نشعر بانزعاج شديد من القتال والعنف الذي يهدد الأرمن في كسب بسوريا، وأجبر الكثيرين على الفرار».
وأضافت: «كما قلنا طوال فترة النزاع، نحن نأسف لاستمرار التهديدات ضد المسيحيين والأقليات في سوريا»، مشيرة إلى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما بحث خلال لقائه البابا فرنسيس «أمور عدة من بينها محنة الأقليات، وخصوصاً المسيحيين، داخل سوريا». واشنطن- يو.بي.آي
