يستمر الجدل في تونس حول استقالة رئيس الحكومة التونسية الأسبق حمادي الجبالي من منصب الأمين العام لحركة النهضة، حيث يرى جل المراقبين أن الحركة، بدأت تعرف مرحلة التصدع والانشقاقات وخاصة في الخلاف بين جناحيها المعتدل والمتشدد، في وقت دعا رئيس الحكومة مهدي جمعة في الولاة الجدد الذين ينتمي أغبيتهم لحركة النهضة على ضرورة استعادة هيبة الدولة.
وقال القيادي المستقيل من حركة النهضة رياض الشعيبي في تصريح صحافي إنّه لا يستبعد حصول استقالات قادمة من الحركة نتيجة لخياراتها السياسية، مشيرا إلى أن الاختلاف حول الخيارات السياسية أصبح واضحا داخل الحركة وأن العديد من أبناء «النهضة» أصبحت خيارات قادتها لا تعبر عنهم، وأشار إلى إمكانية أن يلتجؤوا إلى التعبير عن الاختلاف بوسائل أخرى.
وقال الشعيبي إن الاختيارات السياسية المنتهجة من قبل الحركة قد لا تحقق الانتقال الديمقراطي المرجو وبناء ديمقراطية مستقرة، مضيفا أنها قد تعود بالوضع السياسي الى ما قبل 14 يناير 2011 تاريخ الإطاحة بنظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.وأكد وجود حوارات واتصالات بين عدد من أبناء حركة النهضة ومن خارج الحركة لإيجاد بديل سياسي، مشيرا في الآن نفسه أنه لا يمكن الحديث في الوقت الحالي عن تأسيس حزب سياسي جديد.
دراسة الاستقالة
ومن جهته أوضح المكلف بالإعلام في حركة النهضة العجمي الوريمي أنّ موضوع استقالة الأمين العام حمادي الجبالي لم تطرح بعد في مؤسسات الحركة، مؤكدا أنّ الجبالي مازال حتى اللحظة يحمل صفة الأمانة العامة.
وأضاف «استنادا إلى ما أوردته الصفحة الرسمية للحركة على موقع التواصل الاجتماعي فإنّ البت في مسألة الاستقالة سيتم في وقت لاحق في إطار ترتيب الوضع القيادي للحركة». ورجح الوريمي أن الجبالي أراد الاستقالة من منصب الأمانة العامة حتى يتحرر من عبء تلك المسؤولية الحزبية الإدارية ليركز جهده على مسؤوليته السياسية أكثر من مسؤوليته التنظيمية وفق تعبيره
من جهة أخرى، قال رئيس الحكومة مهدي جمعة الحكومة في كلمته للولاة الجدد الذين ينتمي أغبيتهم لحركة النهضة على ضرورة استعادة هيبة الدولة، مشيرا إلى أنه قد حان الوقت لاسترجاعها من خلال تطبيق القانون واحترامه وانقاذه
وشدّد رئيس الحكومة في الوقت نفسه على ضرورة الضمان والاحترام لحقوق المواطن وحرياته وتجنّب التسلط في تطبيق القانون. ووصف جمعة المرحلة التي نعيشها بـ «الدقيقة» والتي نتوق فيها الى تحقيق جملة من المكاسب التي تساعد على استعادة هيبة الدولة وتكريس قواعد الديمقراطية وقيم الحرية ومبادئ الدستور.
تهديد بالاغتيال
إلى ذلك، أكد الأمين العام لحركة الشعب زهير المغزاوي أن وزارة الداخلية قامت بتوفير الحماية له بعد ورود معلومات تفيد بتعرضه للاغتيال من طرف مجموعة ارهابية. وأوضح المغزاوي أن وزارة الداخلية ومنطقة الأمن بقرطاج ومركز الأمن بسيدي داود أعلموه بوجود مخطط لاغتياله. معتبرا أن الاغتيال لا يستهدف شخصه بل يستهدف حركة الشعب.
