خلافاً للسياسة الإسرائيلية المتبعة ضد حماس وسلطتها في قطاع غزة، خرج رئيس مجلس الأمن القومي السابق الجنرال «احتياط» غيورا ايلاند، أمس، بدعوة علنية إلى الاعتراف ليس بـ«حماس» فحسب، وإنما بغزة كدولة ذات سيادة، فقط كي تكون عنواناً يضمن المصالح الأمنية لإسرائيل.

وذكرت وكالة «سما» الإخبارية أن ايلاند قال مقالة نشرها في صحيفة «يديعوت احرونوت» الإسرائيلية أنه «إذا لم تسيطر حماس على قطاع غزة، يمكن الافتراض بأن الجهاد الإسلامي ستعزز قوتها، بل والأسوأ من ذلك، احتمال تعزز قوة خلايا القاعدة».

ويؤكد ايلاند أن إسرائيل لا تملك أي مصلحة سياسية في غزة، فمسألة قيام كيان سياسي في غزة والضفة تتعلق بمصر والأردن، بينما تعتبر مصلحة إسرائيل الأساسية في غزة مصلحة أمنية راسخة، كون إسرائيل تطلب الهدوء، وتسعى إلى منع أي إمكانية لتعاظم القوة العسكرية هناك. ويضيف ان «تحقيق المصالح الأمنية لإسرائيل يحتم وجود سلطة راسخة في قطاع غزة تتحمل مسؤولياتها السياسية، والجهة الوحيدة التي يمكنها إنشاء سلطة مستقرة هناك هي حركة حماس، ومن مصلحة إسرائيل أن تكون سلطة حماس مستقرة».

وحسب رأيه فإن قطاع غزة يعتبر دولة بكل ما يعنيه ذلك، لأنه تتوفر فيه الشروط الأربعة المطلوبة: حدود معترف بها، سلطة مركزية، سياسة خارجية مستقلة وقوة عسكرية، وكلما تعاملت إسرائيل مع غزة بهذه الصفة، كانت لديها رافعات يمكن استغلالها لمطالبة حماس بالحفاظ على الهدوء.