مقتفياً أثر سلفه أريئيل شارون، دنّس وزير الاستيطان والاستيعاب الإسرائيلي أوري أريئيل وقوات كبيرة من قوات الاحتلال المسجد الأقصى المبارك ما فجّر مواجهات أسفرت عن جرحى ومعتقلين وحصار للمصلين داخل المسجد القبلي، في وقت اقتحم مستوطنون قرية حارس في الضفة الغربية وشرعوا في أعمال تجريف في أراضي القرية تمهيداً لمصادرتها لصالح مستوطنة رفافا. وأصيب فلسطيني على الأقل، بجروح، واعتُقلت مُسنّة، أمس، بعدما اقتحم العضو في حزب البيت اليهودي اليميني المتطرف المؤيد للاستيطان أوري أريئيل وقوات كبيرة من جيش وشرطة الاحتلال باحات المسجد الأقصى المبارك.
وقالت وسائل إعلام محلية إن قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت باحات المسجد الأقصى واعتدت على عدد من المصلّين الذين تواجدوا بالمكان ما تسبّب بإصابة أحدهم بجروح بعد الاعتداء عليه، فيما أصيب آخرون جرّاء استنشاق الغاز المدمع الذي استخدمته تلك القوات لتفريق الفلسطينيين.
حصار المصلين
وقال مركز إعلام القدس إن القوات الإسرائيلية اعتقلت المُسنّة عيدة الصيداوي، من باب السلسلة في القدس القديمة، وحاصرت عدداً من المصلّين داخل الجامع القبلي.
وذكر أن قوات جيش الاحتلال فرضت حصاراً مشدداً على مداخل الأقصى ومنعت طلبة مصاطب العلم من دخول باحاته، فيما شهدت الأجواء توتراً شديداً بعد احتشاد المواطنين لفك الحصار المفروض على المصلّين. وأوضح مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني أن الاحتلال أغلق بوابات المسجد، إثر مناوشات وقعت بين قوات الاحتلال والمصلين، مشيراً إلى أن قوات الاحتلال أغلقت كافة البوابات المفضية له، بينما أبقت على بوابات حُطة والمجلس والسلسلة مفتوحة، ولكن دون السماح لأحد بالعبور.
على خطى شارون
كما قام وزير الإسكان الإسرائيلي أوري أريئيل بجولة استفزازية في ساحات المسجد الأقصى حيث اندلعت مواجهات بين المصلين وقوات الاحتلال.
وأكد أريئيل للإذاعة العامة زيارته، وقال: «ذهبت إلى هناك ولكني لم أبق لوقت طويل».
وكانت أعداد من الفلسطينيين حرصت على التواجد في المسجد الأقصى بعد دعوات نشرها عتاة التطرف من الإسرائيليين على مواقع التواصل الاجتماعي للاحتفال بعيد البوريم (المساخر) داخل الأقصى.
قمع
في هذه الأثناء، تدخلت قوات الاحتلال، وفضت بالقوة أطول سلسلة قارئة حول القدس، واعتقلت وأصابت عدداً من المشاركين.
وشارك آلاف الفلسطينيين من أعمار عمرية مختلفة في مبادرة أطول سلسلة قراء تحيط بسور القدس حيث اصطفوا حول القدس وهم يحملون ويقرؤون كتباً ثقافية مختلفة. وانطلقت الفعالية من باب العمود مروراً بمختلف أبواب القدس، قبل أن تتدخل القوات الإسرائيلية وتقمع الحشود.
تجريف
من جهة أخرى، اقتحم مئات المستوطنين فجر أمس قرية حارس وأدّوا طقوساً دينية على أراضٍ قررت السلطات الإسرائيلية مصادرتها وضمّها لمستوطنة «رفافا».
وقال مصدر أمني فلسطيني إن مئات الإرهابيين اقتحموا حارس تحت حراسة مشدّدة، وأدّوا طقوساً تلمودية فيها، وجرّفوا أراضي زراعية ومراعٍ في مقدمة لمصادرتها. وذكر شهود عيان أن جرافات مستوطني رفافا شمال غرب سلفيت قاموا بعمليات تجريف جديدة للأراضي لصالح توسعة مستوطنتهم وبناء وحدات استيطانية جديدة.
استيطان
أشار الباحث خالد معالي أن مستوطنة رفافا واحدة من بين 23 مستوطنة في محافظة سلفيت أقيمت في العام 1991 على حساب أراضي مزارعي بلدة دير إستيا وحارس وقراوة بني حسان.
ولفت معالي إلى أن أعمال التجريف تجري أيضا في عدد من المستوطنات الأخرى بمحافظة سلفيت، منها: ليشم الجديدة، وبروخين، وبركان، وتفوح، حيث يجري بناء وحدات استيطانية جديدة في غالبية المستوطنات.
