دخل مجلس النواب الأردني في أتون دوامة مع الحكومة بعدما أمهلها حتى بعد غدٍ لطرد السفير الإسرائيلي من عمان. ويقول النائب سمير عويس إن النواب «أوقعوا أنفسهم في ورطة كبيرة عندما أمهلوا الحكومة حتى الثلاثاء من أجل طرد السفير الاسرائيلي من عمان».

ويضيف: «عندما يأتي الثلاثاء ثم لا يستطيع النواب التصويت على أي شيء، فما الذي سيفعلونه حينها؟». وأردف: «لا ينتظر الاردنيون نتيجة جلسة الثلاثاء، لكن هذا لا يمنع أن يراقبوا ما سيحدث من قبيل الفرجة».

وبعدما أمهل مجلس النواب الحكومة إلى الثلاثاء لتلبية مطالبه المتضمنة طرد السفير الاسرائيلي وسحب السفير الأردني من تل ابيب ومطالبة الحكومة الإسرائيلية بإطلاق سراح السجناء الأردنيين والفلسطينيين وفرض سيطرة اردنية- فلسطينية على المعابر، فشلت مقترحات متعلقة بطلب تعويض لأهل القاضي الذي قتلته القوات الإسرائيلية رائد زعيتر من سلطات الاحتلال، وإعادة فتح مكاتب حركة حماس.

طريق ثالث

وظهر اجماع في كلمات النواب على مطلب طرد السفير الاسرائيلي من عمان. نظريا، ووفق كلمات أعضاء المجلس، فإن المنطق الحسابي يؤكد أن كل اعضاء مجلس النواب غاضبون، فجميعهم أسمعوا اسرائيل شتما، ثم انهم وضعوا الحكومة بين خيارين احلاهما مر، الاول: الاستجابة لمطالب النواب الغاضبين، والثاني: التعرض إلى تصويت محقق بطرح ثقة مجلس النواب بالرئيس وحكومته.

وتدرك حكومة عبدالله النسور أن أسلم الخيارين يكمن في تجنبهما باعتماد طريق ثالث يظهر فيه النواب عاجزين عن تحقيق نصاب الجلسة القانوني. ومن المرجح، وفق النائب عويس، ان يتم ذلك. أما عن قصة إحراج النواب أمام الرأي العام الاردني، فهذه ليست المرة الأولى ولن تكون الأخيرة.

اعتصام تشجيعي

لكن، ومن أجل تشجيعهم على المضي بخطواته، أعلن ائتلاف الاحزاب القومية واليسارية تنظيم اعتصام الثلاثاء أمام المجلس بهدف «دعم وتنفيذ قرار مجلس النواب بطرد السفير الصهيوني وسحب السفير الاردني واغلاق السفارة الصهيونية».

ووصف الائتلاف الموقف النيابي بأنه «جاء ليعبر عن ضمير الشعب الاردني ويأتي استجابة لمطالب الشعب وقواه الوطنية وفي مقدمتها اسقاط معاهدة وادي عربة».

اعتذار ولجنة

وعلى الرغم من أن الرأي العام الاردني لم يسمع اعتذار اسرائيل عن حادثة مقتل القاضي زعيتر، إلا أن النسور قال للنواب في جلسة سابقة إنها اعتذرت، مضيفاً أن «الحكومة الاسرائيلية قدمت إلى الاردن تقريرا مفصلا حول الحادث، وكانت النتيجة ان ما جرى شجار بين احد الجنود والقاضي ادى الى القتل». وأشار الى أن الحكومة «رفضت التقرير وطالب اسرائيل بلجنة تحقيق موسعة تشارك بها الحكومة الاردنية واجهزتها الامنية والاستخبارية، وتم ذلك وسنشارك في لجنة التحقيق».

 

إضراب

دخل الجندي الأردني المسرح والمحكوم بالمؤبد في السجون الأردنية أحمد الدقامسة في إضراب مفتوح عن الطعام. وقال أحد أقاربه، ويدعى زياد، إن الجندي «أعلن إضرابه عن الطعام احتجاجاً على مقتل القاضي رائد زعيتر برصاص الجيش الإسرائيلي على معبر الكرامة قبل أيام، للضغط على السلطات المحلية من أجل إطلاق سراحه». ويقضي الدقامسة عقوبة المؤبد في السجون الأردنية على خلفية قتله فتيات إسرائيليات العام 1997. البيان