كشفت مصادر إسرائيلية وفلسطينية متطابقة أمس أن رئيس طاقم المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو تسلّما أول من أمس نسخة من اتفاق الإطار الأميركي، الذي يعتزم وزير الخارجية جون كيري طرحه على الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي، تزامناً مع اقتحام المستوطنين وطلاب يهود المسجد الأقصى المبارك.
وقالت مصادر فلسطينية مطلعة أمس إن «الفلسطينيين مقتنعون أنه ليس لديهم خيار حقيقي، إلا البقاء في المفاوضات، إذا كانوا يريدون درء اللوم عن أنفسهم في حال فشل المفاوضات مع إسرائيل». وأضافت أن عريقات، الذي يزور الولايات المتحدة حالياً لترتيب زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، تسلم في واشنطن مسودة اتفاق الإطار، الذي بلورته الولايات المتحدة، مثل التي تسلمها نتانياهو من الرئيس الأميركي باراك أوباما أول من أمس أيضاً.
مطلب إسرائيلي
وأوضحت المصادر أن نتانياهو طلب من أوباما أن يضغط على الفلسطينيين للقبول باستمرار المفاوضات بعد انتهاء مدة تسعة شهور، المقررة نهاية ابريل المقبل، وهو ما وعد به أوباما. كذلك، ذكرت الإذاعة العبرية العامة أن عريقات تسلم نسخة من الاتفاق، فيما دعا وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان إلى أهمية مواصلة المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية، حتى إذا لم يوقع الطرفان اتفاق التسوية الدائمة.
وقال ليبرمان إن إسرائيل لن توافق على أي شرط قبل مواصلة المفاوضات. وادعى أن «الجانب الفلسطيني يعرقل سير المفاوضات من خلال وضع شروط مسبقة».
اقتحام الأقصى
وعلى الأرض، اقتحم عشرات المستوطنين والمتشددين اليهود باحات المسجد الأقصى في القدس، تحت حراسة مشدّدة من الشرطة الإسرائيلية.
وذكرت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث في بيان أن 40 مستوطناً من مستوطنات الضفة، و24 طالباً من المدارس والجامعات اليهودية اقتحموا منذ ساعات صباح أمس ساحات المسجد، من جهة باب المغاربة، تحت حراسة مشدّدة من الشرطة الإسرائيلية.
استفزاز وتوتر
وذكرت أن المستوطنين اقتربوا كثيراً من حلقات العلم، وقاموا بأعمال استفزازية بالمسجد وبحق الطلاب، فيما اعتدى عناصر الشرطة الإسرائيلية على طالب فلسطيني عند باب القطانين، ما تسبب بإصابته برضوض، وجرى نقله إلى مستشفى محلي.
فيما أدانت لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف تأجيج التوترات في القدس الشرقية، وخصوصاً تزايد دخول المتطرفين والقادة السياسيين الإسرائيليين، إلى باحات المسجد الأقصى.
وشددت اللجنة على أن مسألة القدس الشرقية هي واحدة من قضايا الوضع النهائي الأساسية.
