تواصل القيادات التونسية حركتها المكوكية ونشاطها السياسي والدبلوماسي على كافة الصعد، الداخلية والخارجية منها، حيث يزور رئيس الحكومة التونسية مهدي جمعة، الولايات المتحدة في أبريل المقبل فيما يزور وزير الخارجية منجي الحامدي مصر لإنعاش العلاقات الثنائية، في حين تسابق السلطة والقوى السياسية الزمن لتلبية الاستحقاقات الوطنية ومنها الحوار الوطني الذي تستأنف حواراته اليوم.
ويستأنف مؤتمر الحوار الوطني التونسي أعماله اليوم، لبحث ما تبقى من محاور خريطة الطريق، وخاصة ما هو متعلق بالمسار الانتخابي والقانون الانتخابي ومراجعة التعيينات وحلّ رابطات حماية الثورة.
والتقى رئيس الحكومة المؤقتة مهدي جمعة أمس ممثلي الرباعي الراعي للحوار في اطار الترتيبات الخاصة باستئناف الحوار الوطني.
وسينظر الفرقاء السياسيون والرباعي الراعي خلال الحوار، في المهام الموكلة إلى الحكومة الجديدة في إطار خارطة الطريق التي التزم جمعة بتنفيذها والمتعلقة أساسا بمراجعة التعيينات ومقاومة الإرهاب وحل رابطات حماية الثورة وتحييد المساجد والمؤسسات التربوية ومقاومة الاقتصاد الموازي وخاصة التهريب.
وقال رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان عبدالستار بن موسى إن الأحزاب السياسية ستبحث تأسيس لجنة اسناد ومتابعة لأعمال الحكومة فيما يتعلق بالمهام الموكلة إليها والمتضمنة خارطة الطريق.
القانون الانتخابي
في الأثناء، أكد رئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر أن رؤساء الكتل داخل المجلس اتفقوا على أن ينهوا بحث القانون الانتخابي في مارس المقبل.
وبيّن بن جعفر أن اجتماعا لرؤساء الكتل نظر في أولويات عمل المجلس خلال المرحلة المقبلة وخاصة ما يتعلّق منها بدراسة مشروع القانون الانتخابي، وإحداث هيئة الحقيقة والكرامة.
«النهضة» ترفض
إلى ذلك، أكد رئيس المكتب الساسي لحركة النضة عامر العرّض التزام حركة النهضة بما ورد بخريطة الطرق، موضحا أن بعض النقاط الخلافة ذات الطابع الساسي في ما تعلق بالقانون الانتخابي مكن أن تطَرح على طاولة الحوار الوطني إلى جانب المجلس الوطني التأسسي الذي بقى السلطة التشرعة. واستبعد العرّض تصوت كتلة الحركة داخل المجلس الوطني التأسيسي على مقترح إدراج العزل الساسي بالقانون الانتخابي. وقال إن هذا المقترح «لا زال مطروحا للنقاش ولكن على الأرجح لن نصوت له».
وفي السياق، اعتبر النائب عن حركة النهضة الحبيب خضر أن الخلافات حول بعض نصوص القانون الانتخابي خلافات سياسية بامتياز وهي محلّ حوار معمق في المجلس الوطني التأسيسي وخارجه.
علاقات دولية
يلبي رئيس الحكومة التونسية دعوة لزيارة واشنطن في أبريل المقبل، للقاء المسؤولين الأميركيين. وأكدت مصادر مطلعة من رئاسة الحكومة التونسية لـ«البيان» أن رئيس الحكومة مهدي جمعة سيزور واشنطن في الرابع من أبريل المقبل، حيث يلتقي الرئيس الأميركي باراك أوباما في السادس من الشهر نفسه.
وكان أوباما اتصل مطلع الشهر الجاري مع جمعة ووجه له دعوة لزيارة الولايات المتحدة، كما جدد جون كيري وزير الخارجية الأميركي الأسبوع الماضي الدعوة لجمعة أثناء زيارته الى تونس. وينتظر أن تكون زيارة رئيس الحكومة التونسية الى الولايات المتحدة مناسبة للبحث في سبل تكثيف التعاون والحصول على مساعدات أميركية وخاصة في المجالات الاقتصادية والعسكرية والأمنية.
الى ذلك، أعلن وزير الخارجية التونسية منجي الحامدي في تصريحات صحافية نشرت أمس أن علاقات بلاده مع مصر ليست على ما يرام، ولفت إلى إعداده لزيارة الى القاهرة في مارس المقبل للعمل على إنعاش العلاقات.
