حذرت جامعة الدول العربية، من المساس بالمسجد الأقصى، لأنه يفتح أبواب لا يمكن إغلاقها من عدم استقرار وفوضى في المنطقة بأكملها، في حين شددت الأردن على عدم قدرة أي من أعضاء الكنيست، تغيير الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

وابتدأ وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني ناصر جودة حديثه في جلسة مجلس النواب الأردني صباح امس، بتشديده على عدم قدرة أي من أعضاء الكنيست، تغيير الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

وأكد جودة أن رئيس الكنيست الإسرائيلي سحب المقترح المقدم من عضو الكنيست، الذي حاول أن يطرح عرضا لمناقشة الوصاية الهاشمية على المسجد الأقصى.

وكانت غالبية النواب الأردنيين هددوا في جلسة يوم الأحد الماضي، بإلغاء اتفاقية السلام الأردنية الإسرائيلية «وادي عربة»، رداً على توجه الكنيست الإسرائيلي لمناقشة سحب السيادة الأردنية على المسجد الأقصى.

الوصاية

وتابع جودة «الوصاية الهاشمية وصاية تاريخية يضطلع بها الملك، ومعاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية اعترفت بالدور التاريخي للملك، ولم تمنح الوصاية حتى تسحبها». وأضاف أن الاتفاق الموقع بين الملك عبد الله الثاني ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس العام الماضي، أكد على شيء قائم تاريخياً بشأن الوصاية الهاشمية على المقدسات. وأضاف «هذه الوصاية يعترف فيها العالم وكافة الديانات، وبابا الفاتيكان يعترف بوصاية الملك على المقدسات».

وأرجع التراجع الإسرائيلي عن مناقشة الوصاية الهاشمية على المقدسات إلى الموقف الموحد للدولة الأردنية، والتي بدأها الملك بجملة من الاتصالات وما قامت به الحكومة من اتصالات، إضافة إلى موقف مجلس النواب الذي أعطى إشارة إلى أن الوصاية الهاشمية خط أحمر لا يمكن المساس بها.

وأضاف جودة «الموقف الموحد للدولة يجعلهم يدركون أن هذا الأمر لا يمكن أن يقتربوا منه، موقفنا جميعاً كان له أثر في التراجع».

وكان المنسق الإعلامي لمؤسسة الأقصى للوقف والتراث محمود أبو العطا قال حسب ما نقلت عنه وكالة «صفا» الفلسطينية إن هناك تسريبات إعلامية إسرائيلية رجحت أن يكون موعد النقاش على موضوع بسط السيادة الاحتلالية على الأقصى قد تم تأجيله إلى موعد آخر بسبب وجود اختلاف بين الأحزاب الإسرائيلية حول البيان الختامي المطروح على الكنيست.

خط أحمر

في الأثناء قال الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة السفير محمد صبيح، في تصريحات له عن محاولة الكنيسيت الإسرائيلي، شرعنة اقتحامات المسجد الأقصى، ونقل السيادة على الأقصى من الأوقاف الأردنية إلى إسرائيل، أن «هناك محاولات من البعض في إسرائيل، لنقل هذه القضية إلى الكنيسيت، مؤكدًا أنهم يعلمون تماما أن المسجد الأقصى هو خط أحمر بالنسبة للفلسطينيين والعرب والمسلمين في العالم».

وأكد صبيح، أن نقل الوصاية للقدس من الأوقاف الأردنية إلى إسرائيل، ومحاولة تقسيم المسجد الأقصى التي تقوم بها إسرائيل، هي «عمليات مرصودة، ولن تقبل بها الجامعة العربية ولا دولها الأعضاء، ولا أي مواطن عربي أو إسلامي»، حيث إن «الاتفاق الدائم بين الأردن وفلسطين بشأن الوصاية على الأقصى، هي مدعومة دعمًا كاملاً من جامعة الدول العربية، وأنه لا سلام دون عودة القدس كاملة».

 

تخريب

قال السفير محمد صبيح إن «القيادة الإسرائيلية تريد تخريب وهدم أية عملية سلام، ومنها تهديد الرئيس محمود عباس، واستمرار الاستيطان الذي استشرى 5 أضعاف عن الفترة السابقة، إضافة إلى هدم المنازل والبيوت، وطبول الحرب التي تدق على قطاع غزة، مُعتبرًا أن مثل هذه الخطوة قد تنسف أي سلام في المنطقة».