شن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر هجوماً لاذعاً على رئيس الحكومة العراقية، نوري المالكي، واصفاً إياه بالدكتاتور والطاغية والمتسلط.. فيما تمسك بقرار اعتزال السياسة وحل تياره. وأكد أنه سيقف مع الجميع على مسافة واحدة، داعياً أنصاره للمشاركة في الانتخابات المقبلة دون أي تقصير.
وقال مقتدي الصدر، في كلمة مباشرة من النجف نقلتها قنوات عراقية: «صارت السياسة بابا للظلم والاستهتار والتظلم والامتهان ليتربع ديكتاتور وطاغوت فيتسلط على الاموال فينهبها، وعلى الرقاب فيقصفها، وعلى المدن فيحاربها، وعلى الطوائف فيفرقها، وعلى الضمائر فيشتريها»، واضاف في اشارة الى المالكي، «العراق تحكمه ثلة جاءت من خلف الحدود لطالما انتظرناها لتحررنا من ديكتاتورية لتتمسك هي الاخرى بالكرسي باسم الشيعة ». كما شدد على أن «حكومة المالكي تكمم الأفواه، وتهجر المعارضين وتعتقلهم، كما تستأثر لنفسها بكل شيء ولا تسمع لأي شريك». مؤكدا «أن من يعارض الحكومة من شيعي أو سني أو كردي يـُتهم بالإرهاب».

وذكر ان حكومة المالكي المدعوم من طهران وواشنطن «لم تعد تسمع لاي احد حتى صوت المرجع وفتواه، وصوت الشريك وشكواه، مدعومة من الشرق والغرب بما يستغرب له كل حكيم وعاقل».
واكد الصدر في كلمته قطيعته مع العمل السياسي المباشر، قائلا :«ان كانت هناك بينكم اصوات شريفة سياسية او غيرها فلتستمر ولكن بعمل مستقل او غير ذلك بعيدا عني وباطر عامة»، مضيفا ان «ما صدر من قرارات مني او اوامر لم تتحملوها فغفر الله لي ولكم ولكنني فخور بها الى يوم الدين».
مشاركة قوية
الا ان مقتدى الصدر، الذي يتمتع بشعبية هائلة في اوساط فقراء وخصوصا في مدينة الصدر ذات الكثافة السكانية العالية في بغداد، دعا العراقيين رغم ذلك للمشاركة في الانتخابات المقبلة. وقال إنّه «يجب الاشتراك في هذه الانتخابات وبصورة كبيرة لكي لا تقع الحكومة في يد غير امينة، وبالنسبة لي فانا ساصوت وسادلي بصوتي لكل شريف يريد خدمة الشعب وساقف مع الجميع على مسافة واحدة». وتابع القول: «ارجو من العراقيين ان يشتركوا في الانتخابات والا يقصروا ومن يقصر فستكون هذه خيانة للعراق وشعبه».
وأضاف القطب السياسي العراقي المعتزل إن «العراق أصبح في مهب الريح فلا صناعة ولا زراعة ولا خدمات ولا أمن ولا سلام وانتخابات يروج لها من يريدون التسلط على مقدرات الشعب.. وحكومة تتسلط على المواطنين وتذلهم وبرلمان لا يدفع الضر عن الاخرين ولا يجمع على إقرار القوانين التي تنفع الناس لكنه يستطيع الإجماع على منح مكاسب وامتيازات لنفسه واذا كان هناك قانون فيه مصلحة عامة فإنه يرفضه لكنه لا يرفض الامتيازات لأعضائه».
أول تصريحات
وهذه اول تصريحات للصدر منذ اعلن في قرار مفاجئ يوم الاحد، وقبل اكثر من شهرين من الانتخابات البرلمانية المقرر اجراؤها في نهاية ابريل، انسحابه من العمل السياسي في البلاد واغلاق مكاتبه السياسية وحل تياره. وبرر الصدر حينها قراره بالقول انه جاء «حفاظا على سمعة آل الصدر ومن منطلق انهاء كل المفاسد التي وقعت او التي من المحتمل ان تقع ومن باب الخروج من افكاك الساسة والسياسيين».
تراجع عن الانسحاب
أعلن النائب عن كتلة الأحرار النيابية حاكم الزاملي عن سحب نواب كتلته استقالاتهم من عضوية البرلمان. وكان عدد من نواب ومسؤولي كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري قد أعلنوا عن تقديم استقالاتهم من مجلس النواب ومجالس المحافظات وسحب ترشيحهم من الانتخابات البرلمانية المقبلة، تضامناً مع قرار زعيم التيار مقتدى الصدر، الذي أعلن فيه السبت الماضي اعتزاله الحياة السياسية.
وقال الزاملي في تصريح صحفي أمس، انه «بعد خطاب الصدر الذي دعا فيه إلى المشاركة بالانتخابات، تم استئناف عملنا ونشاطنا وسحبنا طلبات استقالاتنا». وأضاف إن «الصدر دعا إلى المشاركة بالانتخابات وانتخاب الأكفأ والأصلح»، مؤكداً «أننا مازلنا تحت ائتلاف الأحرار والأمانة العامة لكتلة الأحرار، وبدأنا بتنظيم عملنا». (البيان)
