"جرافيك"

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة هدم واسعة، طالت منشآت فلسطينية في مدينة القدس ومحافظة طوباس في الضفة الغربية، فيما أقرّت الحكومة الإسرائيلية مزايا ضريبية لتشجيع الاستيطان في 35 بؤرة استيطانية في الأغوار والخليل.

وهدمت قوات الاحتلال منشآت زراعية ومساكن وحظائر مواشي في خربة يرزا شرق محافظة طوباس. وقال شهود عيان إن الجرافات التي احضرها جيش الاحتلال للمنطقة هدمت ثلاثة مساكن وحظيرتي مواشي بشكل كامل. وبعد انتهاء الهدم، استولت قوات الاحتلال على جرار زراعي يستخدمه السكان للحراثة ونقل المياه، اضافة الى عدد من الخيام.

تدخل دولي

وأدان محافظ طوباس والأغوار الشمالية ربيح الخندقجي عمليات الهدم الواسعة، وقال إن «لا قوة على الأرض تستطيع ان تقتلع الفلسطيني او تجبره على ترك أرضه التي يسكن بها منذ مئات السنين، او يتركها لمستوطن جاء من اصقاع الأرض».

وطالب الخندقجي المجتمع الدولي والإدارة الأميركية التي تدعي رعايتها لعملية السلام للوقوف في وجه تلك الانتهاكات التي تخالف كل المواثيق الدولية والإنسانية، وتصب في تدمير عملية السلام المتعثرة.

هدم في «إي1»

كذلك، هدمت جرافات الاحتلال فجر أمس خمسة مضارب سكنية ومنزلين متنقلين قرب العيزرية شرق القدس المحتلة في المنطقة المعروفة «إي1»، بحجة أن الأرض ملك لإسرائيل. وقال أحد المتضررين إن «جرافات الاحتلال اقتحمت الأرض، وأمرت بإخلاء المضارب السكنية للعائلات البدوية وباشرت بهدمها دون إخراج محتوياتها»، مشيراً إلى أن المضارب السكنية كانت تأوي 44 فرداً.

تشجيع استيطان

في موازاة ذلك، أقرت الحكومة الإسرائيلية إعطاء مزايا ضريبية لـ 35 بؤرة استيطانية في الأغوار والخليل، من أجل تشجيع رجال الأعمال والأشخاص على الانتقال للسكن في هذه البؤر الاستيطانية.

وأفادت صحيفة «هآرتس» العبرية بأن وزير المالية الإسرائيلي يئير لبيد أقر المزايا الضريبية للبؤر الاستيطانية، التي أقرتها الحكومة الإسرائيلية في جلستها الأسبوعية الأحد. وأضافت ان «وزيرة القضاء تسيبي ليفني اعترضت على ضم البؤر الاستيطانية إلى قائمة البلدات التي ستحصل على المزايا الضريبية وطلبت عدم ضمها، لأن ذلك من شأنه تشجيع الاستيطان في هذه البؤر الاستيطانية، إلا أن لبيد رفض ذلك».

موقف أردني

إلى ذلك، أكد رئيس الوزراء الأردني د.عبدالله النسور أن الأردن سيكون له موقف تجاه توجه الكنيست لاتخاذ قرار مجاف لمعاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية الملزمة لإسرائيل، والتي لا تسطيع أن تختار منها ما تشاء أو تجتزئ منها ما تشاء، حسب قوله.

وقال النسور، ردا على مطالبات مجلس النواب الأردني للحكومة باتخاذ اجراءات سريعة وفورية للرد على محاولات بعض نواب الكنيست الإسرائيلي استصدار قانون بنزع الوصاية الأردنية على المسجد الأقصى، إضافة إلى مطالباتهم بإغلاق السفارة الإسرائيلية لدى عمان وطرد السفير الإسرائيلي واغلاق السفارة الأردنية لدى تل أبيب، إنه لم يصدر قرار عن الكنيست حتى ترد الحكومة عليه.