تواصل قوى الإرهاب تربّصها بمصر وحياكة مؤامراتها لتعطيل خريطة الطريق، إذ أميط اللثام عن مخطّط أجنبي لاغتيال وزير الدفاع المصري المشير عبدالفتّاح السيسي الذي يستعد خلال ساعات قلائل لاستقالته من منصبه وإعلان ترشّحه لانتخابات الرئاسة نزولاً عند رغبة الشعب، وبينما فشل أنصار المعزول محمد مرسي في الحشد لترويع الشارع في ذكرى تنحي مبارك أمس، قتل أحد أفراد الجماعة على يد الجيش قبل تفجيره حزاماً ناسفاً.
وكشفت مصادر سيادية أنّ المخابرات المصرية رصدت اجتماعاً، ضم ممثلي مخابرات 7 دول، وتم عقده بمدينة إسطنبول التركية، لبحث سبل عدم وصول السيسي إلى الرئاسة، أو إسقاطه في أسرع وقت لو وصل بالفعل.
وأوصى الاجتماع بعقد اتفاق مع إحدى الشركات العالمية وهي شركة يترأسها إسرائيليو الجنسية، لشن حملات واسعة على فكرة أن ترشّح السيسي للرئاسة يعني «عسكرة مصر» ويرسّخ أن ما حدث في 30 يونيو هو انقلاب عسكري وليس ثورة.
وأفادت تقارير إعلامية أنّ «الاجتماع خرج بعدة توصيات تصب جميعها في منع السيسي من الوصول للحكم أو اغتياله، ومن أهم هذه التوصيات، تفعيل مطالبة الإخوان بتقديم السيسي للمحاكم الدولية، حيث تم الاتفاق خلال الاجتماع على وضع ميزانية تقدر بنحو مليون دولار، للاستعانة بمكاتب محاماة دولية متخصصة في هذا الأمر، وأن تتولى المخابرات التركية إدارة هذا الأمر بالتنسيق مع التنظيم الدولي للإخوان».
الإخوان وإسرائيل
بدوره، قال المنسق العام للجمعية الوطنية للتغيير أحمد بهاء الدين شعبان، إنّ «جماعة الإخوان تتحالف الآن مع الإسرائيليين من أجل إسقاط مصر»، مشيراً إلى أنّ «الأجهزة المخابراتية تخطّط لاغتيال السيسي من أجل بث الفوضى في البلاد، وإشعال حرب أهلية بين طوائف الشعب المصري». وأضاف شعبان، أنّ «تقديم الإخوان دعوة للجنائية الدولية لمحاكمة السيسي، يؤكد على حماقة الإخوان»، لافتاً إلى أنه «لا توجد قوى أجنبية تستطيع محاكمة المشير».
وأشار المنسق العام للجمعية الوطنية للتغيير، إلى أنّ «كل مخططات الإخوان بالتعاون مع الأجهزة المخابراتية ستفشل»، لافتاً إلى أنّ «الجماعة بعد أن لفظها الشارع المصري تستعين الآن بقوى أجنبية، للتدخّل في الشأن المصري، وهو أمر لن يقبله الشعب».
استقالة وترشّح
في السياق، من المرجّح إعلان وزير الدفاع المصري المشير عبد الفتاح السيسي اليوم ترشّحه للانتخابات الرئاسية بشكل رسمي، في بيان يلقيه على الشعب المصري مدته 15 دقيقة. وكشف البرلماني السابق مصطفى بكري المقرّب من قيادات المؤسسة العسكرية، أنّ «المشير السيسي سيقوم بإعلان ترشّحه لانتخابات الرئاسة المقبلة خلال ساعات، قبيل حضوره الاجتماع الأخير لمجلس الوزراء ليتقدّم باستقالته من منصبه».
وكتب بكري على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «اليوم الاجتماع الأخير الذي سيحضره المشير السيسي في مجلس الوزراء، حيث سيتقدم بالاستقالة من الحكومة، وإعلان ترشّحه للرئاسة سيتم خلال ساعات»، مضيفاً: «وقبيل اجتماع مجلس الوزراء السيسي سيعلن في بيان لن يزيد على ربع ساعة، قراره بالترشّح من خلال خطاب مسجّل يذاع على الفضائيات».
فشل حشد
وفيما فشل «الإخوان» فشلاً ذريعاً في الحشد لنشر العنف والإرهاب في ذكرى تنحي مبارك التي صادفت أمس الثلاثاء، أعلن الجيش المصري أمس، أنّه قتل أحد أفراد الجماعة الإرهابية كان يرتدي حزاماً ناسفاً.
وأكّد الناطق العسكري العقيد أركان حرب أحمد علي ، أنّ «عناصر إنفاذ القانون من الجيش والشرطة المدنية قامت بمداهمة عدد من البؤر الإجرامية في نطاق محافظتي الإسماعيلية بورسعيد»، مشيراً إلى أنّ «تلك القوى نجحت في قتل فرد إرهابي من الموالين لجماعة الإخوان، يرتدي حزاماً ناسفاً، كما ألقت القبض على عدد 7 آخرين». وكشف علي عن أنّ «قوات الجيش ضبطت أيضاً 3 أحزمة ناسفة مجهّزة بدائرة كهربائية، و5 عبوات ناسفة عبارة عن أسطوانات غاز معبأة بمادة (تي.ان.تي) شديدة الانفجار، الى جانب ثلاثة هواتف محمولة مجهّزة بدوائر كهربائية للتفجير عن بعد».
قتيل شرطة
قتل ضابط في الشرطة المصرية أمس، برصاص مسلحين في مدينة الإسماعيلية. وقالت وسائل إعلام مصرية، إنّ أمين شرطة مرور قتل بعد إطلاق النار عليه من قبل مسلحين اثنين يستقلان دراجة نارية بميدان إبراهيم سلامة، في وسط مدينة الإسماعيلية. وذكرت أن الضابط قتل بينما كان متوجهاً إلى مكان عمله بعد إطلاق نيران كثيفة باتجاهه، مشيرة إلى أنّ المسلحين لاذا بالفرار.

