أكد رئيس الوزراء الأردني عبدالله النسور أن بلاده ترفض المساس بحقوق مواطنيها من اللاجئين الفلسطينيين، وقال إن الأردن «مطلع حتى اللحظة» على كافة التفاصيل المتعلقة بالمفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية، مطالباً القيادة الفلسطينية بعدم مفاجأة المملكة بأي قرارات في هذا الشأن.
وقال النسور، في بيان تلاه مساء الثلاثاء أمام مجلس النواب حول جولات وزير الخارجية الأميركي جون كيري وتداعياتها على الأردن وتأثيراتها على القضية الفلسطينية، إن الأردن لن يقبل المساس بحقوق مواطنيه من اللاجئين الفلسطينيين
بأي صورة كانت، وخاصة حق العودة والتعويض وفق قرارات الأمم المتحدة، وسيعمل الأردن بكل قوة للحصول على هذه الحقوق.
وأضاف النسور، ردا على مداخلات عبّر خلالها نواب عن مخاوفهم من تداعيات الحل في الشرق الأوسط على المصالح الأردنية، إنه «حتى اللحظة لا توجد أسرار غامضة في المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية. والفلسطينيون، يطلعوننا على كافة التفاصيل، وبالتالي لا يوجد ما نخاف منه حتى اللحظة من وجود أية مفاجآت كما حدث في أوسلو سابقاً».
القدس وغور الأردن
وفيما يتعلق بالقدس، قال النسور ان بلاده لا تعترف ألا بحدود عام 1967، وهو الحد الأدنى الذي يؤيده الأردن كحق للفلسطينيين في المفاوضات مع اسرائيل، وهي «القدس كما كانت عشية 5 يونيو 1967»، وان القدس الشرقية يجب ان تكون عاصمة الدولة الفلسطينية ولن يقبل الأردن بأي صيغة تغير من وضع القدس.
وفيما يتعلق بوجود قوات دولية في غور الأردن، قال رئيس الوزراء ان الأردن لن يسمح بوجود قوات أجنبية وغير أجنبية باي حال من الأحوال على الجانب الشرقي من غور الأردن، ولن يقبل الأردن بوجود اي منشآت او آليات او راصدات على ارضه الأردنية في الجزء الشرقي من النهر، كما لن يكون هناك اي تواجد لجندي أردني على الجانب الغربي من النهر.
حدود وثوابت
وفيما يتعلق بنقاط الحدود على الجسور مع فلسطين، قال النسور ان الجانب الأردني لن يقبل بوجود أي جهة أو تجهيزات من أي نوع كان ولن يقبل بالمس بالسيادة الأردنية على هذه النقاط الحدودية.
وقرر مجلس النواب الأردني في نهاية الجلسة إصدار بيان يؤكد فيه الثوابت الأردنية المتعلقة بأي حل للقضية الفلسطينية، ويدعم فيه جهود الملك عبدالله الثاني الرامية الى الحفاظ على الثوابت الأردنية، والرامية أيضا الى اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
رفض وانتقاد
وأعرب عدد من السياسيين الأردنيين عن مفاجأتهم من مضمون حديث رئيس الوزراء.
وأعلن وزير الداخلية سمير الحباشنة رفضه لكلمة النسور التي قال فيها إن «بقاء الأردن وأمنه وسلامته يعتمد على حل القضية الفلسطينية، وإن حل القضية الفلسطينية أمر مصيري للأردنيين كما هو للفلسطينيين».
وقال الحباشنة إن «الأردن دولة ذات سيادة، ولا يجوز بأي حال من الأحوال ان يتحدث رئيس وزرائها بهذا المعنى عن دولته».
وأضاف إن «المطلوب من النسور دعم المفاوض الفلسطيني»، مشيرا الى أنه على اتصال مع عدد من المسؤولين الفلسطينيين الذين يؤكدون انهم لا يقومون بأمر إلا ويطلعون الحكومة الأردنية عليه.
من جانبه، انتقد النائب خليل عطية ما وصفه بـ«تشكيك» رئيس الوزراء بالسلطة الفلسطينية، وقال إن «المطلوب من الحكومة دعم المفاوض الفلسطيني، وليس التشكيك فيه».
وأضاف عطية ان «الحكومة، وفي اكثر من مناسبة، أكدت لنا كنواب أنها مطلعة على كل تفاصيل ما يجري في المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية».
