أفاق المشهد اليمني المثخن بالجراح على تعقيد جديد تجلّى في ثلاثة تفجيرات استهدفت مواقع حساسة في قلب صنعاء، فيما طفا إلى السطح جهد رسمي تبدّى في إرسال الرئيس عبد ربه منصور هادي وفد وساطة من أجل وقف الاشتباكات في الشمال بين الحوثيين ورجال قبائل حاشد التي اقتربت من العاصمة، قطفت أولى ثماره موافقة من طرفي النزاع على وقف القتال والاستعداد لتوقيع اتفاق.

واستيقظ سكان صنعاء على دوي ثلاثة انفجارات: هزّ الأول مجمع وزارة الدفاع، أعقبه آخر هزّ محيط البنك المركزي قبل أن يأتي الأقوى بالقرب من السفارة الفرنسية القريبة من منزل الرئيس السابق علي عبدالله صالح. وتصاعد الدخان الكثيف وفق شهود عيان لـ «البيان» من مواقع الانفجارات الثلاثة، فيما تسبّبت في وقوع أضرار في المباني والمنازل المجاورة والسيارات كانت تقف إلى الجوار.

تدارس أوضاع

أمنياً، وفي سياق القتال الضاري والاشتباكات العنيفة في شمالي البلاد بين الحوثيين وقبائل حاشد والذي اقترب من العاصمة بوصوله إلى بعد نحو 40 كيلومتراً شمالي العاصمة صنعاء، تجمّع عدد كبير من شيوخ القبائل في صنعاء لتدارس تطوّرات الحروب التي يشنها الحوثي في حاشد بعمران وأرحب.

وذكرت مصادر قبلية أنّه تمّ الاتفاق على عقد اجتماع آخر خلال اليومين القادمين بحضور ممثلين عن كامل قبائل اليمن، إذ بحث المجتمعون خطورة الأوضاع في حاشد وعمران، ورغبة الحوثي التوسعية والاعتداءات على القرى والمنازل في مختلف جبهات القتال.

وساطة رسمية

في السياق، أعلن أمين العاصمة اللواء عبدالقادر هلال أنّه وبناء على توجيهات رئاسية سيقود جهود وساطة جديدة لإيقاف المواجهات بين جماعة الحوثيين ومسلحي حاشد بعد يوم من سيطرة الحوثيين على بلدة حوث وقرية الخمري في محافظة عمران وتفجير منزل الشيخ حسين الأحمر.

وأكّد هلال في بيان، نشره على موقع التواصل الاجتماعي، أنّ الرئيس هادي كلّفه بالمشاركة في الوساطة لإيقاف القتال الدائر في حوث وقفلة عذر بمحافظة عمران، مشيراً إلى أنّه «تلقّى اتصالات بقبول تكليف الرئيس بالمشاركة في الوساطة».

وأبان أنّ «الدخول في الوساطة جاء لتنفيذ اتفاق سابق جرى التوقيع عليه بين الطرفين واعتمده الرئيس هادي ينص على إنهاء التمترس وإطلاق أي محتجز لدى الطرفين وتسليم ما جرى نهبه في الطرقات من سيارات أي ممتلكات أخرى ووقف الحملات الإعلامية»، موضحاً أنّ الشيخ الأحمر رحّب بالوساطة وأبدى الاستعداد للتوقيع على الاتفاق.

على الصعيد، كشف هلال عن اتصالات ومفاوضات أجراها مع المكتب السياسي لجماعة الحوثيين، مبيّناً أنّهم رحّبوا بالوساطة وابدوا الاستعداد للتوقيع على الاتفاق وتنفيذه بما يحقّق وقف إطلاق النار وفتح الطرق وخروج المقاتلين.

اختطاف بريطاني

وغير بعيد عن الوضع الأمني، اختطف مسلحون مجهولون بريطانياً يعمل في شركة للخدمات النفطية واقتادوه إلى مكان مجهول وفق مصادر في شرطة صنعاء. وقالت المصادر لـ «البيان»، إنّ روبرت دوغلاس، وهو خبير في شركة يمنية للخدمات النفطية، اختطف من حي حدة الراقي عندما كان يسير بسيارته برفقة اثنين من العاملين اليمنيين، حيث اعترضه أربعة مسلحين يستقلون سيارة دفع رباعي وأجبروه على مغادرة سيارته وأخذوه الى مكان غير معروف.

وبحسب الشرطة فإنّ السيارة التي كان الخاطفون يستقلونها سرقت من مالكها واقتيد الشخص الضامن لمالكه إلى الشرطة لإحضار المالك الأصلي والتحقّق من صحة المعلومات بشأن سرقتها لأنّ الشرطة لم تبلغ بالحادثة. وقال شاهد عيان لـ «البيان» إنّ سيارة «اعترضت طريق الأجنبي ونزل منها اربعة مسلحين وفتحوا باب السيارة وضربوه في الرأس ثم اخذوه الى سيارتهم دون ان يعترضهم أحد»، مضيفاً: «انا وغيري في هذه المحلات بدون سلاح لو كانت لدينا اسلحة لاعترضناهم ومنعناهم من اختطافه».

 

3+1

قُتل مدني وجرح ثلاثة آخرون أمس بمواجهات بين قوات الأمن وعناصر من «الحراك الجنوبي» بمحافظة الضالع جنوب اليمن.

وقال مصدر أمني يمني في تصريح، إنّ «مواجهات وقعت ظهر أمس بالقرب من إدارة الأمن العام بمدينة الضالع بين قوات الأمن وعناصر الحراك الجنوبي، أدّت الى مقتل مدني وجرح 3 آخرين».

وتشهد محافظة الضالع جنوب اليمن مواجهات شبة يومية بين قوات الأمن وعناصر الحراك الجنوبي. صنعاء يو.بي.آي