أقام ناشطون فلسطينيون قرية جديدة في منطقة الأغوار، على بعد 300 متر من الحاجز العسكري المؤدي إلى مدينة بيسان، في أقصى شمالي الأغوار الفلسطينية، أطلقوا عليها اسم قرية «العودة»، وذلك استمراراً للنهج الذي بدأه نشطاء المقاومة الشعبية منذ مدة، في وقت اقتلع مستوطنون أكثر من 1425 شجرة، وشتلة زيتون في منطقتين بين مدينتي نابلس، ورام الله، تعود ملكيتها للفلسطينيين.

بدأ 30 ناشطاً فلسطينياً واجنبياً بنصب الخيام في منطقة الأغوار، لإنشاء قرية أطلقوا عليها اسم «العودة». وقال عضو المكتب السياسي لحزب الشعب خالد منصور، الذي شارك في إقامة هذه القرية، إن النشطاء وصلوا إلى المنطقة ليلة أول من أمس، وباشروا العمل بأقصى سرعة، ليفرضوا قريتهم كأمر واقع قبل بزوغ الفجر، وهناك بدأوا تحت جنح الظلام في إعداد الأرض والتجهيز، لإقامة خيام، ليقيم بها النشطاء والمتضامنون الدوليون.

وأضاف أن هذا النشاط يأتي استمراراً للهجوم الذي بدأه نشطاء المقاومة الشعبية، ومواصلة لنهج قوى الحرية في باب الشمس، والكرامة وعين حجلة، ليس بعيداً عن نهر الأردن شرقي مدينة أريحا.

وأشار إلى أن هذا يؤكد عروبة الأغوار، ورفض مشاريع تأجيرها أو ضمها ويؤكد أن نهر الأردن هو الحدود الفلسطينية الأردنية، ولا يمكن القبول بأي تواجد إسرائيلي عليه، كما لا يمكن القبول بأي تواجد دولي بديل عن السيادة الفلسطينية على طول الحدود والمعابر.

وقال إن جنود الاحتلال أحاطوا بالناشطين ثلاث مرات، وانسحبوا، وأكد أن وفود المتضامنين بدأت بالوصول منذ ساعات الصباح الباكر. وأكد منصور أن نهج المقاومة الشعبية يتعزز يوماً بعد يوم، وهو طريق الخلاص من الاحتلال، وخصوصا إذا جرى تعزيز حركة المقاطعة العالمية للاحتلال والاستيطان.

اقتلاع أشجار

في الأثناء، اقتلع مستوطنون أكثر من 1425 شجرة وشتلة زيتون في منطقتين بين مدينتي نابلس ورام الله، تعود ملكيتها لعدد من الفلسطينيين.

وقال مسؤول ملف الاستيطان في شمالي الضفة الغربية، غسان دغلس، في تصريحات صحافية إن مستوطنين من مستوطنة «عاد عاد»، اقتلعوا 425 شجرة زيتون كبيرة في منطقة الظهرات في قرية ترمسعيا، تعود ملكيتها للمواطن محمد جمال أبو عواد.

وأضاف دغلس أن عدداً من المستوطنين من مستوطنة «شيلو» اقتلعوا للمرة الثانية على التوالي خلال اسبوع اكثر من ألف شتلة زيتون، عمرها ثلاث سنوات شمالي قرية سنجل الواقعة بين مدينتي نابلس ورام الله، التي تم زراعتها ضمن مشروع دعم مقدم من الصليب الأحمر الدولي، تعود ملكيتها لعدد من المواطنين في القرية.