يترقب الشارع المصري إعلان حكومة حازم الببلاوي عن تعديل وزاري من المُرجّح أن يتم الإعلان عنه رسميًا في أعقاب عودة الببلاوي من زيارة السعودية، فيما ينتظر أن يشمل التعديل من 6 إلى 10 وزراء.

وتأكّد إجراء تعديلات في ثلاث وزارات هي الدفاع حال ترشّح وزير الدفاع الحالي المشير عبد الفتاح السيسي للانتخابات الرئاسية المُقبلة، إلى جانب وزارة الإنتاج الحربي وهو المنصب الذي ظل شاغرًا منذ وفاة الفريق رضا حافظ، ووزارة التعاون الدولي في أعقاب قبول مجلس الوزراء استقالة الوزير زياد بهاء الدين.

إطاحة وزراء

وتشير تسريبات إلى الإطاحة بعددٍ من الوزراء أبرزهم وزراء الرياضة، والكهرباء، والري، والبترول، والتموين، والتضامن، في الوقت الذي رجحت فيه مصادر أن يشمل التعديل نحو ثلث الحكومة الحالية.

ووفق ما أعلن الناطق الرسمي باسم مجلس الوزراء بمصر السفير هاني صلاح، فإنّ التعديل الوزاري يشترك فيه حازم الببلاوي والرئيس المؤقت المستشار عدلي منصور أيضًا، في الوقت الذي تردّدت فيه أنباء عن ضم وزارتي الرياضة بالشباب والتعاون الدولي بالتخطيط.

تغيير وجوه

ووفق مراقبين فإنّ التعديل الوزاري المُرتقب سيشمل تغيير الوجوه بينما تظل السياسات قائمة على ذات الأداء الضعيف للحكومة، وهو الأداء الذي تسببت فيه طبيعة الفترة الحالية وتعاظم الملفات وتكاثرها بصورة تضع الحكومات في مأزق، مؤكّدين أنّ «التعديل الوزاري المرتقب يُعد نذيرًا بحسم المشير السيسي موقفه نهائيًا من الترشّح وخوض الانتخابات الرئاسية المُقبلة استجابة لرغبة الكثيرين ممن طالبوه الترشّح.

وعزا رئيس حزب التحالف الشعبي عبد الغفار شكر التعديل الوزاري المرتقب إلى رغبة السيسي في الترشّح، مؤكّدًا أنّ «التعديل في الأساس يأتي لإتاحة ذلك الأمر له».

ضرورة تعديل

في السياق، لفت البرلماني السابق أبو العز الحريري إلى أنّ التعديل الوزاري تجلى أمام الحكومة كضرورة، لاسيّما في ظل فراغ عدد من المقاعد الوزارية مثل التعاون الدولي، عقب تقدّم زياد بهاء الدين باستقالته وتكليف وزير التخطيط مؤقتًا بتلك المُهمة.

فضلاً عن منصب وزير الإنتاج الحربي بعد وفاة الفريق رضا حافظ، إضافة إلى وزير الكهرباء الذي تتردد أنباء عن سوء حالته الصحية، ووزير التضامن الدكتور أحمد البرعي المُرشّح لتولي منصب مدير منظمة العمل العربية، وبالتالي فهو تعديل غير هادف لتغيير دماء الحكومة أو سياساتها، بل يقتصر على كونه تعديلاً تكميليًا للوزارة.

نجاح نسبي

ويلفت محلّلون إلى أنّ «الحكومة المصرية الحالية أخفقت في عدد من الملفات رغم نجاحاتها النسبية عن سابقتها حكومة هشام قنديل»، مشيرين إلى أنّ «جل تلك الإخفاقات ناتج عن تزايد التحديات أمامها، مثل تصاعد وتيرة الأعمال الإرهابية التي شهدتها القاهرة على مدار الشهور الماضية، وكان أحد أقوى حلقاتها تفجير مديرية أمن القاهرة منذ أسبوعين».

 

تجديد ثقة

 

جدّد مجلس الوزراء المصري برئاسة حازم الببلاوي الثقة في وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم، مؤكدًا دعمه لجهاز الشرطة المصرية في مواجهة الهجمة الإرهابية التي تتعرّض لها مصر على يد جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية، وذلك في اجتماع سابق لمجلس الوزراء الأسبوع الماضي.

ما يقطع الشك باليقين في مسألة بقاء وزير الداخلية في منصبه، دون أن يشمله التعديل الوزاري المرتقب، رغم تصاعد تلك الأعمال الإجرامية، ومُحاولات الداخلية المضنية للسيطرة على الموقف الأمني ودرء أي مُحاولة لتعكير المشهد.