عاد التفكير العلني للقيادة الفلسطينية بالخيارات الأخرى التي ستبدأ في 30 أبريل المقبل، وهو موعد انتهاء مفاوضات التسعة شهور بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي بمبادرة أميركية لإحياء عملية السلام والتي يرجح الكثيرون انتهاءها من دون التوصل إلى اتفاق فلسطيني - إسرائيلي، ليبدأ عرض مجمل التصورات الفلسطينية الوطنية بما فيها العامل الرئيسي في ما يخص الذهاب إلى الأمم المتحدة لاستئناف قطار الحركة السياسية بخصوص دولة فلسطين.

كيري يسعى إلى التوصل لـ«اتفاق إطار» ليكون دليلاً للطرفين في المفاوضات اللاحقة، وقدم أفكاراً للطرفين مثل: الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية، ومنح الفلسطينيين دولة على مساحة تساوي مساحة الضفة الغربية وقطاع غزة عند احتلالها العام 1967، وإقامة عاصمة للفلسطينيين في جزء من القدس، وحل مشكلة اللاجئين وفق اقتراحات الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون.

وتولي قوات أميركية وإسرائيلية وأردنية وفلسطينية حماية الأمن في منطقة الأغوار على الحدود مع الأردن، وإجراء تبادل أراض بين الجانبين لضمان بقاء الكتل الاستيطانية في دولة إسرائيل، وتأجير المستوطنات الباقية. ورفض الجانبان الإسرائيلي والفلسطيني الاقتراحات الأميركية.

ملامح أفكار

ويقول أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية، رئيس اللجنة السياسية ياسر عبدربه: إن «هناك ملامح أفكار عن كيفية التعاطي مع المرحلة التالية بعد فشل المفاوضات، منها التوجه إلى المجتمع الدولي».

وأضاف: «المجتمع الدولي الآن يتوافق على إيجاد إطار دولي لحل القضايا المستعصية والساخنة، فهناك جنيف للموضوع الإيراني، وجنيف للموضوع السوري، وهناك أكثر من صيغة دولية يجري التعاطي بها من أجل مواضيع وقضايا إقليمية ودولية مختلفة»، مشيراً إلى إمكانية المطالبة بجنيف للفلسطينيين.

ويشدد على ان «هناك خيارات أخرى لها صلة بدور المنظمات الدولية، منها تفعيل عضويتنا في هذه المنظمات بعد أن أصبــحت فلسطين دولة من الأمم المتحدة». وكرر أكثر من مسؤول فلسطيني مضمون ما تحدث به ياسر عبدربه. ويبدو أن هذه التصريحات تعكس رؤية محددة بهذا الخصوص، مترافقة مع فضح جوهر المخطط الأميركي الذي لم يغادر مربع «الرؤية الإسرائيلية» من حيث الجوهر.

خطوات مستقبلية

وباعتبار أن المــسألة دخلت في إطار البحث الجاد عن الخطوات المستقبلية لمناقشة المصـــير الوطني فإن ذلك يتطلب إعادة النظر في الطريقة والمضمون الذي تسير وفقاً له آلية البحث عن «الخيارات البـــديلة»، ورغم أن كل ما يدور هو في أوساط القيادة الفلسطينية، ضمن أطر منظمة التحرير الفلسطينية وما ينتج عــنها، كونها الممــثل الشرعي والوحيد.

 إلا أنه من الضــرورة السياسية التشاور مع الفصائل الفلسطينية التي هي خارج إطار منظمة التحرير، خاصة تلك التي لها ثقل وحضور، وهو ما سيعطي بالتأكيد نقاط قــوة للقــرار الفلسطيني المصيري بهذا الشأن، خاصة وأن مثل هذه الفصائل قد تربك المشهد السياسي حال تجاهلها.

 

تسريبات

 

رغم التقارير الإعلامية والتسريبات التي تحدثت عن عزم وزير الخارجية الأميركي طرح اتفاق إطار بين الفلسطينيين والإسرائيليين خلال أسابيع، تتضمن حل الملفات العالقة والقضايا الجوهرية، إلا أن القيادة الفلسطينية أعلنت أنها لن تتردد في رفض المقترحات الأميركية في حال تناقضها مع المواقف الفلسطينية.