أكد الرئيس محمود عباس أن المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي محددة بمدة زمنية هي تسعة شهور، ولا يوجد حديث عن تمديد فترة المفاوضات وإنما التركيز خلال الفترة المقبلة المتبقية من عمر المفاوضات سينصب على تحقيق تقدم.
وأضاف الرئيس خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الروماني ترايان باسيسكو، في مقر الرئاسة برام الله، أمس، أن «الجانب الفلسطيني مصر على مواصلة الجهود حتى تحقيق السلام، وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية».
لا تمديد
وأوضح أن الجانب الفلسطيني اتفق على مفاوضات تستمر لتسعة أشهر، «ولدينا من الوقت ستة شهور وقمنا بعدد كبير من جولات المفاوضات، بشكل ثلاثي أو بشكل مباشر مع الجانب الأميركي، وناقشنا القضايا الأساسية، ولا يوجد حديث عن التمديد، هناك حديث عن التركيز خلال المدة الباقية، علينا التركيز في الوقت الباقي وليس علينا التفكير بالتمديد، علماً أنه لم يبحث معنا التمديد».
وكانت تقارير إعلامية نقلت عن مصادر دبلوماسية غربية أن فريق وزير الخارجية الأميركي جون كيري «بدأ بإجراء اتصالات مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لفحص إمكان تمديد المفاوضات حتى نهاية العام في حال فشل خطة كيري».
من جانبه قال باسيسكو: «بحثنا مفاوضات السلام، وأكدنا للرئيس أننا ندعم مبادرة وزير الخارجية الأميركي جون كيري للسلام، وأننا نعرف الصعوبات التي تواجهها المفاوضات سواء الأراضي، والحدود، واللاجئين، أو الاعتراف المتبادل، والقدس، كلها أمور في غاية الدقة والحساسية». وتابع إن «وجهة نظرنا هي أن يكون هناك حل وسط، دولتان تعيشان بأمن وسلام جنباً إلى جنب».
من جهة أخرى أكد أمين عام منظمة الأمم المتحدة بان كي مون أن عام 2014 سيكون حاسماً لمساعدة الفلسطينيين والإسرائيليين على تخطي الوضع الراهن الخطر وغير المستدام.. معتبراً خلال اجتماع عقده مجلس الأمن الدولي الليلة قبل الماضية أن استمرار إسرائيل في بناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية لا يتسق مع بناء اتفاق سلام طويل الأمد في منطقة الشرق الأوسط.
مصدر التوترات
من جهته أكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني ناصر جودة.. أن «استمرار غياب السلام العادل والدائم والشامل بين العرب وإسرائيل هو منبع جميع التوترات في منطقة الشرق الأوسط»، لافتاً إلى أن «تحقيق السلام الشامل والعادل من شأنه أن ينتج ديناميكيات تفضي بدورها إلى زوال التوترات الأخرى في المنطقة».
في الأثناء دعا لبنان مجلس الأمن الدولي إلى التحرك فوراً بغية إنجاح عملية السلام في الشرق الأوسط، مشدداً على أن صمت المجلس لا يخدم قضية السلام. وقال المندوب اللبناني الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير نواف سلام، إن «المنطقة تقف على مفترق طريق تاريخي.
وفي السياق استنكرت السعودية في كلمتها التي ألقاها مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله بن يحيى المعلمي: الاعتداءات المستمرة والأعمال التحريضية في القدس الشريف والمسجد الأقصى وأدانت كل ما من شأنه أن يغير من الهوية التاريخية والدينية والوضع القانوني للأماكن المقدسة في فلسطين المحتلة.
