بدأت إسرائيل أمس باعادة رفات 36 فلسطينياً احتجزتهم لأعوام فيما يعرف بـ«مقابر الأرقام» بعد استشهادهم في عمليات ضد الاحتلال، بالتوازي مع اصابة ثلاثة فلسطينيين بعدوان بحري وجوي على قطاع غزة.
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أمس أنه «تم تشخيص الجثث خلال الأسابيع الماضية، بعد مطابقة عينات الحمض النووي» لذوي الشهداء، مضيفة أن «25 جثة من ضمن الجثث الـ36 ستنقل إلى قطاع غزة». وأشارت إلى أن نقل رفات أول شهيد «هو بادرة حسن نية، لتشجيع عملية التفاوض الجارية بين الجانبين». وتحتجز إسرائيل مئات من جثامين شهداء فلسطينيين شاركوا في عمليات ضد أهداف إسرائيلية في مقابر تسميها «مقابر الأرقام»، نظرا لأن تعريف الجثث بها يتم بالأرقام عوضا عن الأسماء.
فتح معبر
من جهة أخرى، سمحت سلطات الاحتلال بتصدير شاحنة واحدة محملة بالتوت الأرضي والزهور لأوروبا وإدخال 270 شاحنة محملة ببضائع للقطاعين التجاري والزراعي والمساعدات عبر معبر كرم أبو سالم التجاري. وأوضح رئيس لجنة تنسيق دخول البضائع لقطاع غزة رائد فتوح أن «الاحتلال أدخل 18 شاحنة محملة بالإسمنت و29 شاحنة محملة بالحصمة لمشاريع وكالة الأونروا، إضافة إلى ضخ كميات من السولار الصناعي لمحطة توليد الكهرباء وضخ كميات من البنزين وسولار المواصلات وغاز الطهي».
عدوان وجرحى
وبالتوازي، اصيب ثلاثة فلسطينيين بجروح في غزة في قصف جوي للجيش الإسرائيلي، الذي زعم انه استهدف ناشطا من الجهاد الإسلامي. واستهدفت الغارة فلسطينيان على دراجة نارية في شمال مدينة غزة، احدهما في حالة «حرجة». واوضحت مصادر طبية فلسطينية ان طفلا في الثانية عشرة من عمره كان موجودا قرب مكان وقوع الغارة، اصيب بجروح طفيفة ايضا.
وافادت مصادر امنية فلسطينية وشهود عيان ان الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارتين على موقعين لكتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، واحد في مدينة بني سهيلا، شرق خان يونس جنوب القطاع، والآخر في مخيم النصيرات وسط القطاع، ما ادى الى الحاق اضرار في المنازل المجاورة للموقعين. كذلك، فتحت زوارق حربية إسرائيلية نيران رشاشاتها صوب مراكب الصيادين في بحر منطقة السودانية شمال غربي مدينة غزة.
وأطلق زورق حربي إسرائيلي النار على مراكب الصيادين في بحر السودانية، من دون أن يبلغ عن إصابات في صفوف الصيادين، الذين اضطروا إلى مغادرة البحر. ونصبت وزارة جيش الاحتلال منظومة القبة الحديدية في أشدود، تحسبا لإطلاق صواريخ من غزة ردا على القصف الإسرائيلي عليها.
اعتقال «أسير محرر»
اعتقلت شرطة الاحتلال أمس الأسير المحرر محمود دعاجنة (66 عاماً)، بحجة عدم دفع الضرائب المفروضة عليه لسلطات الاحتلال. وأفاد رئيس لجنة أهالي الأسرى والمعتقلين المقدسيين أمجد أبو عصب أن الأسير المحرر دعاجنة أفرج عنه ضمن الدفعة الثالثة من الأسرى القدامى الذين اعتقلوا قبل اتفاق أوسلو العام 1993، نهاية العام الماضي. البيان
