وصف رئيس الحزب الاشتراكي المصري، السياسي البارز أحمد بهاء الدين شعبان، جماعة الإخوان المسلمين بأنها «تقف على رمالٍ مُتحركة»، وأن مسألة اختفائها نهائياً من المشهد المصري هي «مسألة وقت فقط».

انكشاف

وأكد شعبان في تصريحات خاصة لـ«البيان»: أن الجماعة تُحاول أن تتحرك بخطواتٍ ومخططات جديدة عبر إقرار الدستور، إلا أنها كلما تقدمت خُطوة غاصت بها للأسفل، في ظل مناهضة المصريين جميعاً لها، وتأكيدهم على ثورة 30 يونيو وتأييد خريطة الطريق، من خلال مشاركة الملايين في الاستفتاء على الدستور المُعدّل، وهو الاستفتاء الذي نقل صورة حضارية جميلة لمصر تداولتها مُختلف وسائل الإعلام الدولية لتؤكد كون مصر عصية على الموت أو الاستسلام لتلك الجماعة الإرهابية، التي اتخذت الدم والعنف منهاجاً لها.

واستطرد قائلاً: «لقد تمكن الشعب المصري من إسقاط الإخوان، وكشف خداعهم وتزييفهم للحقائق، والمعركة الحقيقية الآن التي تخوضها مصر هي ضد الإرهاب، إذ يجب فوراً تطهير الجسد المصري من تلك الجماعات الإرهابية التي تُحاول أن تتغلغل في الوطن كأورامٍ سرطانية خطيرة».

وأضاف إن «إقرار الدستور وتأييد الشارع له يعني انتصاراً جديداً لمصر ضد الإرهاب، لكنه لا يعني أبداً انتهاء المعركة مع تلك العناصر الإرهابية التي تقودها جماعة الإخوان في المنطقة».

دعم

وأكد أن «قضية الإرهاب» ما زالت قائمة، وعلى مختلف دول العالم، لاسيما الدول العربية، أن تدعم مصر في مواجهة الإرهاب لتطهير المنطقة من «الإخوان»، معرباً عن ثقته الكاملة في نجاح الأجهزة الأمنية في التصدي للإرهاب، خاصة في ظل المشهد الحالي، الذي يُميزه التفاف تاريخي للشعب والقوات المسلحة والشرطة، ما صنع مشهداً قوياً تستطيع مصر من خلاله مواجهة أعتى المؤامرات التي تُحاك ضدها من قبل جماعة إرهابية تريد إسقاط الدولة.

كما أعرب شعبان عن ثقته في أن يتغلب الشعب في معركته ضد «فلول الإخوان»، لافتاً أن الجماعة سوف تُحاول القيام بالمزيد من العمليات الإرهابية والإجرامية خلال الفترة المقبلة، إلا أنها لن تستطيع أن تنفذ أجنداتها، في ظل يقظة المصريين، قائلاً: «في اعتقادي أن الجماعة لم يعد أمامها الآن سوى المزيد من الانتحار السياسي لأنها باتت بلا شعبية وبلا قدرة على الحشد، ويرفض المصريون تواجدها ويناهضونها».

«شرعية الصندوق»

وأوضح رئيس الحزب الاشتراكي أن الكُتل التي شاركت في استفتاء الدستور أفشلت كل ما يدعيه الإخوان من أكاذيب كانت تُروج لها الجماعة بشأن تأييد الشارع المصري لها وللرئيس ال معزول محمد مرسي، كما يمنع إقرار الدستور، الإخوان من العودة للحديث حول وجود أية شرعية لهم، فالشرعية هي شرعية الصناديق التي أعرب المصريون من خلالها تأييدهم لثورة 30 يونيو وخريطة الطريق، وشرعية الثورة والمصريين، لا شرعية الإخوان التي بنيت على الدماء والعنف.

واستطرد قائلاً: المصريون من الممكن أن يغفروا لأي قوى سياسية أو لأي شخص أي خطأ، إلا أنهم لا ولن يغفروا «الدم»، إذ تسبب تنظيم الإخوان في إهدار دماء المصريين، كما عمل على المتاجرة بدماء شبابه، ومن ثم فالمصريون لن يقبلوا بالجماعة مرة ثانية، ولن يسمحوا بتواجدهم مرة أخرى على الساحة السياسية.