أعرب وزير الحرب الإسرائيلي موشيه يعالون، أول من أمس، عن الأمل في تمديد مفاوضات السلام مع الفلسطينيين بعد شهر أبريل الموعد المحدد أصلاً، موضحاً أن المباحثات الحالية تهدف فقط لوضع إطار للمفاوضات النهائية، في وقت هدد حزب «البيت اليهودي» بالانسحاب من الائتلاف الحكومي حال توقيع اتفاق.

وقال يعالون خلال زيارة لقاعدة عسكرية «نحاول الآن التوصل إلى اطار لمواصلة المفاوضات بعد الموعد المحدد بتسعة اشهر».

وأضاف بحسب بيان صادر عن مكتبه «لا نعمل بموجب اتفاق ـ اطار بل اطار لمفاوضات لمواصلة المباحثات على فترة أطول».

وأشار يعالون إلى أن «هناك نقاط خلاف كثيرة (بيننا) وهي ليست جديدة لكن مصلحتنا تكمن بالتأكيد في مواصلة المفاوضات والاستمرار في التحرك لاستقرار الوضع ولاستقرار علاقاتنا مع الفلسطينيين».

واعتبر يعالون أن صلب الخلاف هو رفض الفلسطينيين الاعتراف بإسرائيل «دولة للشعب اليهودي».

من جهته، حذر وزير الاقتصاد الإسرائيلي نفتالي بينيت من أن حزبه «البيت اليهودي» القومي الديني القريب من المستوطنين سينسحب من الائتلاف الحكومي إذا قبلت إسرائيل قيام دولة فلسطينية.

وقال في خطاب في معهد الدراسات للأمن القومي في تل أبيب «لن نبقى في حكومة ستهدد مستقبل أولادنا وستقسم (ما سماها) عاصمتنا».

لكن وزيرة القضاء تسيبي ليفني المكلفة بالمفاوضات مع الفلسطينيين نبهت إلى انه من دون اتفاق سلام فان «القوات الإسرائيلية ستدفع إلى (المثول أمام) المحاكم الدولية».

وقالت ليفني في خطاب في الجامعة العبرية بالقدس «نعمل على اطار لنرى اذا كان ثمة قاعدة لتقدم مقبل. اذا كان متوازنا سيمكننا التقدم ونأمل في التوصل إلى اتفاق».

في هذه الأثناء، أوضح وزير الخارجية الأردني ناصر جودة، أمس، أن هناك تقدماً في المفاوضات الإسرائيلية ـ الفلسطينية.

وقال عضو مجلس النواب الأردني رئيس لجنة الشؤون الخارجية حازم قشوع إن جودة أبلغ أعضاء اللجنة خلال اجتماع عقد أمس أن «هناك تقدماً في المفاوضات الإسرائيلية ـ الفلسطينية الجارية الآن تحت رعاية أميركية لأن كافة الملفات مفتوحة على مصراعيها».

وأوضح أن المفاوضات «وضعت إطاراً زمنياً محدداً للتفاوض مدته 9 شهور لبحث ملفات الحدود والأمن واللاجئين والمستوطنات والمياه والقدس». ولفت جودة إلى أن «كل هذه القضايا حاضرة على جدول المفاوضات».

وقال إن الطرف الوحيد الذي يصرح بشكل معتمد في حول المفاوضات هو «الأميركي فقط».

وكان رئيس الحكومة الأردنية عبدالله النسور أعلن أول من أمس أن الإدارة الأميركية تريد حل القضية الفلسطينية حلاً نهائياً. وأشار إلى أن جولة وزير الخارجية الأميركي جون كيري الأخيرة إلى المنطقة «ليست عبثية أو إعلامية فقط».

 

رفض

أعلنت لجنة فلسطين النيابية في مجلس النواب الأردني، واللجنة السياسية في المجلس الوطني الفلسطيني، أمس، رفضهما لأية اتفاقات انتقالية أو جزئية أو مؤقتة قد تمسّ حقوق الشعب الفلسطيني.

وأكد اجتماع مشترك للجنتين في عمّان، «رفض أية حلول أو اقتراحات أو التوصّل إلى اتفاقات انتقالية أو جزئية أو مؤقتة، قد تمس حقوق الشعب العربي الفلسطيني.. وفي مقدّمتها حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة». وطالب الاجتماع إسرائيل بـ«الانسحاب الكامل من الأراضي المحتلة عام 1967، وإزالة المستوطنات». وقالت اللجنتان إن قرار حكومة إسرائيل بضم غور الأردن غرب النهر «قرار باطل».