واصلت سلطات الاحتلال سياساتها التوسعية العدوانية في الأراضي الفلسطينية، حيث هدمت منزلين، أحدهما في أراضي الـ48، وجرفت أراضي تمهيداً لبناء بؤرة استيطانية في الضفة الغربية، بالتوازي مع استمرار اعتقال الفلسطينيين.
وأجبرت بلدية الاحتلال في القدس الليلة قبل الماضية مواطناً فلسطينياً على هدم جزء من منزله الكائن في قرية أم طوبا جنوب القدس بذريعة البناء غير المرخص. وقال المواطن الفلسطيني إنه «شرع بهدم جزء من منزله بمساحة 40 متراً مربعاً والمكون من مطبخ وغرفة نوم بحجة البناء غير المرخص»، مشيراً إلى أن بلدية الاحتلال أجبرته على الهدم «بعد محاولات منذ العام 1997 لاستصدار رخصة بناء إلا أن البلدية لا تمنح التراخيص للمواطنين الفلسطينيين».
ولفت إلى أنه بدأ بهدم منزله بيديه وسيكمل الهدم خلال الأيام المقبلة «حتى إنهاء هدم كامل الجزء الخالف»، منوهاً أنه «دفع مخالفات مالية بقيمة تفوق 400 ألف شيكل وأن أسرته التي تقطن المنزل مكونة من خمسة أفراد».
هدم وتجريف
وبالتوازي، هدمت جرافات وزارة الداخلية الإسرائيلية منزلاً في مدينة أم الفحم داخل أراضي الـ48 بحجة البناء غير المرخص. وكان العشرات من أفراد القوة الخاصة للشرطة الإسرائيلية وصلوا إلى حي عين الشعرة في المدينة، ودهموا المنزل وأخلوا سكانه ثم أقدموا على هدمه، علماً أنه مقام منذ أعوام. ووصل إلى الحي المئات من سكان أم الفحم الذين حاولوا منع عملية الهدم من دون جدوى.
كذلك، شرعت جرافات الاحتلال الإسرائيلي بتجريف قطعة أرض مستأجرة من قبل عائلة أبو هيكل الفلسطينية في تل الرميدة وسط الخليل، تمهيداً لإنشاء أول بؤرة استيطانية جديدة في المنطقة. وتُعد الأراضي المجرفة وقف أملاك «إدارياً»، تم في العام 1949 استأجرها من قبل عائلة أبو هيكل من خلال «حارس أملاك الغائبين» لمدة 49 عاماً. وذكرت مصادر فلسطينية أن قوات الاحتلال «أبلغت الارتباط الفلسطيني بأنهم سيقومون بعمل حفريات بالمنطقة لمدة شهرين، ما يؤكد التخوفات بأن هذه الأعمال تُمهّد لإقامة بؤرة استيطانية في المنطقة إلى جوار البؤرة الاستيطانية الموجودة هناك وهي (رامات ياشي)».
اعتقال 3
وفي سياق متصل، اعتقل الجيش الإسرائيلي ثلاثة شبان فلسطينيين في بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم بالضفة الغربية. ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية عن مصدر أمني قوله إن« حاجزاً عسكرياً فجائياً تم نصبه على المدخل الغربي لبلدة بيت فجار، قام بإيقاف مركبة وتفتيشها، واعتقال الشبان الثلاثة وهم: أحمد سامي طقاطقة (19 عاماً)، ومحي الدين وليد طقاطقة (18 عاماً)، ومحمد فهد طقاطقة (18 عاماً)».
اعتداء
اعتدى جنود الاحتلال بالضرب على مواطنين فلسطينيين في قرية أم الخير شرق يطا جنوب الخليل في الضفة الغربية. وأفاد منسق اللجنة الوطنية والشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان جنوب الخليل راتب الجبور بأن «عدداً من جنود الاحتلال دهموا القرية واعتدوا بالضرب المبرح على عدد من مواطنيها الفلسطينيين». «البيان»