أجرى وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس محادثات مع الإسرائيليين والفلسطينيين في اليوم الثاني من زيارته إلى المنطقة بهدف التوصل إلى «اتفاق إطار» للمفاوضات من أجل تسوية نهائية للصراع، في وقت شن الطيران الحربي الإسرائيلي عدواناً جديداً على غزة، حيث استشهد فلسطيني في جباليا.

وناقش كيري جهوده الرامية إلى إحراز تقدم في المفاوضات مع نظيره الإٍسرائيلي افيغدور ليبرمان قبيل لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وقال ليبرمان إن «أي اتفاق مستقبلي مع الفلسطينيين يجب أن يكون قائمًا على أسس صلبة وهي ما رأى أنها الأمن لإسرائيل والاقتصاد المستقر للفلسطينيين»، على حد وصفه. وشدد على أنه «حتى لو تم تجاوز جميع العقبات مع الفلسطينيين تبقى المشكلة الأكبر في اليوم الذي يلي الاتفاق»، قائلاً : «بعد توقيع اتفاق السلام سترغب الكثير من دول المنطقة نقل اللاجئين الفلسطينيين المتواجدين على أراضيها إلى الأراضي الخاضعة للسيطرة الفلسطينية، بمعنى أنه سيتم إضافة ثلاثة ملايين فلسطيني آخر لأولئك المتواجدين في المناطق الفلسطينية حاليا».

وكان كيري عقد أول من أمس اجتماعاً استمر لخمس ساعات مع نتانياهو الذي عبر عن تشاؤمه إزاء تقدم المفاوضات وشن هجوماً عنيفاً على عباس وشكك في رغبته في التوصل إلى السلام.

تصعيد وعدوان

وتزامنت زيارة كيري مع تصعيد إسرائيل عدوانها على الفلسطينيين حيث شنت مقاتلات إسرائيلية الليلة قبل الماضية غارات على مواقع عدة في غزة لم تسفر عن وقوع إصابات، رداً على إطلاق صاروخ واحد من القطاع من دون أن يتسبب بضحايا أو أضرار.

وصباح أمس، أعلن مصدر طبي فلسطيني استشهاد الفتى عدنان أبو خاطر متأثراً بجروح أصيب بها الخميس إثر رصاص الاحتلال شرق مخيم جباليا شمال القطاع.

مقتل السفير «مدبر»

 كشفت عائلة السفير الفلسطيني لدى التشيك جمال الجمل الذي لقي حتفه في انفجار بمنزله أن الانفجار «كان مدبراً بفعل فاعل ولم يكن عرضياً».

ونفت ابنة السفير رنا ما أشيع من أن الانفجار وقع نتيجة جهاز أمني داخل الخزانة، مضيفة أن الخزانة «قديمة وموجودة في السفارة منذ 30 عاما وتستخدم بشكل يومي».

وأوضحت أن والدها «كان يستعمل الخزانة وقبل مغادرته التشيك إلى القاهرة بقي العاملون في السفارة هناك يستخدمونها».

وأضافت: «عندما عاد والدي قبل أيام إلى السفارة التشيكية، جرى نقل الخزانة قبل حادث الانفجار بليلة إلى المنزل عبر شركة نقل تشيكية بعد أن جرى إحضار خزانة بديلة للسفارة وتحويل القديمة التي كانت بحجم ثلاجة صغيرة لمنزل السفير».

وبحسب رواية والدتها وشقيقها اللذين كانا موجودين وقت الانفجار، فإن «والدها وخلال قيامه بفتح الخزانة طلب من زوجته أن تحضر قلما وبعد ذلك وقع انفجار خارجي بالخزانة».