في عقبة جديدة يضعها أمام مفاوضات السلام المتعثرة، تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بمواصلة البناء الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة على الرغم من الانتقادات الأميركية والاستنكار الفلسطيني.
ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن نتانياهو قوله، في اجتماع لحزب الليكود اليميني الذي يتزعمه، «لن نتوقف ولو للحظة عن بناء بلدنا وتقوية انفسنا وتطوير.. المشروع الاستيطاني».
وتأتي تصريحات نتانياهو بينما أشارت معلومات نشرها الموقع الإلكتروني لصحيفة «هآرتس» العبرية اليسارية إلى أن واشنطن طلبت من إسرائيل عدم الإعلان عن بناء وحدات استيطانية جديدة عند إطلاق الدفعة الجديدة من الأسرى الفلسطينيين في 29 الجاري.
وقال نتانياهو: «أعلم بان الناس يقولون لنا بانه لا يوجد سلام بسبب المستوطنات وبسبب وجودنا في يهودا والسامرة (الاسم الاستيطاني للضفة الغربية) وهذا ليس صحيحا».
وبحسب نتانياهو، فانه «لا يوجد سلام بسبب استمرار معارضة وجود دولة يهودية قومية مهما كانت حدودها»، على حد وصفه.
وأعلنت إسرائيل بالتزامن مع إطلاق سراح الدفعة الماضية من الأسرى الفلسطينيين بناء اكثر من 5000 وحدة سكنية استيطانية في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلتين.
وفي المقابل، هدد الفلسطينيون بالانسحاب تماما من المفاوضات.
استنكار فلسطيني
بدورها، أكدت الرئاسة الفلسطينية أن استمرار الاستيطان الإسرائيلي «أمر غير شرعي ولا نعترف به».
وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبوردينة، تعقيبا على نتانياهو بتطوير بناء المستوطنات، إن «بناء المستوطنات أو تطويرها غير شرعي ولا نعترف به».
وأضاف أبوردينة إن «السلام يقوم على أساس إقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وإطلاق سراح كافة الأسرى».
طلب أميركي
ويأتي إعلان نتانياهو فيما طلبت الإدارة الأميركية من إسرائيل عدم الإعلان عن مشاريع بناء جديدة في المستوطنات.
ونقلت الإذاعة العبرية الرسمية عن مصادر أميركية قولها إن هذا الموضوع يمثل نقطة حساسة لدى الفلسطينيين، معربة عن خشيتها أن تؤدي مثل هذه الخطوة إلى تعثر المفاوضات.
من جهتها، أكدت مصادر في نتانياهو في تعقيبها على التخوفات الأميركية أن إسرائيل ستعمل وفقا للتفاهمات التي تم التوصل اليها من واشنطن، وأن البناء في مستوطنات الضفة سيستمر.
رسالة عباس
وفي خضم تلك الضبابية والتعنت الإسرائيلي، عبّر الرئيس الفلسطيني محمود عباس للرئيس الأميركي باراك أوباما عن معارضته لمقترحات طرحها وزير الخارجية الأميركي جون كيري بشأن المفاوضات مع إسرائيل.
وكشفت صحيفة «هآرتس» أن عباس بعث بـ «مذكرة غير رسمية» إلى أوباما، تضمنت تفاصيل الموقف الفلسطيني من قضايا الحل الدائم.
ونقلت الصحيفة عن خمسة مصادر إسرائيلية وفلسطينية، ضالعة في الموضوع، قولها إن عباس قرر عدم الاكتفاء بالتعبير عن تحفظاته أمام كيري، أو المبعوث الأميركي الخاص مارتن إنديك، وأن يبعث المذكرة إلى أوباما مباشرة.
تمديد مشروط
أعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات مساء الأربعاء أن الفلسطينيين مستعدون لتمديد فترة مفاوضات السلام مع إسرائيل إلى ما بعد الشهور التسعة المتفق عليها، شرط التوصل حتى ذلك التاريخ الى «مسودة» اتفاق حول المسائل الرئيسية. وقال عريقات، خلال عشاء مع صحافيين في بيت جالا، «نحن لا نتكلم عن اتفاقية سلام في 29 ابريل.
نتحدث عن اتفاق-إطار يكون بين المبادئ والمعاهدة». موضحا أن الاتفاق- الإطار يتعلق بنقاط الخلاف الأساسية التي يجب ان تحل قبل التوقيع على اتفاق سلام نهائي، مشيرا الى «الحدود ونسبة تبادل الأراضي والترتيبات الأمنية ووضع القدس واللاجئين». ا.ف.ب
