أقرت محكمة جنايات شمال القاهرة، أمس، براءة نجلي الرئيس الأسبق حسني مبارك (علاء وجمال) ورئيس الوزراء الأسبق د. أحمد شفيق في القضية الشهيرة إعلاميا بـ«أرض الطيارين»، والمُتهمين فيها بتسهيل الاستيلاء على مساحة 40 ألف متر مربع من أراضي منطقة البحيرات المرة في محافظة الإسماعيلية، والمخصصة لجمعية الضباط الطيارين، لانقضاء الدعوى.

وحكمت محكمة جنايات شمال القاهرة، أمس، حضورياً على بقية المتهمين وهم اللواء طيار نبيل فريد شكري، واللواء طيار محمد رضا عبد الحميد صقر، واللواء محمد رؤوف حلمي، واللواء محمد كمال فخر الإسلام الصاوي، أعضاء مجلس إدارة الجمعية، بالبراءة لـ«انقضاء الدعوى»، فضلاً عن شفيق ونجلي مبارك.

وصدر الحكم برئاسة المستشار محمد عامر جادو، وعضوية المستشارين علي النمر وجمال رجب رفاعي، وبسكرتارية محمد جبر ومحمد عوض.

وكان قرار الإحالة الذي أعده قاضي التحقيق المنتدب من وزير العدل المستشار أسامة الصعيدي اتهم شفيق، الذي يحاكم غيابياً، بتسهيل حصول علاء وجمال مبارك، على ربح ومنفعة من دون حق لمبلغ قدره تسعة ملايين و923 ألف جنيه، ما يمثل قيمة مساحة الأرض البالغة 9923 مترا مربعا.

من جانبه، قال مُحامي شفيق، الفقيه الدستوري والقانوني د. شوقي السيد، في تصريحات خاصة لـ«البيان»، إن «كل ما وجه لرئيس الوزراء والمرشح الرئاسي الأسبق يندرج تحت إطار المُحاولات الإخوانية للانتقام منه، خاصة أنه كان غريم الرئيس المعزول محمد مرسي». وأردف: «وجهت إلى شفيق تلك الاتهامات الباطلة كمحاولة للانتقام منه، وإقصائه من المشهد السياسي بشتى الطرق، إلا أن القضاء المصري تمكن من إظهار الحقيقة، وتبرئة شفيق مما نُسب إليه من اتهامات».

وتابع السيد: «بعد أن انكشفت وانزاحت الغمة بسقوط حكم الإخوان، حصل شفيق على حقه، وثبتت براءته، في وقت يواجه قيادات جماعة الإخوان والرئيس المعزول اتهامات عديدة مُحصلتها الإعدام، خاصة في قضية التخابر التي تمت إحالتهم للجنايات فيها مؤخرا»، موضحا أن شفيق «ليس مُتهما في أية قضايا أخرى الآن بعد تبرئته من تلك القضية المُلفقة للانتقام منه».

وكان دفاع المُتهمين دفع في الجلسة السابقة بتقادم الدعوى بعد انقضاء أكثر من 10 أعوام على ارتكاب الوقائع محل الجريمة، وهو ما يسقطها بالتقادم طبقا للقانون، فيما دفع فريد الديب، محامي جمال وعلاء مبارك، ببطلان جميع التحقيقات التي أجراها المستشار الصعيدي من وزير العدل، بدعوى عدم حيادية المحقق.

ويحاكم ابنا مبارك في قضيتي فساد أخريين تتعلق إحداهما بالمضاربة في البورصة والثانية باستخدام أموال عامة في بناء وتأسيس وصيانة قصور ومكاتب مملوكة لهما. وتعاد محاكمتهما في قضية فساد ثالثة تتصل بالحصول على قصور في منتجع شرم الشيخ على البحر الأحمر بثمن زهيد من رجل أعمال، مقابل تسهيل استيلائه على أرض مملوكة للدولة في المنتجع.