استشهد رجل أمن فلسطيني فجر أمس إثر تعرضه لإطلاق نار مباشر من قوات إسرائيلية اقتحمت قلقيلية بالضفة الغربية، وتركته ينزف حتى الموت، ليكون ثاني فلسطيني استشهد خلال أقل من 12 ساعة، حيث سقط آخر، وأصيب سبعة آخرون بجروح، حينما اقتحمت قوة إسرائيلية مخيم جنين في الضفة.
وقال مصدر أمني فلسطيني إن صالح سمير عبد الرحمن ياسين (28 عاماً) استشهد إثر إصابته برصاص قوة إسرائيلية اقتحمت فجراً حي نزال وسط مدينة قلقيلية.
وأضاف إن ياسين يعمل في جهاز الاستخبارات الفلسطينية، وأنه تعرض لإطلاق نار وترك ينزف حتى الموت.
شهيد ثانٍ
وكان فلسطيني آخر استشهد وأصيب سبعة آخرون بجروح الليلة قبل الماضية برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في مخيم جنين للاجئين شمال الضفة الغربية المحتلة.
وأكد شهود عيان في مخيم جنين أن قوات الاحتلال أطلقت النار على الشهيد نافع السعدي وابن عمه أثناء مرورهما قرب أحد المنازل، الذي كانت تحاصرها، وأصيبا بعدة أعيرة نارية في ساقيهما قبل أن تختطفهما قوات الاحتلال وتنقلهما إلى جهة مجهولة، مشيرين إلى أنها سلمت جثمان الشهيد على معبر الجلمة شمال مدينة جنين، فيما أبقت على الثاني محتجزا لديها.
وكانت وحدات إسرائيلية خاصة من المستعربين تساندها قوات كبيرة من جيش الاحتلال داهمت أول من أمس مخيم جنين، واقتحمت منزل الأسير جمال أبو الهيجاء، ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة بين قوات الاحتلال وشبان المخيم.
وذكرت مصادر أمنية وطبية فلسطينية أن المواجهات أسفرت عن إصابة سبعة شبان بالرصاص الحي، وأصيب العشرات من أهالي المخيم بحالات اختناق.
إفشال مفاوضات
بدورها، اتهمت الرئاسة الفلسطينية إسرائيل بالسعي لافشال جهود السلام، وذلك بعد استشهاد الفلسطينيين الاثنين، واصفة الحادث بأنه «تصعيد خطير».
وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل ابوردينة، في تصريح نشرته وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية، ان الرئاسة تدين «جرائم القتل التي ارتكبها جيش الاحتلال، وأدت الى استشهاد مواطنين من مخيم جنين».
واضاف أبوردينة ان «هذا التصعيد الاسرائيلي الخطير يهدف إلى افشال الجهود الاميركية والدولية المبذولة لدفع عملية السلام إلى الامام وايصال المفاوضات الى طريق مسدود»، داعيا المجتمع الدولي الى التحرك بسرعة.
حرس عباس
في الأثناء، اعتقلت القوات الإسرائيلية أحد أفراد قوات حرس الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعد مداهمة منزله في قرية بيتا جنوب مدينة نابلس شمال الضفة.
وذكرت مصادر فلسطينية، لوكالة معا الاخبارية الفلسطينية المستقلة، أن «عددا من الدوريات الاسرائيلية اقتحمت قرية بيتا وداهمت منزل الشاب راضي سعيد عبد حمايل، الذي يعمل في قوات حرس الرئاسة التابع للرئيس محمود عباس، ونقلته الى معسكر حوارة جنوبي المدينة».
اعتقالات يومية
في موازاة ذلك، اعتقلت القوات الإسرائيلية 10 فلسطينيين خلال حملة دهم في أرجاء متفرقة من الضفة الغربية.
وقال مصدر حقوقي فلسطيني إن الاعتقالات طالت شخصاً من رام الله، وخمسة من بيت لحم، واثنين من عين السلطان في اريحا، واثنين من نابلس، أحدهما يعمل في قوات أمن الرئاسة الفلسطينية.
1,000,000
توقعت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للامم المتحدة «الأونروا» أن يحتاج ما يقرب من مليون فلسطيني في قطاع غزة مساعدات غذائية العام القادم، وناشدت الجهات المانحة تقديم 95 مليون دولار. وقال مدير عمليات الوكالة في غزة روبرت تيرنر إن نحو 813 الف لاجئ فلسطيني يتلقون مساعدات غذائية من أونروا لكن الوكالة تتوقع زيادة في الطلب تتراوح بين عشرة وعشرين في المئة في عام 2014. وأضاف ان السبب الرئيسي لزيادة عدد الاسر المحتاجة هو اغلاق مصر أنفاقا تحت حدودها في الشهور الاخيرة مما حرم الآلاف من فرص عمل وأوقف مشروعات بناء. وكانت الانفاق توفر شريانا تجاريا لقطاع غزة، الذي تديره حركة حماس وتفرض عليه إسرائيل عقوبات اقتصادية. رويترز



