حذرت الأمم المتحدة أمس من أن عدد السوريين اللاجئين خارج بلادهم قد يصل إلى نحو 4,10 ملايين لاجئ بحلول نهاية 2014، كما ناشدت جمع 6.5 مليارات دولار لسوريا وجيرانها لمساعدة 16 مليون شخص العام المقبل كثير منهم جوعى أو شردوا جراء الصراع الذي أوشك أن يدخل عامه الرابع.
وأفادت الأمم المتحدة أن عدد السوريين اللاجئين خارج بلادهم قد يصل إلى نحو 4,10 ملايين لاجئ بحلول نهاية 2014 مقابل 2,4 مليون حالياً مع فرارهم بأعداد متزايدة هرباً من النزاع في سوريا، ومن أصل هذا العدد الإجمالي فإن نحو 660 ألفاً سيتوزعون على مخيمات، فيما سيأوي 3,44 ملايين إلى منازل خاصة، بحسب تقديرات للأمم المتحدة أوردتها في تقرير حول الرد الإنساني على الأزمة السورية.
ويشارك في برنامج المساعدة الدولية لسوريا نحو 108 وكالات دولية تضاف إليها منظمة الهجرة الدولية وعدد من المنظمات غير الحكومية الوطنية والدولية.
مناشدة دولية
ناشدت الأمم المتحدة جمع 6.5 مليارات دولار لسوريا وجيرانها لمساعدة 16 مليون شخص العام المقبل كثير منهم جوعى أو شردوا جراء الصراع الذي أوشك أن يدخل عامه الرابع.
وتمثل المناشدة من أجل سوريا نصف خطة تمويل إجمالية تبلغ 12.9 مليار دولار لمساعدة 52 مليون شخص في 17 دولة والتي أعلنتها أمس منسقة الأمم المتحدة للإغاثة فاليري اموس في حالات الطوارئ خلال اجتماع للدول المانحة في جنيف.
وقالت اموس في مؤتمر صحافي في إشارة إلى المناشدة العالمية «هذا هو أكبر مبلغ من المال نطلبه في بداية العام.. عدد النازحين واللاجئين المتزايد يولد حاجات أكبر في كل القطاعات ويضغط على طاقات الدول المجاورة بشكل يترك عواقب إقليمية عميقة».
مساعدة للأكراد
وكانت الأمم المتحدة قد أرسلت أول مساعدات إنسانية لسوريا جواً من العراق أول من أمس. وقالت إنها تعتزم توصيل المزيد من الأطعمة وإمدادات الشتاء إلى المنطقة ذات الأغلبية الكردية في شمال شرق سوريا خلال الاثني عشر يوماً المقبلة.
وتسعى المنظمة الدولية لجمع 2.3 مليار دولار لمساعدة 9.3 ملايين شخص في سوريا العام المقبل مقارنة مع طلبها عام 2013 مبلغ 1.4 مليار دولار الذي حصلت منه نسبة 62 في المئة فقط وفقا لأرقام الأمم المتحدة.
وتناشد الأمم المتحدة جمع 4.2 مليارات دولار لخمس دول مجاورة هي مصر والعراق والأردن ولبنان وتركيا لمساعدة ما يصل إلى 4.1 ملايين لاجئ سوري ومجتمعات تستضيفهم ستحصل على مساعدات غذائية في شكل نقود أو كوبونات.
داخل وخارج سوريا
وتهدف وكالات تابعة للأمم المتحدة إلى توفير الغذاء ومياه الشرب النظيفة والمأوى وخدمات التعليم والصحة للسوريين داخل وخارج سوريا.
ويهدف برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إلى إطعام 4.25 ملايين شخص في سوريا بعدما تمكن من الوصول إلى 3.4 ملايين شخص فقط في نوفمبر.
وقال مهند هادي منسق عملية الطوارئ الإقليمية لبرنامج الأغذية العالمي في سوريا إن الأزمة السورية هي أسوأ أزمة إنسانية في العالم منذ عقود حيث يصبح المزيد من المحتاجين السوريين جوعى كل يوم.
20 %
بات عدد اللاجئين القادمين من سوريا منذ بدء النزاع في منتصف مارس 2011، يساوي 20 في المئة من سكان لبنان، بحسب آخر أرقام للمفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة.
وأعلن رئيس حكومة تصريف الأعمال في لبنان نجيب ميقاتي أمس أن بلاده تتحمل «العبء الأكبر» للاجئين السوريين بين الدول المضيفة، وذلك خلال إطلاق نداء لجمع اكثر من 1,7 مليار دولار لدعم اللاجئين السوريين والمجتمعات المضيفة في لبنان. وأشارت المفوضية إلى ان واحداً على خمسة من سكان لبنان المقدرين بأربعة ملايين ومئتي ألف (20 في المئة) من اللاجئين الجدد. أ.ف.ب
