ذكرت معلومات منسوبة إلى مصدر بالأمم المتحدة في نيويورك لـ"البيان"، بأنه تمّ إعداد لائحة بأسماء الدول والجهات المرشحة للمشاركة في مؤتمر جنيف السوري يوم 22 يناير المقبل. وشملت " الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، الاتحاد الأوروبي، مجلس التعاون الخليجي، منظمة المؤتمر الإسلامي، الجامعة العربية ودول الجوار: تركيا، العراق، لبنان، الأردن، فضلاً عن إيران " . وحسب هذا المصدر فإن المعارضة السورية "ستتمثل بالائتلاف الوطني السوري"

والمعروف أن واشنطن لا تعترض على مشاركة طهران إذا اعترفت بمضمون جنيف 1، على ما قالته مصادرها أكثر من مرة. كما المعلوم أن السعودية تعارض هذه المشاركة من باب أن إيران جزء من المشكلة. وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أعرب عن استعداد بلاده لحضور المؤتمر " بدون شروط مسبقة ". وتشير معلومات الأمم المتحدة إلى أن العمل يجري لحل هذا الإشكال بالإضافة إلى حسم موضوع تمثيل المعارضة التي أعربت فصائل منها ، مثل " الجيش السوري الحرّ " رفضه المشاركة أو التمثيل في المؤتمر.

وأكد الائتلاف الوطني السوري رفض مشاركة الرئيس السوري بشار الأسد في «هيئة الحكم الانتقالي» التي ستخرج عن مؤتمر جنيف2، فيما أعلن الجيش الحر أن القوى العسكرية التي تقاتل ضد النظام السوري لن تشارك في مؤتمر جنيف، ما لم تحصل على «عروض تضمن لها مطالبها» برحيل الأسد و«تحقيق مطالب الثوار»، واعتبر وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، أن المؤتمر سيُعقد بين ممثلي النظام، بدون الأسد، والمعارضة المعتدلة.

وقال فابيوس إن مؤتمر جنيف2 سيُعقد بين ممثلي النظام السوري والمعارضة «المعتدلة»، ومن دون الرئيس بشار الأسد، للتوصل إلى تشكيل حكومة انتقالية كاملة الصلاحيات، في حين أعلن الجيش الحر رفضه المؤتمر الذي حددته الأمم المتحدة في 22 يناير.

وأشار الوزير الفرنسي إلى أن جنيف2 يهدف إلى عدم إجراء مباحثات «عابرة» بشأن سوريا، وإنما «موافقة متبادلة» بين ممثلي النظام من دون بشار الأسد، ومن وصفها بالمعارضة المعتدلة، للوصول إلى تشكيل حكومة انتقالية كاملة الصلاحيات.

وأضاف فابيوس أنه «أمر صعب جداً لكنه الحل الوحيد الذي يؤدي إلى استبعاد بشار الأسد والإرهابيين».

غير أن رئيس هيئة أركان الجيش السوري الحر اللواء سليم إدريس أكد في مقابلة مع فضائية «الجزيرة» أن الأجواء ليست ملائمة لعقد مؤتمر جنيف2 في الموعد المحدد. وأضاف أن الجيش الحر لن يوقف القتال، لا قبل المؤتمر ولا أثناء انعقاده.

وأضاف إدريس أن الجيش الحر لن يشارك في المؤتمر ما دام لم يتم إشراكه في مسار الإعداد له، مؤكداً أنه لم يتلقّ أي عروض في هذا الشأن.

وتعليقاً على تصريحات إدريس، قال رئيس المكتب الإعلامي للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية خالد صالح إن ما ذهب إليه لا يتعارض مع توجه الائتلاف الذي يطالب الجيش الحر بمواصلة القتال.

وقال صالح: إن مشاركة الحر في أي وفد للمعارضة أمر أساسي، ولكنه أشار إلى أن الائتلاف لم يحسم أمره بعد بشأن الذهاب إلى المؤتمر، مؤكداً أن ذلك سيتم خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

وشدد على أن مشاركة المعارضة مرهونة بإيفاء النظام بجملة من المطالب والخطوات، منها إنهاء حصار العديد من المدن والبلدات السورية والإفراج عن المعتقلين، وهو ما لم ينفذه النظام، وفق تعبيره.

من جهته، قال أحمد الجربا رئيس الائتلاف الوطني السوري إن الائتلاف لم يقرر بصفة نهائية الذهاب لجنيف 2، مشيراً إلى أن هناك أموراً أعلن عنها الائتلاف حتى يتسنى له المشاركة.

وأكد الجربا عقب لقائه الأمين العام لجامعة الدول العربية د.نبيل العربي أن الائتلاف حريص على المشاركة وأن النظام هو من لا يريد الذهاب للمؤتمر وهو الذي يقوم بالمماطلة.

وحول إعلان الجيش الحر عدم المشاركة في المؤتمر أكد أن الجيش السوري الحر هو أحد أذرع الثورة السورية، وأنه سيكون له ممثل أو اثنان ضمن الوفد الموحد، في حين سيكون الائتلاف المظلة الدولية للمعارضة.

وحول مشاركة إيران في المؤتمر أكد الجربا حديثه السابق من حيث اعتبار إيران دولة محتلة لسوريا، مضيفاً: «طالبنا بسحب الحرس الثوري وبأن تسحب حزب الله، لأن أي تقدم في العملية السياسية لا بد أن يتم في هذا الإطار».

وحول إمكانية تأثير الاتفاق بين إيران والدول الست الكبرى ومدى تأثيره على الوضع فيما يخص سوريا قال: «لا ربط بين ذلك وبين الموضوع السوري».

وفيما يتعلق بموافقة الائتلاف على وقف إطلاق النار من الطرفين قبل الذهاب لجنيف 2، قال إن هذا الأمر لم يتم التوافق عليه ولم يطرحه الإبراهيمي خلال لقائهم به.

دعوة أممية

من جانبه، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن أمله في أن ترسل السلطات السورية وفداً يدرك أن هدف المؤتمر هو إنهاء الحرب.

ودعا جميع الأطراف في سوريا إلى اتخاذ خطوات تهيئ ظروفاً مناسبة لإنجاح المؤتمر.

استعداد روسي

بدورها، أعربت روسيا عن استعدادها لمواصلة العمل مع السلطات السورية والمعارضة لتسوية المسائل المتعلقة بجنيف2.

ووصف وزير الخارجية الأميركي جون كيري المؤتمر بأنه سيكون أفضل فرصة لتشكيل حكومة انتقالية جديدة

وقال الناطق باسم البيت الأبيض، جوش آرنست، إن جنيف 2 لا بد أن يفضي إلى رحيل الأسد عن السلطة.

المشاركون

وعن المشاركين في المؤتمر، قال المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، إن القائمة لم تحدد بعد، ولكنه أكد أن إيران والسعودية من ضمن المشاركين المحتملين.

ورحبت الجامعة العربية، بإعلان الأمم المتحدة عن موعد جنيف2. وقال العربي إنه لم يتلق رسمياً حتى الآن ما يفيد بعقد المؤتمر، إلا أنه يرحب بالأنباء التي تفيد بتحديد هذا الموعد، وأعرب عن أسفه الشديد لتأخر انعقاد هذا المؤتمر، معتبراً أن كل يوم يمر يزداد فيه أعداد القتلى والتدمير في سوريا، من قبل الجانبين، سواء الحكومة أو المعارضة، كما تزداد معاناة الشعب السوري.

 

شغل مقعد

طرح أحمد الجربا رئيس الائتلاف الوطني السوري، أمس، موضوع شغل مقعد سوريا لدى جامعة الدول العربية من قبل الائتلاف السوري، خلال لقائه مع الأمين العام للجامعة د. نبيل العربي. وقال الجربا: إنه بعد أن تم تشكيل الحكومة السورية المؤقتة برئاسة د. أحمد طعم، جرى التأكيد مع العربي على أهمية متابعة موضوع شغل الائتلاف مقعد سوريا في الجامعة واتخاذ ما يلزم من إجراءات في هذا الشأن وفقاً لما نصت عليه قرارات مجلس الجامعة الوزاري والنظام الداخلي لمجلس الجامعة.

وأضاف الجربا: أنه سيتم توجيه خطاب رسمي من الحكومة المؤقتة خلال الأيام المقبلة للجامعة لشغل مقعد سوريا الشاغر بعد تشكيل الحكومة المؤقتة، وذلك بعد أن اشترطت الجامعة العربية في قرار لها على المعارضة تشكيل الحكومة لشغل المقعد. القاهرة ــ الوكالات