أوصى تقرير هيئة المفوضين في المحكمة الإدارية العليا المصرية، أمس، بإصدار حكم بحل حزب الحرية والعدالة الذي يمثل الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين المنحلة.
وتصفية أمواله وضمها لخزينة الدولة، في حين قررت دائرة الأحزاب السياسية في المحكمة تأجيل جميع الدعاوى القضائية التي تطالب بحل الحزب إلى جلسة 15 فبراير، في وقت صدر موقف عن تنظيم الإخوان المحظور يدعي فيه رغبته بالحوار، بينما أقر حلفاؤها بمطالب ملايين المصريين في 30 يونيو.
وأشارت توصية هيئة المفوضين في المحكمة الإدارية العليا المصرية، أمس، إلى أن الحزب «أصبح منقضياً ولا قيام له في الواقع أو القانون، بحكم قيام ثورة 30 يونيو، التي يعد من آثارها الحتمية انقضاء ذلك الحزب، وأنه ينبغي على المحكمة أن تكشف عن ذلك الانقضاء في حكمها».
وأشار التقرير إلى أن حزب الحرية والعدالة هو «الأداة السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، التي تعبر عن إرادة مكتب إرشاد الجماعة تحت رئاسة المرشد العام الذي يتلقى البيعة على السمع والطاعة من أعضاء الجماعة».
وجاءت توصية هيئة المفوضين في ضوء الدعوى التي أقامها المنسق العام لتيار الاستقلال أحمد الفضالي، التي طالب فيها بحل الحزب، حيث يمكن اعتبارها من الناحية القضائية استكمالاً أو تنفيذاً لقرار حظر جمعية الإخوان، على اعتبار أن الحزب امتداد للتنظيم.
15 فبراير
وبالتوازي، قررت دائرة الأحزاب السياسية في المحكمة الإدارية العليا، تأجيل جميع الدعاوى القضائية التي تطالب بحل الحزب إلى جلسة 15 فبراير. وجاء قرار المحكمة، التي ترأسها رئيس مجلس الدولة المستشار فريد نزيه تناغو، للاطلاع على تقرير هيئة المفوضين الذى أوصى بقبول الدعاوى وحل الحزب.
مناورة إخوانية
إلى ذلك، دعا بيان صدر عما يسمى «التحالف الوطني لدعم الشرعية» إلى استئناف الحوار الوطني.
وفي ما يعتبر مناورة سياسية مكشوفة، بحسب الكثير من المراقبين، جراء الضربات السياسية والقضائية والأمنية التي تلقاها تنظيم الإخوان المحظور، أشار البيان إلى أن ما وصفه بـ «الحوار الجاد» يستلزم أربع خطوات، أو ما يمكن اعتبارها شروطاً، تتلخص في «توفير مناخ الحريات اللازم للعملية السياسية.
ووقف الاعتقالات، وعودة بث القنوات الفضائية المغلقة، وتأمين المنشآت الحيوية بما لا يتعارض مع حق التظاهر السلمي، وإقرار القيم الحاكمة اللازمة للحوار، والدخول في حوار جاد حول الخروج من الأزمة، والعودة إلى الشعب، واعتماد مبدأ المصارحة معه»، على حد تعبيره البيان.
إقرار إخواني
بدوره، قال المسؤول في حزب الأصالة السلفي المنتمي إلى «التحالف» إمام يوسف لوكالة «فرانس برس»: «ليس لدينا شروط، ويجب ألا تكون لديهم شروط أيضاً». لكنه أضاف أن المحادثات «يجب أن تؤدي إلى حل ديمقراطي»، وأن «التحالف يريدها أن تبدأ في غضون أسبوعين».
وقال إن التحالف «مستعد لبحث كل الحلول التي تؤدي إلى الاستقرار». وتابع يوسف أن الإسلاميين «مستعدون لاحترام مطالب ملايين المتظاهرين الذين نزلوا إلى الشوارع للمطالبة بعزل محمد مرسي». وأردف: «نريد حلاً ديموقراطياً، وهذا لا يعني بالضرورة أنه يجب أن نكون في السلطة».
