أمهلت أحزاب المعارضة التونسية، حكومة رئيس الوزراء علي العريّض حتى الخميس المقبل للاستقالة، ودعت الرباعي الراعي للحوار الوطني إلى التوافق حول شخصية رئيس الحكومة المستقلة، ملوحة بالرد على عدم تحقق ذلك بموجة احتجاجات شعبية، وأكدت أن عودتها للحوار رهن بالتوافق المسبق على شخصية رئيس الحكومة.

وأكد مسؤولو 14 حزباً تونسياً معارضاً في بيان مشترك «تمسكهم بحوار جدي وهادف، يفضي إلى حل سريع للأزمة العامة التي تمر بها البلاد، والمرشحة لمزيد الاشتداد والحدة».

ودعت «جبهة الـ 14» الرباعي الراعي للحوار إلى «الانتهاء من المشاورات الخاصة باختيار الشخصية الوطنية المستقلة لرئاسة الحكومة، وذلك قبل يوم 15 من الشهر الجاري، وهو تاريخ استقالة الحكومة علي العريض»، بحسب نص البيان.

كما حضّت الشعب التونسي وفعالياته السياسية والمدنية للدخول في سلسلة من التحركات لفرض احترام التعهدات المقدمة من طرف الحكومة عند انطلاق الحوار الوطني يوم 25 أكتوبر الماضي.

واعتبروا في بيانهم أن تعطل الحوار الوطني الذي ترعاه أربع منظمات وطنية، هي: الاتحاد العام التونسي للشغل، ومنظمة أرباب العمل، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، والهيئة الوطنية للمحامين التونسيين، كان «بسبب تعنت حركة النهضة الإسلامية».

وكان حزب المسار الديمقراطي وحزب العمال، أصدرا بياناً مشتركاً، جددا فيه التمسك باستقالة حكومة علي العريض يوم 15 الجاري. وأكّدا على أنه لا مجال للعودة للحوار قبل الاتفاق مسبقاً على الشخصية التي ستتولى رئاسة الحكومة الجديدة، والتراجع عن التعديلات الانقلابية التي أدخلتها النهضة على النظام الداخلي للمجلس التأسيسي.

لا حسم عبر الشارع

إلى ذلك، بيّن وزير النقل وعضو مجلس شورى حركة النهضة عبد الكريم الهاروني، أنه ليس أمام الفرقاء السياسيين من حل إلا الحوار، معتبراً التركيز المبالغ فيه، على حد تعبيره، على شخصية رئيس الحكومة، يزيد من صعوبة التوافق. وأكد الهاروني أن الخلافات في تونس لا تحسم بالشارع أو العنف، مشيراً إلى أن «من أراد حسمها بهذه الطريقة لم يقدر على ذلك».

مخرج للأزمة

وأكد الرئيس التونسي، منصف المرزوقي، ضرورة استئناف الحوار الوطني وإيجاد مخرج للأزمة السياسية الراهنة، داعيا الفرقاء السياسيين إلى أن يجعلوا نصب أعينهم المصالح الإستراتيجية والأمنية والإقتصادية للبلاد ،وعبر في تصريح إعلامي أمس الأحد بمدينة سوسة الساحلية عن الأمل في أن يكون الأسبوع المقبل موعدا لاستئناف الحوار الوطني.

 وتستعد المعارضة التونسية للقيام بتحركات شعبية لمواجهة «تعنّت الترويكا الحاكمة»، ومن المنتظر أن تشهد هذه التحركات أوجها يوم 18 من الشهر الجاري، بمناسبة مرور عام على المواجهات التي شهدتها ولاية سليانة (شمال غرب) بين المحتجين وقوات الأمن.

 

قائمة الموقعين

 

وقع على البيان الذي أعطى رئيس الحكومة التونسية، علي العريض، مهلة حتى يوم الخميس للاستقالة، أحزاب العمال التونسي بزعامة حمة الهمامي، والجمهوري بزعامة أحمد نجيب الشابي، وحركة نداء تونس بزعامة الباجي قائد السبسي، والمبادرة وحركة التونسي للحرية والكرامة وآفاق تونس والمسار الديمقراطي الاجتماعي والوطنيين الديمقراطيين الموحد والجبهة الوطنية التونسية والتقدمي الشعبي والتيار الشعبي والجمهوري المغاربي وحركة الاشتراكيين الديمقراطيين والخيار الثالث.