أكد الناطق الرسمي باسم الأمين العام للجامعة العربية نصيف حتي أمس أن الجامعة تشعر بخيبة أمل لعدم تحديد موعد لعقد مؤتمر جنيف 2، مُشدداً على أن المؤتمر هو السبيل الوحيد لاطلاق عملية سياسية في سوريا.

وقال حتي، الذي مثّل الجامعة العربية في اجتماع المسؤولين الدوليين في جنيف الثلاثاء الماضي بشأن الأوضاع في سوريا بحضور المبعوث الأممي العربي المشترك إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، في تصريحات أمس إن «تحديد هذا الموعد مرتبط بشروط معينة يجب توافرها، وهي العناصر التي تمثل نجاح هذا المؤتمر».

وأضاف حتي إن المؤتمر «ليس هدفاً في حد ذاته، بل هو الوسيلة الوحيدة لإطلاق العملية السياسية في سوريا، والتي تُبنى على مخرجات مؤتمر جنيف1».

وأضاف أن المناقشات التي شهدها اجتماع جنيف «أظهرت وجود العديد من المشاكل والعوائق التي تحول دون تحديد موعد لعقد المؤتمر، أدت إلى التوافق بين الأطراف المشاركة في الاجتماع إلى عدم تحديد موعد لمؤتمر جنيف 2»، مؤكداً أن هذا التأجيل «ليس مفتوحاً».

وتابع حتي أنه «يجري حالياً الترتيب لعقد اجتماع آخر في نهاية الشهر الجاري في جنيف، بين هذه الأطراف؛ للنظر في تحديد موعد آخر للمؤتمر، ومعالجة بعض الظروف التي تعرقل عقد مؤتمر جنيف 2 في الوقت الراهن»، موضحاً أن الجامعة العربية «أبلغت المشاركين في الاجتماع التحضيري تأكيد حرصها على إيجاد حل سياسي للأزمة، خاصة وأنها من الأطراف المنخرطة في هذه الأزمة منذ بدايتها». وأردف أن «تعقيدات الأزمة السورية أدت إلى الذهاب إلى مجلس الأمن».

حل سياسي

وعبّر المسؤول الرفيع في الجامعة العربية عن «الأسف لأن أبواب مجلس الأمن مازالت مُغلقة حتى الآن في وجه إيجاد حل سياسي للأزمة السورية، للأسباب المعروفة، وهي اختلاف الدول الأطراف المعنية في المجلس بشأن حل الأزمة»، مُشدداً في الوقت نفسه أن «لا حل عسكرياً للأزمة في سوريا، وأن ما يحدث يؤدي إلى المزيد من عسكرة الصراع، الذي يؤدي إلى المزيد من تعقيدات الأزمة».

وطالب «جميع الأطراف المعنية الخارجية الإقليمية والدولية، التي تستطيع أن تدفع بهذا الاتجاه، أن تعمل للدفع في الاتجاه بالحل السياسي». وقال إن «هدف الاجتماع الذي شاركت فيه الجامعة العربية الثلاثاء، كان للتهيئة لفكرة موعد جديد لمؤتمر جنيف 2».

وأضاف: «شعورنا بخيبة الأمل في الجامعة العربية يعود؛ لأنه كلما يمر يوم يزيد المزيد من الشهداء في سوريا، وتفاقم الأزمة الإنسانية، والمزيد من المخاطر على سوريا أرضاً وشعباً، وعلى دول الجوار السوري»، مؤكداً أن «الرسالة الواضحة التي سعت الجامعة العربية من خلال مشاركتها في اجتماع جنيف الأخير، هو الدفع بالخيار السياسي، باعتباره الخيار الوحيد الممكن لحل الأزمة السورية».