اقترب يوم 11 نوفمبر، الذي يصادف الذكرى السنوية التاسعة لوفاة الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، الا أن غزة على موعد آخر في توقيت هذه الذكرى، حيث ستنطلق حملة احتجاج دعت لها حركة «تمرد على الظلم في غزة» التي انطلقت على غرار «تمرد» المصرية، وتستهدف الإطاحة بحكم «حماس» التي تسيطر على القطاع.
تحشيد وتبديد
ونجحت «حماس» منذ سيطرتها على غزة في سحق الحملات والمحاولات المعارضة التي تستهدف انهاء حكمها في مهدها، حتى إن الذعر والخوف سكن قلوب الفلسطينيين الخاضعين على الرغم من الجوع والحصار ومرارة الحال وضيق الأحوال، الا أن هذه المرة نجحت «تمرد غزة» في البقاء واستمرت حتى اقترب الموعد الذي لا يفصلنا عنه سوى اسبوع واحد .
ويرى مراقبون أن «تمرد» نجحت في حشد الفلسطينيين وتبديد ما اعتل قلوبهم من رعب احدثته عدة أعوام سيطرت فيه عناصر الحركة على مفاصل الحكم وتفاصيله، وساهم في ذلك أيضا التوتر الذي ساد العلاقات الحمساوية مع حكومة مصر الجديدة التي أخذت منحى غاية في السوء إلى درجة أن البعض بات يظن أن مصر ستتدخل عسكريا للاطاحة بحكم الحركة، نظرا لتدخلها في الشأن المصري.
سباق مع الزمن
ومن جهته، يؤكد الناطق باسم «تمرد» اياد روك لـ«البيان» أن اهالي قطاع غزة يترقبون هذا اليوم للخروج الى الشوارع والمطالبة باسقاط الحكومة، مشيرا إلى أن «حماس تسابق الوقت وتستخدم ابشع الوسائل لتمنعهم من الخروج حتى لا تنكشف أمام العالم».
وحذر روك الحركة من «ممارسة القمع ضد الاهالي في 11 نوفمبر»، موضحا أن حركته «تسعى إلى التواصل مع المؤسسات الحقوقية في العالم لكي يكونوا شهودا على ما سيحدث»، مؤكدا أنه في حال لم تستجب «حماس» لمطالبهم، «فسيتم اعلان العصيان المدني والاعتصام في كافة الميادين».
تجميد «تمرد»
وفي ذات السياق، أطلقت حركة تمرد غزة «مبادرة » تنص على أن تجمد فاعلياتها ضد «حماس» في حالة الحصول على وثيقة قبل غروب الثامن من نوفمبر توافق فيها الحركة على إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية وتشهد عليها جميع الفصائل الفلسطينية ومنها حركة فتح والجهاد الإسلامي والشخصيات الاعتبارية والدينية والسياسية والاقتصادية.