ينتظر التونسيون الكشف غدا السبت عن هوية رئيس الحكومة الجديدة بعد جولة من المشاورات بين زعماء الأحزاب السياسية استمرت منذ السبت الماضي، حيث يتنافس ثلاثة مرشحين على المنصب إلا أن تسريبات تحدثت عن اختيار محمد الناصر لشغله، في وقت ينتظر انتخاب تسعة أعضاء في الهيئة العليا المستقلة للانتخابات خلال أيام.
وفيما قال النائب في المجلس الوطني التأسيسي والقيادي في حزب التكتل من أجل العمل والحريات المولدي الرياحي إنه سيتم الإعلان عن اسم رئيس الحكومة الجديد غدا السبت، استمرت أمس المشاورات لاختيار الشخصية السياسية التي ستؤول إليها رئاسة حكومة الكفاءات، حيث قالت مصادر مطلعة لـ «البيان» من داخل لجنة المسار الحكومي إنه تم استبعاد كل من أحمد المستيري (88 عاما) ومنصور معلّى (83 عاما) من السباق بعد اعتذارهما عن تولي المنصب بحجة السن.
وأفادت المصادر أن التشاور يستمر بشأن ثلاثة أسماء هي محمد الناصر وجلّول عيّاد ومصطفى كمال النابلي، في حين رجحت بعض التسريبات من داخل جلسات الحوار الوطني أن يقع الاختيار على الناصر (79 عاما)، علما أنه تولى الوزارة في مناسبتين إبان حكم الرئيس الأسبق الحبيب بورقيبة، كما تولى مهمة وزير الشؤون الاجتماعية في الحكومة الانتقالية التي رأسها الباجي قايد السبسي، إضافة الى كونه خبيراً أممياً في العمل والشؤون الاجتماعية.
وأوضحت التسريبات ذاتها أن اتفاقا حصل بين أطراف الحوار على أن يشغل محافظ البنك المركزي السابق مصطفى كمال النابلي (61 عاما) حقيبة المالية، فيما سيشغل جلول عياد (62 عاما) وزير المالية الأسبق في حكومة السبسي وزارة السياحة.
إرهاب وحوار
في الأثناء، أكد الأمين العام لاتحاد الشغل حسين العباسي خلال جلسة الحوار الوطني حول المسار الحكومي أن العمليات الإرهابية التي وقعت أول من أمس في مدينتي سوسة والمنستير لن تؤثر على سير الحوار الوطني وعلى نتائجه وأنها لن تزيد السياسيين إلا إصرارا على إنجاح الحوار لإفشال كل المخططات الهادفة إلى ضرب وحدة التونسيين». وبيّن العباسي أمام ممثلي الأحزاب السياسية أن «هذه العمليات الإرهابية ستكون تحديا ليتم الإعلان عن اسم رئيس الحكومة القادم وعن أعضاء الهيئة العليا المستقلة للانتخابات».
وبالتوازي، تعقد جلسة عامة في المجلس التأسيسي خلال أيام لانتخاب تسعة أعضاء في الهيئة العليا المستقلة للانتخابات من بين 36 مترشحا.
تعويضات للأمن
من جهة اخرى، أقر مجلس الوزراء التونسي جملة من الإجراءات والتعويضات لفائدة عائلات ضحايا الجيش والأمن الداخلي و الجرحى منهم في مواجهة الإرهاب.
وتتمثل هذه الإجراءات، بحسب الوزير المستشار لدى رئيس الحكومة نور الدين البحيري، في تمكين عائلة كل قتيل من منحة مالية «معتبرة»، وفق توصيفه، وتمكين فرد من كل عائلة من فرصة عمل ثابتة، وكذلك الحفاظ على استمرار صرف رواتب القتلى لفائدة عائلاتهم. كما تشمل هذه الإجراءات منح عائلة كل قتيل مسكن.
