نفى المبعوث الدولي والعربي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي تصريحات نسبت إليه في مجلة فرنسية تشير إلى إمكانية مساهمة الرئيس السوري بشار الأسد في المرحلة الانتقالية نحو «سوريا الجديدة».. فيما صعدت أطراف في المعارضة السورية من موقفها ضد الإبراهيمي، وطالبت بإعفائه من مهمته.
ونقلت مصادر عن الإبراهيمي، الذي عقد أمس سلسلة اجتماعات في دمشق، قوله إن ما نشر على لسانه في مجلة «جون أفريك» الاثنين عن المرحلة الانتقالية في سوريا «غير دقيق» وتم تحريفه.
وأكد الابراهيمي، لصحافيين في الفندق الذي ينزل فيه وسط العاصمة السورية، ان السوريين هم الذين «سيحددون المرحلة الانتقالية» في بلادهم.
وقال «الكلام الذي أقوله دائما هو أننا نعمل حول جنيف 2، ومؤتمر جنيف أساسا لقاء بين الاطراف السورية، والأطراف السورية هي التي ستحدد المرحلة الانتقالية وما بعدها وليس أنا».
وكانت المجلة نشرت تصريحات منسوبة للإبراهيمي قال فيها إن الأسد، الذي يرغب بإنهاء ولايته الحالية، يمكنه أن يساهم «بشكل مفيد في الانتقال بين سوريا الماضي وسوريا الجديدة من دون أن يقودها بنفسه».
وجاء توضيح الموفد الدولي غداة زيارته لدمشق، الرامية لبحث عقد مؤتمر جنيف للسلام في سوريا، حيث التقى مع عدد من الوزراء وزعماء ما يعرف بـ «معارضة الداخل»، دون تأكيد لقائه الأسد.
المعارضة تصعد
بدورها، صعدت أطراف في المعارضة السورية من موقفها ضد الإبراهيمي، وطالبت جامعة الدول العربية التي ستعقد اجتماعا طارئا الأحد المقبل، بإعفائه من مهمته على خلفية «استياء عام من تصريحاته ومواقفه» وإصراره على إشراك إيران في مؤتمر «جنيف 2» للسلام المزمع عقده الشهر المقبل.
وكشف عضو الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية سمير نشار عن توصية أرسلها المجلس الوطني إلى الائتلاف الذي يشكل أحد أكبر مكوناته، تتضمن مطالبة وزراء الخارجية العرب الذين سيجتمعون في القاهرة، بإعفاء الإبراهيمي. وأشار نشار إلى أن هناك «أصواتاً تتعالى في الائتلاف والمجلس الوطني مطالبة بهذا الإعفاء».
كما رفض عضو الائتلاف الوطني السوري مروان القادري تصريحات الإبراهيمي التي تتحدث عن دور الأسد في المرحلة الانتقالية. وقال القادري أمس إن «تصريحات الإبراهيمي مرفوضة جملة وتفصيلاً، لأن الشعب السوري لن يقبل بأن يكون الأسد في المرحلة الانتقالية لسوريا الجديدة أو حتى مرشحاً للرئاسة بعد القيام بالعديد من الجرائم بحق شعبه».
لقاء المعلم
من جانبه، قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم خلال لقائه الإبراهيمي أمس، إن بلاده ستشارك في محادثات السلام «على أساس أن الشعب وحده هو الذي يمكنه اختيار قيادته».w
