رغم التشكيك في تنفيذ أولويات المواطن الكويتي التي أفضى عنها الاستبيان الموسع الذي أجري خلال العطلة الصيفية لمجلس الأمة..
ووعدت السلطتان بتنفيذها، وكذا التلويح من بعض النواب بالمساءلة السياسية، إلا أن مأدبة العشاء التي دعا إليها رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم لأعضاء السلطتين التنفيذية والتشريعية الليلة الماضية، رسمت نوعاً من التفاؤل، استباقاً لانعقاد الفصل التشريعي الرابع عشر، المقرر غداً الثلاثاء، بعد حضور رئيس الحكومة الشيخ جابر المبارك و14 وزيراً و40 نائباً، انصبت غالبية التصريحات على ضرورة العمل والتعاون المثمر.
وأكد الغانم أن النقاش «كان بعيداً عن السياسة والأمور التي تحدث على الساحة السياسية»، وقال إنّ «اللقاء كان رسالة للداخل والخارج بأنه قد يكون هناك خلاف، وشد وجذب في قاعة عبد الله السالم، إنما من تقليد أهل الكويت، أن الاختلاف في وجهات النظر لا يفسد للود قضية، والدليل على ذلك وجود هذا العدد الكبير من النواب والوزراء.
ورأى الغانم أن «هناك إصراراً على بداية جديدة تحقق طموحات المواطنين والإنجاز»، متوجهاً بالشكر إلى أعضاء السلطتين على تلبيتهم الدعوة والحضور»، وأضاف أنّ هذا اللقاء «مؤشر إيجابي على وجود نوع من التنسيق والتفاهم والإنجاز والتركيز على المهم، ونتفاءل بالخير، نجده إن شاء الله».
.. والمبارك متفائل
بدوره، شارك المبارك، الغانم تفاؤله، كاشفاً أن برنامج عمل الحكومة في طريقه إلى مجلس الأمة»، مؤكداً «مد يد العون لإعضاء مجلس الأمة»، وقال المبارك إنّ «مسيرتنا كمجلسين لن تخلو ممن يريد أن يعكر صفوها، وهذا يتطلب منا أن نتعاون من أجل استكمال مسيرتنا كحكومة ومجلس»، وأردف القول: «إننا كحكومة لا نخشى النقد، بل نطالب به، لأنه السبيل الوحيد لتقويم مسيرتنا نحو الإنجاز والعمل».
برنامج العمل وصل
في غضون ذلك، أكدت وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة وزير الدولة لشؤون التخطيط والتنمية د. رولا دشتي، أن برنامج عمل الحكومة تم إرساله إلى مجلس الأمة، معربة عن تطلع الحكومة إلى التعاون «البناء» مع مجلس الأمة و«الشراكة في المسؤولية لتحقيق التنمية واستدامة الرفاه للمواطن والأجيال المقبلة».
وأوضحت دشتي في تصريح صحافي عقب انتهاء اجتماع حكومي نيابي أمس، أن السلطتين اتفقتا على الأوليات المشتركة، كاشفة عن اجتماع سيعقد الأحد المقبل من أجل التنسيق بين الجانبين بخصوص الجدول الزمني لإدراج الأولويات على جلسات مجلس الأمة.
الأولويات
من جانبه، قال رئيس فريق الاولويات النيابي، النائب علي العمير، بعد اجتماع الفريق مع الوزيرين رولا دشتي وعيسى الكندري، إن الحكومة سلمّت برنامج عملها إلى مجلس الأمة، مشيراً إلى أنه تم الاطلاع على نسخة منه، لا سيما ما يتعلق بدور الانعقاد المقبل، واصفاً إياه بـ «المطمئن».
وأوضح العمير أنه سيتم توزيع الأولويات على جلسات دور الانعقاد المقبل قبل 12 نوفمبر.
وفيما انصبت غالبية تصريحات النواب والوزراء الذين شاركوا في لقاء العشاء ليل السبت على ضرورة العمل والتعاون المثمر.. لفت العمير إلى روح التعاون التي أبدتها الحكومة خلال الاجتماع، وشدد على ضرورة استمرار نهج التعاون بين السلطتين، حتى يتم تنفيذ جميع الأولويات.
وأوضح رئيس فريق الأولويات المشكل من قبل مكتب مجلس الأمة أنّ برنامج عمل الحكومة تضمن الكثير من الأولويات التي تفوق الأولويات النيابية في دور الانعقاد المقبل وتغطي الأعوام الأربعة المقبلة. وأشار إلى أنّ برنامج الحكومة تضمّن 24 أولوية ويقابلها عدد من الأولويات النيابية..
حيث سيعمل الفريق على بحث مدى تطابقها لوضعها على جدول أعمال جلسات المجلس في دور الانعقاد المقبل. ولفت إلى أنّ القضية الإسكانية تصدرت قائمة الأولويات بإجماع حكومي نيابي، حيث اتفق الطرفان على منهجية معينة ستتقدم الحكومة من خلالها بسياسة جديدة من شأنها حل القضية.
وذكر د. العمير ان الفريق قرر تأجيل دعوة رؤساء اللجان البرلمانية الى اجتماعه المقبل حتى يعاد تشكيلها من جديد في دور الانعقاد المقبل لاطلاعهم على ما توصل اليه الفريق، فضلاً عن التنسيق بين اللجان لوضع أولوياتها النهائية قبل موعد عرضها على الجلسات.
ولفت الدكتور العمير الى أن الفريق سيتقدم بتقريره النهائي الى أعضاء مجلس الأمة بعد لقاء رؤساء اللجان البرلمانية والحكومة لعرضه والموافقة عليه.
طعون انتخابية
قررت المحكمة الدستورية الكويتية حجز جميع الطعون الانتخابية بكافة الدوائر للحكم في 23 ديسمبر المقبل، وفتح المجال لتقديم مذكرات الدفاع لمن شاء لمدة أسبوع.
وقررت المحكمة السماح بالاطلاع على كشوف وزارة الداخلية الخاصة بنتائج الانتخابات.
يشار إلى أن المحكمة الدستورية قررت سابقاً الانتقال إلى مجلس الأمة للاطلاع على محاضر تجميع الأصوات في الانتخابات البرلمانية التي جرت في 27 يوليو الماضي، وحددت جلسة الأمس للنظر في الطعون المقدمة، ومن بينها الطعن الذي قدمه النائب السابق صالح الملا ضد مرسوم الصوت الواحد.