تعتزم الحكومة الإسرائيلية نشر عطاءات لبناء 1500 وحدة سكنية جديدة في المستوطنات مقابل إطلاق سراح نحو 25 أسيرا فلسطينيا من بين 104 أسرى قدامى أقرت الحكومة إطلاق سراحهم على أربع دفعات، في حين أطلقت السلطة الفلسطينية حملة دبلوماسية ضد الاحتلال تدعو فيها الدول إلى مطالبة شركاتها المرتبطة بالمستوطنات في الضفة والقدس، إلى الانسحاب فوراً من هناك لأنها تنتهك القانون الدولي.
وفيما نقلت صحيفة «هآرتس» أمس عن موظف رفيع المستوى في الحكومة الإسرائيلية قوله إن عطاءات البناء في المستوطنات ستُنشر في موازاة إطلاق سراح الدفعة الثانية من الأسرى الفلسطينيين الأسبوع المقبل. ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أمس، أن العطاءات ستشمل بناء أكثر من 1000 وحدة سكنية في مستوطنات الضفة والقدس، وأن العطاءات ربما تشمل بناء 1500 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة رمات شلومو في شمال القدس الشرقية.
وقال الموظف الإسرائيلي لـ«هآرتس» إن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، أبلغ وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، خلال لقائهما في روما، الأربعاء الماضي، حول نيته المصادقة على نشر هذه العطاء للبناء في المستوطنات.
ووفقا للتقارير الإسرائيلية فإن نتانياهو ينوي استخدام قراره بتنفيذ أعمال بناء واسعة جديدة في المستوطنات لمواجهة احتجاجات اليمين الإسرائيلي ضد إطلاق سراح أسرى فلسطينيين. وستجتمع لجنة وزارية برئاسة نتانياهو غداً الأحد لإقرار أسماء الأسرى على أن يتم إطلاق سراحهم يوم الثلاثاء المقبل.
حملة دبلوماسية
من جهة اخرى، قال الخبير الاقتصادي والمسؤول البارز في السلطة الفلسطينية والمفاوض في محادثات السلام مع إسرائيل محمد اشتيه، لصحيفة «فايننشال تايمز»، أمس، إن «وزارة الشؤون الخارجية في السلطة الفلسطينية بدأت إرسال خطابات قبل نحو شهر إلى 50 بلداً هي موطن لـ504 شركات تمارس نشاطات تجارية في المستوطنات الإسرائيلية، لمطالبتها بسحب استثماراتها أو تجميد أنشطتها».
وأضاف اشتيه أن «من واجب السلطة الفلسطينية إبلاغ شركات القطاع الخاص بأنها تستثمر في شيء غير قانوني، وكتبنا رسائل إلى كل بلد لديه استثمارات وطنية في المستوطنات الإسرائيلية أو الدول التي لديها شركات إسرائيلية تستثمر في المستوطنات».
وأشارت الصحيفة إلى أن الشركات المستهدفة تشمل شركة الخدمات الأمنية البريطانية الخاصة «جي 4 إس» التي تزوّد الجيش الإسرائيلي بمعدات الكشف على نقاط التفتيش وتدير أنظمة الأمن في سجن عوفر بالضفة الغربية، وشركة «فيوليا» الفرنسية للبيئة والبنى التحتية.
وقال اشتيه إن «الشركات الاسرائيلية المرتبطة بالمستوطنات والعاملة في الخارج، مثل مصرف هبوعليم ومصرف لينومي، ستكون مستهدفة أيضاً من حملة المقاطعة.
مواقف تتباعد
من جهة اخرى، قال نائب وزير الخارجية الاسرائيلي زئيف إليكين، ان مواقف اسرائيل والاتحاد الاوروبي ستتباعد اذا لم يتوصلا الى حل وسط بشأن معايير الاتحاد الاوروبي الجديدة الخاصة بالمستوطنات في الاراضي المحتلة، وهو ما قد يؤثر على الروابط التجارية والبحثية. وتحدث الكين لرويترز في مقابلة «إذا فشلنا في حل هذه المشكلة سيكون الاتجاه في المستقبل نوعا من الانفصال بين اسرائيل والاتحاد الاوروبي». واكد ان الخطوة الاوروبية تهدف الى فرض حدود جديدة على اسرائيل من خلال العقوبات التجارية لا من خلال المفاوضات المستمرة مع الفلسطينيين.
