تلاقت الفعاليات الدينية والسياسية في مصر وحتى جامعة الدول العربية على إدانة الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة العذراء في منطقة الوراق التابعة لمحافظة الجيزة (جنوبي العاصمة القاهرة) الليلة قبل الماضية والذي أسفر عن مقتل أربعة وجرح 12 آخرين، فيما ألقت الشرطة القبض على أربعة من المشتبه بهم في تنفيذ الهجوم.
وصرحت مصادر أمنية مصرية بأن الشرطة ألقت القبض على أربعة من المشتبه بهم في حادث إطلاق النار على كنيسة الوراق الليلة قبل الماضية ما أسفر عن مقتل أربعة وجرح 12 آخرين. وكشفت أن الأربعة جرى توقيفهم بالقرب من منطقة الحادث، مشيرة إلى أن قوات الأمن تكثف جهودها لضبط الجناة.
وارتفع عدد القتلى في الهجوم المسلح على الكنيسة إلى اربعة بينهم طفلتان، بعد وفاة رجل متأثراً بجروح أُصيب بها جراء إطلاق النار الذي استهدف أقباطاً إثر خروجهم من حفل زفاف.
وقال رامي كامل رئيس منظمة «شباب ماسبيرو لحقوق الإنسان» للصحافيين إن «سمير عازر (40 عاماً) تُوفيّ في مستشفى الساحل متأثراً بجروح أُصيب بها خلال حادث اعتداء مسلح على أقباط كنيسة السيدة العذراء عقب خروجهم من حفل زفاف». وأضاف أنه بوفاة عازر يرتفع عدد ضحايا الحادث إلى أربعة قتلى هم كل من شادي عياد، والطفلة مريم مسيحة (8 سنوات)، وإميليا عطية، وسمير عازر».
إدانات
في الأثناء، أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية د. نبيل العربي «الهجوم الإرهابي» الذي استهدف أمس الكنيسة، كما أعرب عن خالص تعازيه لأسر الضحايا. وأكد في بيان أمس على أهمية الكشف عن ملابسات هذا «الحادث الإرهابي الغادر ومحاسبة المسؤولين عنه بكل حسم وقوة»، مشيراً إلى أن «هذا العمل الإجرامي لن يتمكن من شق صف الشعب المصري بل سيزيد أبناء الوطن تماسكاً ووحدة».
وفي السياق أعرب شيخ الأزهر د. أحمد الطيب، في بيان، عن بالغ إدانته للحادث، واصفاً إياه بـ«الإرهابي الأسود، والذي يتنافى مع الدين والأخلاق»، وطالب بسرعة ضبط الجناة، معبِّراً عن خالص تعازيه لأسر الضحايا.
دعوة للتكاتف
كما أدان مفتي الديار المصرية د. شوقي علام، في بيان، الاعتداء على الأقباط أمام كنيسة الورّاق، داعياً «جناحي الأمة المسلمين والمسيحيين» إلى التكاتف والترابط ووأد الفتنة، «لكي يقطعوا الطريق على المغرضين الذين يسعون إلى الوقيعة بين أبناء الشعب المصري الواحد». وشدَّد على أن الدم المصري كله حرام بلا استثناء، «وكل قطرة دم تُراق تمثل خسارة فادحة للوطن»، منبِّهاً إلى أن «الاعتداء على الكنائس بالهدم أو تفجيرها أو قتل من فيها أو ترويع أهلها الآمنين من الأمور المحرمة في الشريعة الإسلامية السمحة، وأن الرسول الكريم اعتبر ذلك العمل بمثابة التعدي على ذمة الله ورسوله».
وعبَّر علام عن بالغ تعازيه لأسر الضحايا، وتمنّى للجرحى الشفاء العاجل ولمصر وشعبها العظيم دوام الوحدة والأمن والاستقرار.
وكان رئيس مجلس الوزراء المصري حازم الببلاوي أدان الحادث، واصفاً إطلاق النار على مواطنين أبرياء خلال مشاركتهم في مراسم زفاف بأنه «عمل إجرامي خسيس لن ينجح في التفريق بين عنصري نسيج الوطن مسلميه ومسيحييه».
ودعا الببلاوي الجهات الأمنية إلى بذل الجهود لكشف ملابسات الحادث، وسرعة القبض على مرتكبيه، ووجه بتوفير الرعاية الطبية العاجلة للمصابين في الحادث، كما أعرب عن خالص تعازيه لأسر المتوفين.
«الإخوان» يواصلون العنف والتحريض في الجامعات
واصل «الإخوان» في مصر محاولاتهم زعزعة الاستقرار في مصر حيث استمر طلاب الجماعة بممارسة أعمال عنف وتحريض بالجامعات لليوم الثالث على التوالي، حيث حطموا جزئياً من الباب الرئيسي للمبنى الإداري لجامعة الأزهر، وأشعلوا النيران والألعاب النارية، بينما شهدت جامعة عين شمس كتابة عبارات مسيئة للجيش على جدران كلية الألسن بالجامعة.
وذكرت تقارير صحفية أن طلاب وأنصار جماعة الإخوان المسلمين المحظورة تظاهروا أمس وحاولوا اقتحام بوابة مبنى إدارة جامعة الأزهر بالاستعانة بكتلة خرسانية، إلا أن محاولة الاقتحام باءت بالفشل لوجود جزء من الكتل الخرسانية خلف الباب الذي تحطم بشكل جزئي.
واضاف شهود أن الطلاب أشعلوا بجامعة الأزهر الشماريخ والألعاب النارية، وقاموا بإلقاء عدد منها داخل المبنى الإداري لجامعة الأزهر، وعلقوا الشعارات المسيئة على مبنى الإدارة. وأكد الشهود أن «الاخوان» تجولوا بأرجاء جامعة الأزهر، مرددين هتافات ضد إدارة الجامعة وضد الشرطة والجيش.
في الأثناء استمر طلاب الجامعة الانتظام في الدراسة ودخول المدرجات، وبدأت هيئة التدريس في الحضور لإلقاء المحاضرات بعد خمسة أسابيع من تأجيل الدراسة.
من جهة أخرى، شهدت جامعة عين شمس تظاهرة لطلاب جماعة الإخوان المحظورة بكلية الألسن بجامعة عين شمس، وكتب طلاب الجماعة على جدران الكلية خلال مسيرتهم داخل مبنى الكلية شعارات مناهضة للجيش والشرطة.
