كشفت «مؤسسة الأقصى للوقف والتراث» عن مسودة اقتراح ومخطط لإقامة كنيس يهودي على خُمس مساحة المسجد الأقصى، في وقت اعتقلت قوات الاحتلال خمسة فلسطينيين بزعم اتهامهم بقتل ضابط في جيش الاحتياط الإسرائيلي.
وقالت المؤسسة إن مصادر إسرائيلية تحدثت لوسائل الإعلام العبرية عن تقديم مقترح يقوم بتحريكه مدير عام مكتب الشؤون الدينية في الحكومة الاسرائيلية، الحنان جلط. وقدم إلى نائب وزير الأديان الراب ايلي بن دهان الذي يدعم ويبارك الخطوة، ويفصل ويشكل مقترحاً لتنظيم وتقنين صلوات يهودية في المسجد الأقصى بناء على ما تم الاتفاق عليه في جلسات سابقة في لجنة الداخلية في الكنيست الإسرائيلية.
وأضاف المؤسسة: «تقول مسودة الاقتراح أنه يتوجب تخصيص مساحة في الجهة الشرقية من المسجد الاقصى، تشكل خمس مساحة جبل الهيكل- المسمى الاحتلالي للمسجد الأقصى- وتمتد من محاذاة مدخل المصلى المرواني في الجهة الجنوبية الشرقية من الأقصى مروراً بمنطقة باب الرحمة وانتهاءً عند باب الأسباط، واقصى الجهة الشرقية الشمالية من الأقصى، على أن تشكل هذه المساحة بمثابة كنيس يهودي، توزع فيها مساحات لإقامة الصلوات اليهودية الفردية وأخرى للجماعية.
وهي المساحة القريبة والتي تحوي منطقة باب الرحمة، وفق أوقات زمانية محددة متوزعة على أيام الأسبوع وأخرى على مواسم الاعياد والمناسبات اليهودية. وذكرت المصادر ان مكتب نائب وزير الأديان الإسرائيلي مطلع على هذا المقترح وغيره من المقترحات بهذا الخصوص، التي اطلع عليها نائب الوزير الإسرائيلي، والتي ستجمع ثم يتم اعتماد مسودة نهائية سيتم نقاشها واقرارها وتقنينها في الأطر المناسبة، ثم تفعيلها.
اعتقالات واتهامات
في الأثناء، اعتقلت قوات الاحتلال خمسة فلسطينيين بتهمة قتل ضابط احتياط إسرائيلي، شمال غور الأردن. وذكرت الإذاعة الاسرائيلية أن الجيش نقل الشبان للتحقيق، ولا تزال قوات الاحتلال تقوم بأعمال تمشيط في المنطقة. وقال نائب وزير الجيش الإسرائيلي داني دانون إن «الاعتداء في غور الأردن يأتي في إطار سلسلة اعتداءات لا صلة بينها الا انها ترسم صورة مزعجة للوضع». واتهم دانون السلطة انها تحرض ضد إسرائيل وان هذه العمليات تأتي بسبب تحريضها، وان إسرائيل تتوقع من السلطة ردود فعل تختلف عما تقوم به حالياً.
وأفاد جيش الاحتلال الإسرائيلي عن قطع الطرقات في منطقة الهجوم الذي وقع في مستوطنة بروش في شمال غور الأردن، مشيراً إلى أن قوات الأمن لا تزال تبحث عن منفذي الهجوم.
عباس: لا تنازل عن القدس
إلى ذلك، أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أن لا تنازل عن القدس عاصمة للدولة الفلسطينية، ولوح بالذهاب لمنظمات الأمم المتحدة حال أخلت إسرائيل بتفاهمات إطلاق سراح الأسرى.
وقال عباس في مقابلة ضمن برنامج على فضائية فلسطين، وقناة «الفلسطينية»، ليلة أول من أمس: «لن نتنازل عن حدود 1967 كحدود لدولتنا الفلسطينية، ولا سلام دون القدس عاصمة لها»، مؤكداً أن المفاوضات الجارية حالياً بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي «قائمة على مبدأ حدود الرابع من حزيران عام 1967، مع إمكانية دراسة تبادل نسبة محدودة جدا بالقيمة والمثل للأراضي، والدولة اليهودية ليست شأننا».
ساحة حرب
يشعر سكان القرى الفلسطينية المجاورة للمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بقلق متزايد مع تنامي الاعتداءات التي ينفذها مستوطنون ضدهم وضد ممتلكاتهم.
وبدت آثار آخر اعتداءات المستوطنين حاضرة في قرية برقة شمال شرق مدينة رام الله بالضفة الغربية عندما تسلل المستوطنون فجر الخميس وأشعلوا النار في ثلاث سيارات وخطوا شعارات تحريضية على مسجد القرية. وقال المواطن الفلسطيني محمد معطان بمرارة إن مستوطنين تسللوا الى بلدة برقة في رام الله من المستوطنة المجاورة وأحرقوا ثلاث سيارات من بينها سيارته.
وأضاف :«حولوا حياتنا إلى جحيم لم نعد نأمن على أنفسنا وعلى ممتلكاتنا كل يوم يتسللون إلى قرية وينفذون اعتداءات تحت حماية الجيش الإسرائيلي». غزة ــ يو.بي.آي
