هاجم مستوطنون أمس قرية فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة وألقوا الحجارة على مدرسة أطفال وأحرقوا سيارات وأشجار زيتون، في وقت يواصل الاحتلال مشاريع في التهام الأراضي الفلسطينية وصادق على بناء 58 وحدة استيطانية في القدس المحتلة، فيما أثمرت جهود الدبلوماسية الفلسطينية والعربية المكثفة عن تراجع دول التشيك نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس، تزامناً مع تنديد عربي بقرار النقل خلال اجتماع الدورة غير العادية لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين.
وفي تفاصيل العدوان الاسرائيلي اليومي، اتهم مسؤول فلسطيني مستوطنين بمهاجمة قرية فلسطينية في نابلس بشمال الضفة الغربية المحتلة، وتنفيذ سلسلة اعتداءات على ممتلكات للمواطنين ومدرسة. وقال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس، إن «عشرات المستوطنين هاجموا قرية جالود جنوب شرق نابلس.
وأشعلوا النار في حقول الزيتون على جبل جالود وهاجموا مدرسة قريوت واعتدوا على الطلبة (أطفال) وحطموا جزءاً من محتوياتها، كما حطموا زجاج وهياكل خمس سيارات متوقفة بجانبها». وأضاف أن، أهالي القرية تصدوا للمستوطنين، وحاولوا إخماد النيران في الأراضي الزراعية. واتهم سكان فلسطينيون قوات الاحتلال التي وصلت للمكان بالتواطؤ مع المستوطنين والتغطية على الاعتداءات التي ينفذونها بحق المواطنين وممتلكاتهم.
وحدات استيطانية
في السياق، قررت ما تسمى «لجنة التخطيط والبناء» في بلدية الاحتلال بالقدس، بناء 58 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة «بسغات زئييف» في القدس الشرقية وفقا لما نشره موقع صحيفة «يديعوت احرونوت». وأضاف الموقع بأن هذا القرار وجد معارضة عضو واحد في اللجنة والذي يمثل حركة «ميرتس»، في حين صوّت لصالح القرار أربعة أعضاء في هذه اللجنة.
سفارة التشيك
من جهة أخرى، أعلن رئيس الوزراء التشيكي ووزارة خارجيته خلال اتصال هاتفي مع عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، مفوض العلاقات الدولية نبيل شعث، نفيهما القاطع لأية نية بنقل السفارة التشيكية إلى القدس.
وأوضح شعث في بيان صحافي، أنهما أبلغاه بعدم وجود أي تغيير في الموقف التشيكي حول القدس، وقرارات الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي الخاصة بها، في ضوء ما أثير مؤخرا عن نية الرئيس التشيكي نقل سفارة بلاده إلى القدس.
القدس أرض محتلة
في الأثناء، أكد مجلس الجامعة العربية في ختام جلسته على مستوى المندوبين الدائمين، في دورته غير العادية، برئاسة ليبيا، على أن القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين، هي أرض محتلة، وأن جميع إجراءات سلطات الاحتلال الإسرائيلي باطلة ولاغية، بموجب القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وأن إحداث أي تغيير على وضع المدينة يعد انتهاكًا للقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وقرارات الشرعية الدولية، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وشاركت دولة الإمارات العربية المتحدة في أعمال الاجتماع الذي جاء بطلب من دولة فلسطين لأخذ موقف من التشيك التي أعلنت عن غبتها في نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس المحتلة قبل ان تتراجع.
ترأس وفد الدولة محمد بن نخيرة الظاهري سفير الدولة لدى القاهرة ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية وضم علي الشميلي السكرتير الثالث بسفارة الدولة بالقاهرة.
إطلاق الأسرى
أعلن وزير شؤون الأسرى في السلطة الفلسطينية عيسى قراقع أن إسرائيل ستفرج عن دفعة ثانية من المعتقلين الفلسطينيين لديها في 29 من الشهر الجاري. وقال قراقع، إن إسرائيل لا تزال ترفض الكشف عن الأسماء أو التعاون مع القيادة الفلسطينية في وضع قوائم أسماء الدفعات المنوي الإفراج عنها.
لكن رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو رفض طلب إطلاق سراح الدفعة الثانية قبل حلول عيد الأضحي المبارك. وذكرت صحيفة «هارتس» الاسرائيلية ان «الادارة الأميركية شاركت الفلسطينيين في طلبهم هذا من نتانياهو غير ان الأخير رفض إطلاق سراح هؤلاء قبل الموعد المحدد».
