يحتفل المصريون اليوم بذكرى حرب السادس من أكتوبر عبر الاحتشاد في مختلف الميادين الرئيسية في المحافظات، في ظل التفاف وتأييد شعبي حول القوات المسلحة التي أحيا قادتها مع الرئيس المؤقت عدلي منصور الذكرى الـ40 للنصر أمس بزيارة النصب التذكاري للجندي المجهول وقبري الرئيسين الراحلين جمال عبد الناصر وأنور السادات، في وقت ساد الهدوء أنحاء العاصمة القاهرة بعد فرض الأمن إجراءات مشددة للتصدي للتخريب الذي يحاول الإخوان القيام به لإفساد الاحتفالات، فيما أكد الأزهر الشريف أن أي إفساد لاحتفالات أكتوبر إنما هو خروج على روح الوطنية المصرية.
وأحيا القادة المصريون، الذكرى الـ40 لحرب أكتوبر بزيارة النصب التذكاري للجندي المجهول وقبري الرئيسين الراحلين جمال عبد الناصر وأنور السادات.
وقام الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والإنتاج الحربي الفريق أول عبد الفتاح السيسي ورئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق صدقي صبحي بوضع أكاليل من الزهور على نصب الجندي المجهول وقبر السادات بضاحية مدينة نصر (شمال شرق القاهرة).
كما وضع منصور إكليلاً من الزهور على قبر عبد الناصر، وقرأ الفاتحة. وهنأت القوات المسلحة الشعب بالذكرى مجدّدة تعهّدها بالتضحية من أجل الوطن.
دعوة للتظاهر
من جهة أخرى، دعت حركة «تمرد» المصريين للتظاهر اليوم عبر البلاد في ذكرى حرب أكتوبر 1973. وقال أبرز قادة «تمرد» محمود بدر في مؤتمر صحافي: «ندعو كل المصريين للتظاهر في كل ميادين التحرير للتأكيد على أن الشعب لن يسمح لأحد بسرقة ثورته ولن يسمح للعصابات المسلحة لفرض إرادتها على الشعب المصري».
وقال محمد عبد العزيز القيادي بتمرد أيضاً إن «الدعوة للتظاهر تأتي لاستكمال ثورة 30 يونيو وللاحتفال بنصر أكتوبر ولانتصار الشعب المصري في ثورة 30 يونيو و25 يناير». في المقابل، يحاول أنصار الجماعة المحظورة ومؤيدو الرئيس المعزول؛ استكمال مخططهم الهادف إلى تشويه صورة المؤسسة العسكرية، والتضييق على الإدارة الحالية؛ بقصد العودة إلى أجواء ما قبل الثورة، واستعادة الحُكم الإخواني مُجدداً.
وهددت «المحظورة» باقتحام ميدان التحرير، وميادين الثورة الرئيسية في القاهرة والمحافظات، عبر مُحاولات عدة خلال الفترة الأخيرة؛ للتسلل نحو تلك الميادين وذرع عناصر إخوانية بها، لكنها باءت بالفشل.
إجراءات أمنية
وكثّفت الأجهزة الأمنية المصرية بتعاونٍ مُشترك بين قوات وزارة الداخلية والقوات المسلحة، من تواجدها في عدد من الميادين الرئيسية، وخاصة بميدان التحرير، في الوقت الذي أكدت فيه مصادر أمنية مطلعة لـ«البيان»، على أن الجيش والداخلية، لن يقبلا بأية تجاوزات تفسد احتفالات المصريين بعيد النصر، وسوف يتم التعامل مع الخارجين عن القانون بالقانون وبكل حزم وصرامة؛ لوأد أية محاولات لإثارة الفوضى بالشارع المصري.
وحذرت وزارة الداخلية من أية محاولات تعكر أجواء احتفالات شعب مصر، مؤكدة تصديها بكل حسم لكل مظاهر الخروج عن القانون والعنف الذي ينتهجه أنصار جماعة الإخوان خلال مسيراتهم. وقالت الوزارة في بيان إن أجهزتها تكثف متابعاتها الأمنية من خلال انتشار الدوريات الأمنية بالطرق السريعة وداخل المدن وتأمين كل المنشآت المهمة والحيوية والشرطية.
من جهة أخرى، أكد الأزهر الشريف أن أي إفساد لاحتفالات أكتوبر إنما هو خروج على روح الوطنية المصرية، وعقوق للوطن يتنافى مع تعاليم الإسلام والأديان كلها. وأوضح الأزهر الشريف، في بيان أن احتفالات السادس من أكتوبر إحياء لذكرى عظيمة أعاد فيها الشعب المصري ببسالة قواته المسلحة العزة والكرامة للأمة العربية والإسلامية كلها وألقى على العالم درساً حضارياً في الفداء والتضحية والإبداع.
في السياق، أكد شيخ الأزهر الشريف فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب وبابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية تواضروس الثاني خلال لقائهما أمس، أهمية المواطنة والتشاور والعمل المشترك بين الجانبين من أجل وحدة وأمن واستقرار الوطن، وأهمية التنسيق المستمر بينهما. مؤكدين الوحدة الوطنية الكاملة بين أبناء الشعب المصري وضرورة استعادة روح انتصار أكتوبر من أجل المزيد من التقدم بمصر وشعبها.
اتفاق على اجتماع اللجنة المصرية الأردنية قبل 2014
اتفق رئيسا وزراء مصر الدكتور حازم الببلاوي والأردن عبدالله النسور الذي زار القاهرة للاحتفال بذكرى انتصار أكتوبر، على عقد اجتماعات اللجنة العليا المشتركة بن البلدين في القاهرة في موعد يتفق عليه الجانبان خلال هذا العام.
وقال رئيس الوزراء الأردني عبدالله النسور خلال الاجتماع الذي عقده أمس مع نظيره المصري حازم الببلاوي إن استقرار مصر وتقدمها أمر شديد الأهمية للعرب جميعاً باعتبارها الشقيقة الكبرى للدول العربية، معرباً عن تطلع بلاده لتعزيز علاقات التعاون مع مصر في كافة المجالات وزيادة التبادل التجاري والاستثمارات المتبادلة بين البلدين.
وقالت تقارير صحافية إن الجانبين اتفقا على عقد اجتماعات اللجنة العليا المشتركة بن البلدين في القاهرة في موعد يتفق عليه الجانبان خلال هذا العام.
وآخر اجتماع للجنة العليا المشتركة كان في عمان في ديسمبر 2012. وأعرب النسور عن تطلع بلاده لتعزيز علاقات التعاون مع مصر في كل المجالات وزيادة التبادل التجاري والاستثمارات المتبادلة بين البلدين.
وفى هذا الصدد أكد النسور ما تلقاه العمالة المصرية في الأردن من اهتمام ورعاية من جانب كل المؤسسات الأردنية، معرباً عن تقديره للدور المهم الذي تقوم به تلك العمالة في المجالات ذات الصلة بأنشطتها في الأردن.
ومن جانبه، وجه الببلاوى الشكر لرئيس الوزراء الأردني على تهنئته بذكرى حرب أكتوبر، مؤكدا في الوقت ذاته أن نصر أكتوبر هو نصر للعرب جميعا، وليس للمصريين فقط. وأشاد بالاهتمام الذي توليه الأردن للعمالة المصرية واتخاذ السلطات الأردنية لإجراءات تقنين أوضاع العمالة بما يتضمنه ذلك من تأمين للعمالة، وهو نموذج متميز في التعامل مع العمالة المصرية بالخارج.
4
لقي أربعة من العناصر الإرهابية مصرعهم في تبادل لإطلاق النار مع عناصر التأمين التابعة للجيش المصري، عند كمين أمنى بمنطقة تقاطع وصلة سرابيوم مع طريق القاهرة الإسماعيلية الصحراوي. وبتفتيش العربة التي يستقلونها عثر بداخلها على بندقيتين آليتين وكمية من الذخائر.

