أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أندرس فوغ راسموسن في تصريحات أمس أنه «من الضروري أن يظل الخيار العسكري مطروحا في التعامل مع الأزمة السورية»، مشدداً على الجدول الزمني المتفق عليه بين واشنطن وموسكو في جنيف لتدمير الأسلحة الكيماوية السورية، في وقتٍ كشفت وكالة الإغاثة الدولية البريطانية «أوكسفام» في تقرير أن موردي الأسلحة الرئيسيين إلى سوريا الأقل سخاءً بين مانحي المساعدات الإنسانية إليها.
وقال راسموسن في لقاء نظمته مؤسسة «كارنيغي أوروبا» البحثية: «أعتقد أن من الضروري إبقاء الخيار العسكري مطروحا على الطاولة للحفاظ على قوة الدفع في العملية الدبلوماسية والسياسية».
وعارض راسموسن تصريحات بشار الأسد، التي قال فيها إن القضاء على الأسلحة الكيماوية في سوريا يحتاج إلى عام على الأقل، مضيفا أن روسيا والولايات المتحدة «اتفقتا على جدول زمني طموح نسبيا». وأردف: «أعتقد أنه يتعين علينا الالتزام بالجدول الزمني الذي اتفق عليه الطرفان». ورأى أن «التهديد الصادق باستخدام القوة العسكرية سهل العملية الدبلوماسية والسياسية، والتي أدت في النهاية إلى الاتفاق الأمريكي-الروسي في جنيف».
وذكر راسموسن أنه «ينبغي الآن الانتظار لما يمكن أن يؤول إليه قرار مجلس الأمن بشأن الأسلحة الكيماوية في سوريا». وأضاف: «أعتقد أن الخيار العسكري سيظل مطروحا على الطاولة بصرف النظر عن مشاورات مجلس الأمن».
عواقب إقليمية
وفي المقابل، أكد الأمين العام لحلف «الناتو» أن الحل العسكري «ليس حلا طويل المدى للنزاع السوري، مستطرداً: «نحن بحاجة إلى اتفاق سياسي. أعتقد أن أي تدخل عسكري في قد يكون له عواقب إقليمية لا يمكن التنبؤ بها، لذلك فإننا بحاجة إلى حل سياسي».
وفي سياق متصل، أكد راسموسن أنه «ليس لديه شك استنادا إلى المعلومات المتوفرة لديه في أن النظام السوري مسؤول عن استخدام أسلحة كيماوية قرب دمشق في 21 أغسطس الماضي»، موضحا أن «الصواريخ التي كانت تحمل الأسلحة الكيماوية تم قصفها من المناطق التي تسيطر عليها القوات الحكومية»، ومضيفا أن «الثوار لا يمتلكون هذه الإمكانيات التقنية».
أسلحة ومانحون
من جهة أخرى، اعتبرت وكالة الإغاثة الدولية البريطانية «أوكسفام» في تقرير موردي الأسلحة الرئيسيين إلى سوريا، الأقل سخاءً بين مانحي المساعدات الإنسانية إليها.
وقالت المنظمة إن روسيا وقطر قدّمتا ثلاثة في المئة فقط من حصتهما من النداء الذي أطلقته الأمم المتحدة في يونيو الماضي لجمع تبرعات لصالح الأزمة الإنسانية في سوريا بالقياس إلى دخلهما القومي وثروتيهما، والذي جمع أقل من نصف المبلغ المطلوب.
وأضافت أن فرنسا ساهمت حتى الآن بـ 47 في المئة من نصيبها لنداء الأمم المتحدة لجمع خمسة مليارات دولار لصالح الأزمة الإنسانية في سوريا، وعلى النقيض من بريطانيا التي قدّمت 154 في المئة من نصيبها، والكويت التي تصدرت جدول المانحين وساهمت حتى الآن بـ 461 في المئة من نصيبها تلبية لنداء الأمم المتحدة.
ودعت «أوكسفام» المانحين الدوليين إلى «اعطاء الأولوية لتمويل نداء الأمم المتحدة مع تزايد الحاجة للتوصل إلى حل سياسي للأزمة في سوريا، وتسجيل مساهماتهم في نظام التتبع المالي للرفع من فعالية المساعدات وعملية المساءلة».
2
تعهدت ألمانيا بتقديم مليوني يورو لتدمير الأسلحة الكيماوية في سوريا. وقال وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله: «المساهمة في تدمير الأسلحة الكيماوية السورية صار من أولويات سياستنا الخارجية بعد الاستخدام المروع لها»، متعهداً أيضاً بتقديم مساعدات تقنية لتدمير الأسلحة الكيماوية السورية. برلين- د.ب.أ
