في وقت أعربت فرنسا عن اعتقادها أن الكونغرس الأميركي سيصوت على الضربة العسكرية ضد النظام السوري الخميس او الجمعة المقبلين، أفادت تقارير أميركية أن وزارة الدفاع تحضر ضربات «أقوى ولفترة زمنية أطول مما كان مقرراً أساساً تستمر لثلاثة أيام».

في حين تخطط قيادة أركان الجيش الحر لـ«استغلال» الهجمات لتعزيز مكاسبها، بينما اعترضت مقاتلات بريطانية من طراز «تايفون» مقاتلتين سوريتين بالقرب من القاعدة الرئيسية للمملكة المتحدة في قبرص.

وفيما قال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، أول من أمس، إنه يعتقد ان الكونغرس الاميركي سيصوت على لجوء الى القوة المسلحة «الخميس او الجمعة»، وأكد أنه ينتظر تقرير خبراء الأمم المتحدة حول استخدام أسلحة كيماوية «على الأرجح نهاية الاسبوع المقبل».

نقلت صحيفة «لوس انجلوس تايمز» عن مسؤولين قولهم: إن المخططين للحرب «يسعون حاليا لإطلاق ضربات صاروخية كثيفة تتبعها هجمات إضافية على أهداف قد تكون أخطأتها أو لاتزال قائمة بعد الضربة الاولى».

لائحة موسعة

وذكر مسؤولان عسكريان للصحيفة ان البيت الابيض «طلب لائحة موسعة للاهداف لكي تشمل عدة اهداف اضافية مقارنة مع اللائحة الاساسية التي كانت تضم نحو 50 هدفا»، مشيرةً إلى أن هذه الخطوة «هدفها القيام بقصف اضافي لإلحاق ضرر بقوات بشار الأسد المشتتة».

وأفادت أن «مخططي البنتاغون يدرسون حاليا استخدام قاذفات سلاح الجو وكذلك خمس مدمرات صواريخ اميركية تقوم بدوريات في شرق المتوسط لإطلاق صواريخ كروز وصواريخ جو- أرض من خارج مرمى الدفاعات الجوية السورية»، بحسب تقرير الصحيفة.

ويمكن لحاملة الطائرات «يو.اس.اس.نيميتز» وسفينة حربية وثلاث مدمرات متمركزة في البحر الاحمر إطلاق صواريخ «كروز» أيضا.

عرض قوة

وقال ضابط مطلع على التخطيط لـ«لوس انجلوس تايمز» إنه «ستكون هناك عدة دفعات وسيجري تقييم بعد كل دفعة، لكنها كلها لمدة 72 ساعة مع إشارة واضحة لموعد الانتهاء».

ووسط شكوك في أن تؤدي الضربة العسكرية الاميركية الى كبح قدرات الاسد العسكرية، قال ضابط للصحيفة: إن العملية التي يجري التخطيط لها «ستكون بمثابة عرض قوة لعدة أيام ولن تؤدي الى تغيير كبير في الوضع على الارض».

وتحدث ضابط اميركي آخر للصحيفة أن الضربة الأميركية المزمعة «لن تؤثر استراتيجياً على الوضع الحالي للحرب».

مواجهة جوية

في الأثناء، قالت صحيفة «صندي بيبول» البريطانية: إن «مواجهة مثيرة وقعت بعد أن أرسل قادة القوات الجوية السورية مقاتلتين من طراز سوخوي ـ 24 الروسية الصنع لاستكشاف الدفاعات الجوية البريطانية في قبرص رفضتا الرد على المحاولات المتكررة من قبل برج المراقبة في القاعدة الجوية البريطانية أكروتيري للاتصال بهما».

وأضافت أن «مقاتلات تايفون حلّقت قبل دخول المقاتلتين السوريتين من طراز سوخوي ـ 24 منطقة الحظر الجوي التي تفرضها بريطانيا على مسافة تصل إلى نحو 22 كيلومتراً عن قاعدتها الجوية، للاتصال بشكل مرئي مع طياريها».

واشارت إلى أن «المقاتلتين القاذفتين السوريتين عادتا إلى بلادهما بعد أن رصدتا على راداراتهما مقاتلات تايفون البريطانية، والتي كانت ستسقطهما لو أنهما دخلتا منطقة الحظر الجوي».

تعزيز مكاسب

وبالتوازي، استنفرت قيادة أركان الجيش الحر لإعداد خطط من أجل «استغلال إلى أقصى حد» لأي ضربة عسكرية غربية محتملة على النظام.

وصرح المستشار السياسي والاعلامي للجيش الحر لؤي مقداد: «نحن في حال استنفار كامل ورئيس قيادة هيئة الاركان اللواء سليم ادريس يقوم بزيارات على الجبهات، وتم توحيد غرف العمليات في مناطق عدة، ووضعت خطة للتعامل مع الضربة واستغلالها الى أقصى حد».

وأشار الى أن «الخطط الموضوعة لهذا الاستغلال قد تلحظ اقتحامات وفتح جبهات جديدة وغنم أسلحة وتحرير مناطق».

وأردف: «نعتقد أن الضربات ستشجع تشكيلات عسكرية كبيرة على الانشقاق وستضعضع قوات النظام»، معرباً عن أمله في أن تكون «البوابة التي تقود إلى إسقاطه».

الأهداف المحتملة

وعن الأهداف المحتملة للضربة العسكرية، قال مقداد: إن «تحالف القوى الغربية الذي سينفذ الضربة لا يحتاج الى معلومات من الجيش الحر لتحديد بنك أهدافه، لأن النظام مكشوف تماماً لكل الدول».

إلا أنه اشار الى «اتفاق بين هيئة الاركان وبعض الجهات الدولية على أن يتم إبلاغنا قبل وقت قصير من بدء الضربة العسكرية بأهدافها، لنوزع هذه المعلومات على مسؤولي المجالس العسكرية في المناطق فتساعدهم على استغلال هذه الضربات الى أقصى حد». وتابع: «نحن، من موقعنا في المعركة ضد النظام، لدينا مشكلتان أساسيتان: مسألة السلاح الكيماوي ومسألة الصواريخ البالستية والطيران».

إجلاء روسي

 

أرسلت وزارة الطوارئ الروسية طائرة إلى سوريا لنقل رعايا بلادها وبلدان رابطة الدول المستقلة الراغبين في المغادرة.

ونقلت وسائل إعلام روسية عن الناطقة باسم الوزارة، إيرينا روسيوس، قولها: إن «طائرة من طراز (إيل-76) توجهت إلى اللاذقية لنقل مواطني روسيا وبلدان رابطة الدول المستقلة الذين أبدوا رغبتهم في مغادرة سوريا».