هاجم الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بشدة من يقف وراء أعمال التخريب الأخيرة في بلاده، واصفاً تلك الأعمال بأنها «رفسات تيس مذبوح»، فيما أفيد أنه رفض مقترحا لأعضاء في مؤتمر الحوار لتمديد ولايته الرئاسية، في حين ذكرت مصادر رسمية أن ممثلي الحراك الجنوبي سيعودون للمشاركة في أعمال مؤتمر الحوار ابتداء من الأحد المقبل الا ان قياديا في الحراك نفى هذه الأنباء وقال إن الأمر لا يزال قيد التشاور.
ونسب ناشطون الى هادي القول إنه يعرف جيدا من يقف وراء اعمال التخريب للمنشآت الحيوية والمصالح الحكومية ووصف ذلك بـ«رفسات أخيرة لتيس مذبوح»، في إشارة غير مباشرة منه الى الرئيس السابق علي عبدالله صالح واتباعه الذين أطيح بهم نتيجة ثورة شعبية العام 2011.
وأضاف ناشطون حضروا لقاء الرئيس اليمني مع ممثلي الشباب في مؤتمر الحوار إن هادي قال: «لم أستطع إخراج محمد صالح (الاخ غير الشقيق للرئيس السابق ) من قيادة القوات الجوية إلا عن طريق الأمم المتحدة، واليوم تبقى قيادات وسطى سيتم هيكلتها قريبا».
ووفق ما ذكره هؤلاء، فإن هادي اعترض بشدة على طرح بعض الحضور بضرورة التمديد له في الرئاسة وقال: «كفوا مزايدة، واعملوا لأجل اليمن، ولا تدعونا نتكلم بأسرار لا أحد يعلمها». وعبّر هادي عن اسفه للوضع «المخيف» الذي تعيشه محافظة مأرب المنتجة للنفط والغاز، «نتيجة تغلغل الإرهابيين فيها»، واستمرار أعمال التخريب، وقال: «أبناء مأرب لديهم أكثر من وظيفة، وبالأخير يخرج منهم من يضرب أبراج الكهرباء وأنابيب النفط، ومن يديرونها معروفون ومرصودة اتصالاتهم».
الحراك الجنوبي
إلى ذلك، ذكرت اسبوعية «26 سبتمبر» الناطقة بلسان القوات المسلحة ان فريق القضية الجنوبية سيعود لعقد اجتماعاته من بداية الاسبوع المقبل برئاسة رئيس الفريق محمد علي احمد.
بعد غياب دام ثلاثة اسابيع للمطالبة بضمانات واشتراطهم ان يكون الحوار بين فريقين متساويين من الشمال والجنوب، وأضافت: «فريق القضية الجنوبية سيستكمل مهامه خلال الأيام المقبلة وتسليم التقرير النهائي بعد التصويت عليه الى لجنة التوفيق، التي بدورها ستعقد اجتماعا مطلع الاسبوع المقبل للنظر في تقارير فرق العمل التي استكملت مناقشة تقاريرها والعمل على إزالة التشابه او التعارض الموجودة في بعض النقاط وذلك بالجلوس مع أعضاء المكونات السياسية في فرق الحوار».
الا ان القيادي في الحراك الجنوبي فهمي السقاف نفى لـ «البيان» وجود موعد محدد لعودة ممثلي الحراك الجنوبي للعودة للمشاركة في مؤتمر الحوار، وقال ان «الامر لا يزال قيد التشاور بين قيادة وممثلي الحراك». واضاف: «عقد لقاء مطول بين رئيس مؤتمر شعب الجنوب محمد علي احمد ومبعوث الامين العام للام المتحدة الى اليمن جمال بنعمر، وهناك لقاء آخر سيعقد وهناك اتصالات مكثفة ومشاورات لضمان الاستجابة لمطالب الحراك الجنوبي ولهذا لم يتم تحديد موعد معين للعودة الى جلسات مؤتمر الحوار».
حراك بنعمر
وبالتوازي، التقى مساعد الأمين العام للأمم المتحدة جمال بنعمر مع اللجنة الوزارية المكلفة بتنفيذ النقاط العشرين الخاصة بتهيئة الأوضاع في الجنوب، فيما ذكرت المصادر الرسمية ان اللجنة الوزارية ستشكل لجنة من الجهات المختصة لوضع آلية تنفيذية لمصفوفة الإجراءات التنفيذية التي أقرها مجلس الوزراء في اجتماعه نهاية الأسبوع الماضي الخاصة بمعالجة الأوضاع في الجنوب وصعدة.
رسالة هادي
تسلم النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير مقرن بن عبدالعزيز آل سعود رسالة من الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي خلال استقباله مستشار الرئيس اليمني لشؤون الأمن والدفاع اللواء علي محسن الأحمر في جدة الليلة قبل الماضية. وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية بين البلدين والموضوعات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. جدة- وام
