حذرت مصادر فلسطينية من مواصلة سلطات الاحتلال سياسة تعذيب الاسرى والتنكيل بهم خلال فترات اعتقالهم والتحقيق معهم، فضلا عن مواصلتها سياسة الإهمال الطبي بحق المرضى منهم.
واعتبر نادي الأسير الفلسطيني، في تقرير أمس، أن إقدام أجهزة الاحتلال الإسرائيلي على تعذيب الأسرى خلال عملية الاعتقال، خاصة أفراد الأمن الفلسطيني، هو «انحدار للقيم الأخلاقية والإنسانية».
وأشار أمين سر نادي الأسير في جنين راغب أبو دياك إلى أن حكومة الاحتلال لم تراعِ أيا من الحقوق للأسرى، وضربت بعرض الحائط كل الاتفاقيات الدولية، خاصة اتفاقيتي جنيف الثالثة والرابعة، والتي نصت بشكل واضح على كيفية التعامل مع أسير الحرب، من حيث الحقوق والامتيازات، ومكان الاعتقال، وعدم الانصياع للعدد واللباس الموحد من قبل مديرية مصلحة السجون، وعدم نقلهم إلى الأراضي الخاضعة لدولة الاحتلال.
دعوة للمساندة
ودعا أبو دياك المجتمع الدولي إلى مساندة الأسرى في خطواتهم المقبلة بمعركة «الانبعاث الوطني» بحسب ما أطلق عليها الأسرى، بهدف إلزام حكومة الاحتلال بقواعد القانون الدولي الإنساني في الاعتراف بالأسرى العسكريين الفلسطينيين كأسرى حرب، ومنحهم كامل الحقوق والامتيازات التي تتعلق بذلك. على الصعيد ذاته، زار محامي نادي الأسير الفلسطيني الأسير هلال محمود السعدي (30 عاما) من مخيم جنين، المعتقل في سجن «حواره»، وهو من عناصر أجهزة الأمن الفلسطيني.
وأشار المحامي إلى أن السعدي تعرض للتعذيب القاسي والمتمثل بالضرب والشبح أثناء فترة التحقيق من قبل الجيش وأجهزة «الشين بيت»، في مخالفة واضحة لكافة القوانين والأعراف الدولية.
إنهاء إضراب
إلى ذلك، أنهى الاسير الفلسطيني عماد البطران اضرابه المفتوح عن الطعام في صفقة مع مصلحة السجون الإسرائيلية.
وقالت مصادر فلسطينية إن «الاسير البطران المضرب عن الطعام منذ السابع من مايو الماضي، ويرقد الآن في مستشفى اسرائيلي، أنهى اضرابه المفتوح عن الطعام، مقابل عدم تمديد اعتقاله الإداري، حيث سيفرج عنه في الخامس عشر من نوفمبر المقبل، حيث يتم عامه الثاني في الاعتقال، مع إمكانية تقديم موعد الإفراج».
يشار إلى ان الاسير البطران من بلدة دورا بمحافظة الخليل جنوب الضفة الغربية، دخل في اضرابه عن الطعام احتجاجا على استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي باعتقاله إداريا منذ نوفمبر