في وقت أعلنت وزارة الداخلية العراقية أمس أن عملية «ثأر الشهداء» التي تشنها القوات المسلحة كشفت عن وجود حواضن للإرهاب في محيط العاصمة بغداد، انتقد نواب عراقيون تسمية العملية، معتبرين أن لها بعداً طائفياً وانتقامياً، بالتوازي مع استمرار أعمال العنف التي حصدت ثمانية قتلى في مناطق متفرقة.

وقال الناطق باسم وزارة الداخلية العراقية العميد سعد معن في تصريح صحافي أمس إن «الخطة الخاصة بعيد الفطر المبارك بدأت مبكرة متمثلة بالعملية الاستباقية ثأر الشهداء التي نفذت على مناطق حزام بغداد ومناطق اخرى»، مضيفا ان العملية «شلت تحركات الإرهابيين وحدت من تواصل المجاميع المسلحة مع بعضها، اذ تم خلالها ضبط الكثير من مخازن الأسلحة والقبض على مسلحين كما كشفت عن حواضن للإرهاب في بغداد»، على حد وصفه.

انتقاد نيابي

وفي المقابل، أثارت عملية «ثأر الشهداء» وحملة الاعتقالات الأخيرة موجة من الاستياء لدى أوساط برلمانية واصفين إياها بـ«العشوائية والانتقامية»، كونها تحمل عنوان الثأر»، ومعتبرين أنها «موجهة ضد مناطق محددة ومكون واحد». ودعت النائب عن ائتلاف «متحدون» وحدة الجميلي القوات الأمنية إلى أن «لا تأخذ البريء بجريرة المجرم في عمليات الاعتقال التي تقوم بها»، قائلة: «نحن مع اعتقال المتورطين بدماء العراقيين من الذين صدرت بحقهم مذكرات اعتقال، لكننا لسنا مع الإجراءات الانتقامية التي تقوم بها بعض الأجهزة الأمنية في مناطق حزام بغداد» .

من جهته، كشف النائب عن القائمة العراقية محمد الكربولي، عن كتلة الحل، أن كتلته ستقدم دعوى قضائية ضد عمليات بغداد بعد عيد الفطر، احتجاجا على مداهمة واقتحام المقر الرئيس للكتلة، عادا ذلك بأنه «إثارة للفتن السياسية».

الوضع الأمني

على صعيد أخر، أفاد مصدر في الشرطة العراقية أن ضابطاً برتبة عقيد في الجيش قتل وزوجته بتفجير عبوة لاصقة شرقي بغداد.

وقال المصدر إن «عبوة لاصقة انفجرت في سيارة العقيد لدى مروره في شارع الربيعي شرقي بغداد، ما أسفر عن مقتله في الحال وزوجته».

كما كشف مصدر في شرطة محافظة صلاح الدين أن ستة من قوات الصحوة قتلوا وأصيب ثلاثة آخرون بهجوم مسلح شمالي تكريت.

وقال المصدر إن «مسلحين مجهولين هاجموا نقطة تفتيش تابعة لقوات الصحوة في منطقة الصينية شمالي تكريت، ما أسفر عن مقتل ستة من عناصر النقطة وإصابة ثلاثة آخرين بجروح».