جلال شاب سوري هرب من ويلات الحرب في بلده إلى مصر، حيث وجد طريقه في عالم المطاعم. ويقول جلال: «عملت في العديد من المطاعم في سوريا والمملكة العربية السعودية وأنا أحب الطبخ. لا أحب أن أعمل كنادل، ولكني أحب طبخ الطعام. كان والدي الشيف الخاص لأحد السفراء في سوريا وهو من علمني الطهي. الطبق الأول الذي علمني أن أعده كان الكبة. تعتبر الكبة من الأطباق المهمة ليس فقط في شهر رمضان، بل هي طبق شهي يمكن تناوله مع أي وجبة». فقد جلال، البالغ من العمر 35 عاماً، وظيفته قبل عام عندما ازدادت الأمور سوءاً في دمشق وبدأت المطاعم بإغلاق أبوابها. تمكن جلال قبل شهر من الفرار إلى مصر مع زوجته وطفليهما.

في مصر افتتح الشيف جلال مطعم باب الحارة الذي بات علماً في القاهرة يعج بالزبائن. إن أكثر ما يفتقده جلال في شهر رمضان عندما كان في سوريا هو التجمع العائلي. وهو يقول: «ابتعدت عن سوريا لمدة ثمانية أعوام، قضيتها في السعودية وقطر، ولكن كان ذلك بمحض إرادتي، أما الآن فأنا بعيد عنها رغماً عني. حالما تهدأ الأمور سوف أعود إلى وطني».