دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية د. نبيل العربي، دول العالم والأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي ومنظمة التعاون الإسلامي والاتحاد الأوروبي والمنظمات الدولية والإقليمية إلى تفهم الظروف الاستثنائية التي تمر بها مصر، وتقديم كل الدعم لها ولقيادتها لإنجاز خطوات هذه المرحلة الانتقالية الدقيقة ومساعدتها على تنفيذ خارطة المستقبل التي توافقت عليها القيادات الوطنية للشعب المصري.

وشدد العربي على أهمية الحفاظ على أمن واستقرار مصر الذي لا يجوز المس أو التلاعب به لما له من تداعيات كبرى على أمن واستقرار الوطن العربي والمنطقة بأسرها، ووجّه تحية إلى الشعب المصري العظيم على تحقيق هذا الإنجاز التاريخي الذي يهدف إلى تخطى مرحلة الأزمة والاضطراب التي عاشتها مصر خلال الفترة الماضية، قائلاً: «إنني لعلى يقين بأن ما تشهده مصر اليوم هو لحظة تأسيسية فارقة في مستقبلها صنعتها الإرادة الحرة للشعب المصري».

مصدر السلطات

وأضاف: «إن الشعب المصري، صاحب السيادة ومصدر السلطات، عبر مجدداً عن تمسكه بمبادئ ثورة 25 يناير، وتوقه إلى الحرية والعدالة الاجتماعية والديمقراطية الحقيقية القائمة على المشاركة السياسية للجميع دون إقصاء أو تهميش أو تمييز والاحتكام دائماً إلى الإرادة الشعبية ونبذ العنف واحترام حقوق الإنسان وسيادة القانون وقواعد الحكم الرشيد».

ووجه العربي التحية إلى الجيش المصري وقيادته على انحيازه إلى إرادة الشعب وإعلائه للمصلحة الوطنية العليا للبلاد، وتابع قائلاً: «أتمنى كل التوفيق والسداد للرئيس عدلي منصور في إدارة شؤون البلاد خلال هذه الفترة الانتقالية، وإنني لعلى ثقة في أنه وبحكمته ووطنيته لقادر على الاضطلاع بالمهام الكبرى والمسئوليات الجسام الملقاة على عاتقه، كما أدعو جميع القوى الوطنية والقيادات السياسية المصرية إلى التكاتف والتعاون لإنجاز خارطة المستقبل في إطار زمني محدد ومتفق عليه».

تفادي أخطاء

وشدد على ضرورة تفادي تكرار أخطاء المرحلة الانتقالية السابقة وذلك عبر البدء بالتوافق على دستورٍ بمشاركة جميع أطياف ومكونات الشعب المصري، وكذلك من خلال إقرار الأسس والآليات اللازمة لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في أجواء من الحرية والشفافية، كما أكد ضرورة نبذ العنف والتمسك بسلمية المسار الديمقراطي والسعي لتحقيق المصالحة الوطنية دون إقصاء أو تهميش أو تمييز.

القاهرة تأسف لقرار الاتحاد الإفريقي

أعرب وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو عن أسفه الشديد لصدور قرار مجلس السلم والأمن الأفريقي الأخير بشأن تعليق عضوية مصر في أنشطة الاتحاد الأفريقي نتيجة ما اعتبره الاتحاد الأفريقي «تغييراً غير دستوري في الحكومة المصرية».

ووصف عمرو القرار بـ «غير المنصف والمتعجل والقاصر عن فهم حقيقة ما حدث في مصر من ثورة شعبية استهدفت تصحيح المسار الديمقراطي في البلاد». وأوضح عمرو، أن وزارة الخارجية بدأت في اتخاذ خطوات عاجلة وإجراء اتصالات مكثفة مع العديد من الدول الأفريقية للإعراب عن استياء مصر من ذلك القرار استند إلى أسانيد قانونية ضعيفة وغير دقيقة. كاشفا عن اعتزام وزارة الخارجية إيفاد مبعوثين إلى عدد من الدول الأفريقية خلال الأيام القادمة لشرح التطورات الجارية في مصر وتوضيح حجم التأييد الشعبي العريض لعملية نقل السلطة إلى رئيس مصر المدني المؤقت.