حذرت الأمم المتحدة أمس من كارثة غذائية تهدد أربعة ملايين سوري لا يستطيعون إنتاج أو شراء ما يكفي من الغذاء لاحتياجاتهم وإن الوضع يمكن أن يتدهور العام القادم اذا استمر الصراع الذي بدأ منذ عامين في سوريا، في حين تواصلت حرب النظام على مدينة حمص التي تشهد قصفا وغارات ومحاولات من جانب قوات النظام لاقتحامها، بينما وجه الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية نداء للمساعدة والحصول على أسلحة لمنع سقوط مدينة حمص.
وحذّر تقرير مشترك لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة وبرنامج الأغذية العالمي من أن استمرار النزاع في سوريا سيعرّضها لوضعٍ بالغ الخطورة غذائياً خلال 2014، لافتاً إلى أن أربعة ملايين سوري عاجزون عن إنتاج أو شراء ما يكفيهم من الغذاء.
وذكر التقرير الذي أعدته بعثة تقييم مشتركة للمحاصيل والأمن الغذائي أوفدتها المنظمتان الدوليتان خلال مايو ويونيو، أن «الإنتاج المحصولي والحيواني، وتوافُر الغذاء، وقدرة الحصول عليه تكبّدت خسائر فادحة وعلى نحو متزايد خلال السنة الماضية»، لافتاً إلى أن 4 ملايين سوري غير قادرين على إنتاج أو شراء ما يكفي من الغذاء، مشيراً إلى أن «آفاق الأمن الغذائي خلال عام 2014 في سوريا قد تتفاقم أكثر مما هي الآن في حالة تواصُل النزاع الراهن».
وكشف التقرير عن أن «العديد من العوامل المضادّة تراكمت آثارها على قطاعي الماشية والإنتاج المحصولي، وفي حال لم تُحسَم الأزمة الراهنة سوف يتعرّض الإنتاج الداخلي على مدى الأشهر الاثني عشر المقبلة إلى أضرار حادة».وقالت وكالتا الأمم المتحدة إن «هناك فرصة محدودة فقط لضمان ألا تفقد الأسر المتضررة بالأزمة، مواردها الحيوية من الغذاء والدخل».
ثلاث غارات
من جانب آخر قال ناشطون سوريون إن طيران النظام شن ثلاث غارات على أحياء مدينة حمص القديمة وسط سوريا بعد قصف بصواريخ أرض أرض على أحياء المدينة المحاصرة حيث تدور اشتباكات عنيفة بين الجيشين النظامي والحر،
وضمن حملة قوات النظام العسكرية التي دخلت يومها السابع لاستعادة حمص، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن الطيران الحربي شن ثلاث غارات على أحياء المدينة حيث يواصل الجيش النظامي قصفه العنيف على أحياء حمص القديمة والخالدية وسط استمرار الاشتباكات بين طرفي النزاع.
وقد سبق ذلك قصف الجيش النظامي أحياء المدينة بصواريخ أرض أرض، عززه قصف آخر براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة على المنطقة.
حي الخالدية
وأفادت شبكة شام بأن اشتباكات عنيفة جرت في محيط حي الخالدية وعلى امتداد عدة محاور أخرى في محيط أحياء حمص المحاصرة. وأكدت مصادر طبية للمرصد السوري مقتل ثمانية عناصر من القوات النظامية وقوات الدفاع الوطني في اشتباكات أمس بمحيط أحياء حمص القديمة والخالدية وسط استمرار العمليات العسكرية من قبل القوات النظامية على الأحياء المحاصرة منذ سبعة أيام.
وأفاد المرصد السوري بأنه تم استهداف كتيبة تابعة للقوات النظامية أمس قرب قرية السامية بمحافظة اللاذقية شمال غرب سوريا مما أدى لانفجار مستودعات الذخيرة.
قتلى
ووثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أمس سقوط ما لا يقل عن 11 قتيلا في عدد من مناطق سوريا، من بينهم أربعة ينتمون لعائلة واحدة بينهم طفلة وسيدتان قضين في مجزرة إثر قصف على الرستن بريف حمص. كما قتل ثلاثة أطفال وثلاث نساء أطفال وعنصران من الجيش السوري الحر.
في هذه الأثناء، تستمر المواجهات على أكثر من صعيد، ففي محافظة دمشق قالت شبكة شام إن قوات النظام تقصف بعنف مدينة السيدة زينب، وأفادت بأن قصفا عنيفا آخر يستهدف غرب وجنوب مدينة داريا بريف دمشق.
كما نقل نفس المصدر أن الجيش النظامي قصف بالمدفعية الثقيلة أحياء برزة وجوبر وأحياء دمشق الجنوبية، كما ذكر وجود اشتباكات عنيفة في محيط حي برزة بين الجيشين.
وفي درعا، دارت اشتباكات عنيفة في محيط المستشفى الوطني بدرعا المحطة بين الجيش الحر وقوات النظام. وفي سياق متصل، أفاد ناشطون بأن عدة أحياء بمدينة حماة تتعرض ليلة أمس لقصف مدفعي وصاروخي من قوات النظام، أدى إلى سقوط ثلاثة.
نداء
على صعيد متصل، وجه الائتلاف الوطني السوري المعارض نداء لحماية المدنيين في كل من حمص ودرعا وتوفير الغذاء والأدوية في ظل القصف والحصار.
وقالت الناشطة السورية،عضو الائتلاف فرح الأتاسي المجتمع في إسطنبول أمام الصحافيين «إنه نداء سياسي أخلاقي وإنساني. ندعو إلى تدخل فوري لكسر الحصار المفروض على حمص...».
مظاهرة لأنصار الأسير
تجمع أكثر من 300 لبناني في مدينة صيدا الساحلية أمس تأييدا لرجل الدين الهارب أحمد الأسير وذلك بعد يوم من إذاعة تسجيل صوتي يعتقد أنه بصوته حض فيه أنصاره على التظاهر.
وأثارت المسيرة الاحتجاجية مخاوف من اندلاع قتال طائفي جديد في صيدا بعد أسبوعين من اشتباك أنصار الأسير وجنود الجيش هناك في أسوأ تفجر للعنف بلبنان بسبب الصراع الدائر في سوريا. ورفع المتظاهرون الغاضبون رايات التأييد للأسير وأخذوا يرددون الهتافات المناصرة له.
والأسير مؤيد قوي للانتفاضة السورية التي يقودها الشعب السوري والمستمرة منذ عامين. صيدا رويترز
