قال الرئيس السوري بشار الأسد إن إسقاط نظام حكمه غير ممكن إلا بالتدخل الخارجي، وهو احتمال بعيد، في وقت اجتمع أعضاء ائتلاف المعارضة السورية في اسطنبول من اجل تعيين رئيس جديد له وتشكيل جبهة موحدة.

وقال الرئيس بشار الأسد إن حكومته ستتجاوز الأزمة لأنها تحملت كل ما يمكن للمعارضة ان تفعله للاطاحة به وانه ليس هناك ما يمكن ان يغير هذا سوى التدخل العسكري الأجنبي المباشر وهو احتمال بعيد.

وقال الأسد في حوار مع صحيفة «الثورة» السورية الرسمية ان هدف اعدائه كان ضرب البنية التحتية والاقتصاد وأحداث حالة كاملة من الفوضى في المجتمع حتى تصبح سوريا دولة فاشلة، لكن حتى الآن لم تصل البلاد الى هذه المرحلة.

وذكر الرئيس السوري ان العامل الوحيد الذي يمكن ان يقوض حكومته هو التدخل الأجنبي المباشر. لكنه قال ان هذا غير مرجح نظراً لوجهات نظر القوى العالمية المتباينة في المعارضة.

وقال: «هم جربوا كل الوسائل» المتاحة والخيار الوحيد أمامهم هو «التدخل الأجنبي المباشر». واستطرد ان هناك تردداً ورفضاً للتدخل من جانب معظم الدول ولذلك اذا تمكنت سوريا من تجاوز هذه المرحلة بالعزم والإدراك فلن يكون هناك ما تخشاه.

ورغم اعتراف الأسد بالمعاناة التي يتكبدها السوريون على نطاق واسع الا انه قال ان حكومته وأنصارها بوسعهم تجاوز هذه العاصفة. وقال الرئيس السوري ان قدرة بلاده على تفادي ان تصبح «دولة فاشلة» يرجع في جزء كبير منه الى رجال الأعمال السوريين والعمال المستمرين في القيام بعملهم رغم الفوضى.

وقال إن الشعب السوري لم ينكسر بكل معاني الكلمة وانه حين يحدث انفجار وبعد دقائق معدودة من ازالة آثاره تعود الحياة الى طبيعتها ويذهب السوريون الى اعمالهم حتى مع توقعهم حدوث هجمات صاروخية في أي لحظة.

اجتماع الائتلاف

في اسطنبول، بدأ الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية اجتماعاً يستمر يومين لانتخاب خلف لرئيسه المستقيل أحمد معاذ الخطيب، وسط تباينات بين مكوناته المنوعة.

وافاد مصدر في الائتلاف ان خمس شخصيات قدمت ترشيحها رسمياً لمنصب الرئيس، هي جورج صبرة الذي يتولى حالياً رئاسة الائتلاف بالإنابة، والرئيس السابق للمجلس الوطني السوري برهان غليون، واحمد عاصم جربا الذي يمثل مجموعة المعارض البارز ميشيل كيلو، والأمين العام الحالي للائتلاف مصطفى الصباغ، ولؤي صافي أحد الناطقين باسم الائتلاف.

وكان اختيار رئيس جديد مقررا في اواخر مايو الماضي لكنه أرجئ لعدم التوصل الى اتفاق بعد ثمانية ايام من الاجتماعات المتواصلة وسط تنافس على النفوذ بين عدة دول، وانتهت بتوسيع قاعدة الائتلاف بعد ضغوط من الدول الداعمة للمعارضة. والى اختيار الرئيس، يناقش اعضاء الائتلاف البالغ عددهم 114 شخصاً، تسمية وزراء رئيس الحكومة الانتقالية غسان هيتو، ومؤتمر جنيف-2 الذي تقترح الولايات المتحدة وروسيا عقده بمشاركة ممثلين لطرفي النزاع.

وقال الناطق باسم الائتلاف خالد صالح للصحافيين إن «سقوط حمص سيشكل تهديداً لكل حل سياسي». اضاف: «اذا سقطت حمص فسيكون من الصعب جداً ان نفسر لعائلات عشرات الآلاف من السوريين الذين قتلوا لماذا سنذهب للتفاوض مع نظام يظهر لنا يوماً بعد يوم انه لا يريد ذلك وانه لا يريد سوى قتل السوريين».

تصدير الإرهاب

 

اعتبر الرئيس السوري بشار الأسد ان الغرب لم يعد يرى ثورة في سوريا. وقال ان الاعلام الغربي وبعض الغربيين المعادين لسوريا لم يعودوا يذكرون كلمة ثورة، يتحدثون الآن عن الإرهاب. واعتبر ان «أعداء سوريا سيكونون سعداء جداً بأن يروها تدمّر ولو على المدى الطويل»، وذلك في اشارة الى دول غربية وعربية يتهمها النظام بتوفير دعم مالي ولوجستي للمقاتلين. وبينما أبدت دمشق استعدادها «المبدئي» للمشاركة في المؤتمر الذي لا يرجح عقده قبل أغسطس، يرفض الائتلاف الحضور ما لم يتوقف دعم إيران وحزب الله اللبناني للنظام. أ.ف.ب