من «هامش المشهد» إلى «قلب الحدث» صعد سلم التاريخ بالمستشار عدلي منصور رئيساً مؤقّتاً لمصر إلى حين انتخاب آخر جديد بعد أن أدار الشعب ظهره لمرسي وجماعة الإخوان المسلمين، لم يك منصور قبل ساعات أكثر من رئيس جديد للمحكمة الدستورية، لم يمض على تعيينه فيها سوى يومين.
يرى مراقبو الشأن أنّ القاضي عدلي منصور كان من الممكن أن يسير في التظاهرات التي خرجت بالملايين، دون يثير انتباه أحد، أو تلتقط ملامح وجهه كاميرا، إذ إنّ صورته لم تظهر إطلاقاً بين صور المعارضين خلال الاحتجاجات المناهضة لمرسي و«الإخوان».
وأثار القاضي، غير المعروف برأي خبراء، اهتمام الجيش، الراغب في تنصيب شخصية محايدة، لا تثير جدلاً، في إطار مساعي تهدئة الأوضاع.
وفـي كلمـة بعـد أداء اليميـن، رئيساً مؤقّتـاً، حيّا منصور الشعب والجيش والشباب، فيما خصّ القضاء الوطني الشامخ العادل الحر المستقل، الذي تحمّل كل محاولات العدوان على سلطته، فارتدت سهام المعتدين إلى نحورهم على حد قوله، في إشارة لمحاولات جماعة الإخوان المسلمين إعادة تشكيل المحكمة الدستورية أكثر من مرة عبر حصار شباب الإسلاميين لها في ديسمبر الماضي.
وحاز عدلي منصور، المولود في 23 يناير 1945، على شهادة الحقوق من جامعة القاهرة، وتابع دراساته العليا في مصر، قبل أن يحصل على منحة للدراسة في معهد الإدارة العامة المرموق في باريس، ثمّ أكمل مسيرته المهنية في سلك القضاء في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك. عمل منصور منذ 1970 في إدارات الفتوى والتشريع، وفي المحاكم المدنية والجنائية، وعيّن في 1992 عضوا في المحكمة الدستورية العليا.
ولعل الراجح أنّ مهمة منصور لن تكون يسيرة، بما ورث من تركة ثقيلة، قطباها توتّر سياسة وأزمة اقتصاد.
