عقد وكلاء وزارات الداخلية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أمس اجتماعاً في مقر الأمانة العامة لمجلس التعاون في الرياض، حيث أقر الاجتماع تشكيل فريق عمل مختص لوضع الإجراءات والآليات لتنفيذ قرار المجلس الوزاري الخليجي ضد مصالح منتسبي حزب الله اللبناني في دول المجلس.
وأوضح الأمين العام المساعد للشؤون الأمنية بالمجلس العقيد هزاع الهاجري في تصريح للصحافيين أن «الاجتماع أقر تشكيل فريق عمل مختص لوضع الإجراءات والأليات لتنفيذ توجيهات وزارة داخلية مجلس التعاون بشأن قرار المجلس الوزاري الخليجي ضد مصالح منتسبي حزب الله اللبناني في دول المجلس». وأفاد بأن هذه الإجراءات تشمل الأموال والأفراد والشركات التجارية وما يتعلق بالتأشيرة والإقامة، مشيراً إلى ان الفريق المختص سيرفع مقترحاته تمهيدا لتقديمها للاجتماع القادم لوزراء الداخلية بدول المجلس لإقرارها ضد مصالح حزب الله، سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.
اتفاق تام
بدوره، قال وكيل وزارة الداخلية الكويتي الفريق غازي عبدالرحمن العمر ان هناك اتفاقا تاما بين وكلاء وزارات الداخلية الخليجيين على ما اشتملت عليه الاستراتيجية الأمنية الشاملة لدول المجلس.
وأضاف الفريق العمر في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) قبيل مغادرته الرياض في ختام اجتماع وكلاء وزارات الداخلية ان «الاجتماع توصل إلى تشكيل فريق عمل لتقديم مقترحات لعرضها على اجتماع الوكلاء القادم خلال شهر رمضان المقبل».
وأشار إلى أن «الاجتماع ناقش أيضا العديد من القضايا والمسائل الأمنية والتداعيات الأمنية التي تشهدها المنطقة وتأثيرها في أوضاع الأمن والاستقرار في دول المجلس وأساليب مواجهتها، إلى جانب آليات تنسيق التعاون الأمني بين مختلف أجهزة الأمن وتبادل المعلومات والبيانات وغيرها من القضايا التي تم التوصل إليها تمهيدا لرفعها إلى الاجتماع الـ32 لوزراء داخلية دول المجلس.
وأكد الفريق العمر أهمية عقد مثل هذه الاجتماعات الأمنية المشتركة التي تعزز فرص تطوير آليات ونظم التعامل الأمني وترفع قدرات واستعداد أجهزة الأمن في كافة مجالات العمل الأمني الموجهة في الأساس للحفاظ على الأمن الوطني لدول المجلس وسلامة مواطنيه ودرء الأخطار عن دول المجلس.
خلفية الإجراءات
من جهته، قال وكيل وزارة الداخلية في مملكة البحرين رئيس الاجتماع اللواء خالد بن سالم العبسي في كلمته خلال الاجتماع إن قرار المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته 127 يوم الثاني من يونيو 2013 باتخاذ إجراءات ضد المنتسبين إلى «حزب الله» المرتبط ايديولوجيا بإيران في دول المجلس، سواء في ما يتصل بإقامتهم أو معاملاتهم المالية والتجارية يأتي بعد أن تم اكتشاف عدة خلايا إرهابية تنتمي إلى الحزب في دول الخليج، وضلوعه في دعم وتدريب بعض الجماعات الإرهابية، إضافة إلى تنشيط خلايا التجسس ودعم العمليات الإرهابية فيها والتدخل السافر في سوريا. وأعلنت دول الخليج مطلع يونيو الماضي اتخاذ إجراءات ضد المنتسبين لحزب الله اللبناني في دولها اثر مشاركته في القتال في سوريا.
وأضاف اللواء العبسي أن انعقاد الاجتماع يأتي بناء على توجيهات وزراء الداخلية في دول مجلس التعاون الخليجي لوضع الآليات المناسبة لتنفيذ قرار المجلس الوزاري، مشيراً إلى أن مملكة البحرين تقوم حاليا بالتنسيق مع الجهات المعنية لوضع آلية متكاملة حول هذا القرار والعمل على كشف الخلايا المرتبطة بالحزب ورصد حركات الأموال.
ويعمل في دول الخليج العربي نحو 360 ألف لبناني يحولون سنويا إلى لبنان نحو أربعة مليارات دولار، بحسب وسائل إعلام. وكان حزب الله أعلن جهاراً دعمه نظام الرئيس السوري بشار الأسد وأكد مشاركته في المعارك إلى جانب قوات هذا النظام.

